واشنطن تايمز: مشرعون أمريکان يضمون صوتهم إلی صوت الملتقی الموسع للمعارضين الإيرانيين في فرنسا من أجل التغيير في إيران

واشنطن تايمز
13/06/ 2015
التقرير الثاني:
شارک عشرات الآلاف من المعارضيين الإيرانيين في فرنسا السبت 13حزيران/يونيو 2015 في مؤتمر سنوي يدعو إلی تغيير النظام الإيراني منددين بمحاولات الدول الغربية الرامية إلی التوصل إلی اتفاق نووي مع الجمهورية الإسلامية.
وأقيم المؤتمر من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أي منظمة مثيرة للجدل لکنها متنفذة جدا. وتکلم في المؤتمر عشرات من المسؤولين السابقين والحاليين من أمريکا وأوروبا والشرق الأوسط وکلهم قد دعوا إلی إسقاط النظام الشيعي الإسلامي في إيران.
ومن بين المتکلمين المشهورين يمکننا الإشارة إلی السناتور الجمهوري جون ماکين عن ولاية أريزونا ورئيس لجنة القوات المسلحة لدی مجلس الشيوخ الأمريکي والذي بعث رسالة فيديوئية إلی التجمع مخاطبا الحضور مؤکدا خلالها أن: النظام الإيراني هو معقل للتشدد العالمي.
وشارک أيضا عدد آخر من المشرعين الأمريکان في التجمع بينهم «دينا روهرا باکر» نائب الکونغرس الأمريکي عن ولاية کاليفرنيا حيث قال: «أود أن أذکر الملالي الحاکمين في إيران بأن يوم حسم مصيرهم أصبح علی الأبواب». وأثارت هذه الجملة هتافات الحشود الحاضرين في القاعة.
وهاجم «روهرا باکر» أيضا المفاوضات النووية مع النظام الإيراني مؤکدا أن هذه المفاوضات تحرف الأفکار من سياسية يجب أن يتخذها الغرب تجاه إسقاط النظام الإيراني…
بعد الظهر السبت 13حزيران/يونيو حضرت مريم رجوي بملابسها الزرقاء الإسلامية المنصة في حين کانت ترفرف لافتات زرقاء نقشت عليها صور مريم رجوي وسط إعلاء الجماهير هتافات ترفع اسمها.
وخاطبت الحضور قائلة: «انظروا إلی إيران اليوم وهل ترون إيرانا تريد التغيير؟ ويعاني کل الشعب الإيراني من آلام ومعاناة مشترکة وجميعهم يريدون التغيير» مضيفة إلی أن منظمتها تهدف إلی استقرار الحرية والديمقراطية والمساواة.
وقبيل بدء الملتقی، أکدت السيدة رجوي في مقابلة أجرتها معها واشنطن تايمز السبت علی أن أجواء طهران مستعدة لتغيير النظام الإيراني متهمة واشنطن وسائر الدول الغربية بإضفاء الشرعية للنظام الإيراني والمرشد الأعلی لهذا النظام علي الخامنئي من خلال إعطاء التنازلات لهم أثناء المفاوضات النووية مضيفة إلی أن الدول الغربية قد حالت دون إسقاط النظام الإيراني نتيجة ما ينتهجوها من سياسة المسايرة وإعطاء التنازلات للنظام الإيراني.
خلفية مثيرة للجدل
إن ورقة العمل للسيدة مريم رجوي ضد النظام الإيراني قد أثارت اهتماما واسع الأصداء بين أوساط الجمهورين المحافظين الجدد وبعض الديمقراطيين في واشنطن.
ويشتهر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة الأمريکية وأروبا بخلفيته المثيرة للجدل…
وبعد رفضهم العنف وتجريدهم عن أسلحتهم، بدأ أعضاء منظمة مجاهدي خلق بالعيش تحت حماية وفرت لهم القوات الأمريکية في مخيم عراقي کان يدعی «مخيم أشرف». لکنه وعقب خروج القوات الأمريکية من العراق عام 2011 استلمت القوات العراقية ملف الحماية للمخيم. ومنذ ذلک اليوم وما تلاه، تؤکد تقارير مکررة علی أن حکومة بغداد التي کانت تعمد إلی کسب الدعم من النظام الإيراني، قد أمرت القوات العسکرية العراقية بشن عدة هجمات علی المخيم مما أدی إلی مقتل العشرات من أعضاء منظمة مجاهدي خلق العزل وإيواء سائرهم قسريا في مکان جديد يدعی «مخيم ليبرتي».
کسب دعم سياسي
منذ عدة سنوات، کان مؤيدو منظمة مجاهدي خلق يخوضون حملة العلاقات العامة الواسعة لشطب اسم المنظمة من القائمة السوداء الدولية.
وبفضل هذه الخلفية المثيرة فإن تجمع السبت يجمع مجموعة من اللاعبين السياسيين السابقين والحاليين من کلا الحزبين الأمريکيين.
وشارک أيضا برنارد کوشنر وزير الخارجية الفرنسي الأسبق وجيمز ولسي المدير الأسبق لـ«سي آي اي» وآلن درشويتز المحامي الأمريکي البارز وضيوف آخرون في هذا التجمع.
وأرسل السيد ماکين ونائب الکونغرس ادوارد رويس رئيس لجنة العلاقات الخارجية لدی الکونغرس واليوت انکل العضو الأقدم للکونغرس عن الحزب الديمقراطي، رسائل فيديوئية لدعم هذا التجمع.
وبعثت نانسي بلوسي زعيمة الأقلية في الکونغرس الأمريکي عن ولاية کاليفرنيا برسالة دعم إلی التجمع مطالبة فيها بتخصيص جزء من الجهود المشترکة من أجل دعم الديمقراطية وحقوق الإنسان والعدالة في إيران وأرجاء العالم.
وذهب رودلف جولياني العمدة الأسبق لمدينة نيويورک أبعد من ذلک بحيث أنه قد ظهر في المنصة السبت وألقی لوما علی إدارة أوباما بسبب مواصلتها البحث عن الاتفاق النووي مع النظام الإيراني وغمض عيونها علی إمکانية التغيير في إيران.
وأکد السيد جولياني قائلا: «قيل لنا إنه لا يوجد بديل. استيقظوا! کم من أشخاص يحضرون هنا؟ 100000 أو 110000؟»
وأکد بعض المشارکين في التجمع أنهم لديهم علاقات وطيدة شخصية مع مخيم أشرف. وعلی سبيل النموذج قالت «فهالي لافزيا» 58عاما إن ابنتها کانت قد حوصرت في المخيم لکنها قد لقيت مصرعها إثر إصابتها بمرض بعد أن لم تسمح لها السلطات العراقية بالخروج من المخيم.
واستقبحت السيدة «لافزيا» الحکومة الإيرانية وقالت: هناک عدة حالات من التعذيب والإعدام في إيران. ومن حسن الحظ أننا نتمتع بوجود شخص يرفع الراية ويجمع الشعب لکي يشد من أزرنا حينما يقتل النظام ويمارس التعذيب بحق الشعب.
وکان «بي جي کراولي» المتحدث الأسبق باسم الخارجية الأمريکية في السنوات الأولی لحکومة أوباما، هو الآخر من الأمريکان البارزين الذين قد شارکوا التجمع.
وخلال مقابلة معه أذعن السيد کراولي بأن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق کانا يمتلکان خلفية مثيرة للجدل لکنه أکد في الوقت نفسه علی أن هذه الخلفية بعيدة کل البعد عن الرسالة المفعمة بقيم الديمقراطية والحرية التي بعثها تجمع السبت.
وأضاف السيد کراولي قائلا: في أمريکا يعتبر حزب «تي» حزبا مثيرا للجدل. لکن هذه المنظمة لها خلفية لا تنطوي علی الغموض. کل الجمعيات السياسية تتقدم نحو الأمام من ضمنها هذه المجموعة التي أخذت تسير علی نهج ديمقراطي وتؤمن بالتعددية فلذلک إنه سوف يحصل علی مجال للتنافس في إيران.
وکان لوئيس فري الرئيس الأسبق لـ«اف.بي.آي» قد أکد أن الهدف الرئيسي هو الاطمئنان علی أن هذه المسألة الهامة تستأثر اهتماما بالغا لدی القادة السياسيين ولاسيما الرئيس الأمريکي باراک أوباما.
وخلال مقابلة معه أکد السيد فري قائلا: لا أود أن أتکهن بشأن الحکومة البديلة للحکومة الحالية في إيران بما أن الحکومة الإيرانية ستنهار عن طريق الانتفاضات الشعبية أو بأسباب خارجية أو بسبب زيادة ضغوط ناتجة عن نشاطاتها نفسها، لکني أود أن أوصي بشأن المسار العادل واختيار بديل لهذا النظام. إذا کانت مجاهدي خلق مجموعة جيدة فهذا أمر جيد. وإذا کانت مجموعة أخری جيدة فهذا أيضا أمر جديد.
وفي مقابلة أجرتها معه واشنطن تايمز أکد «هاوارد دين» الرئيس السابق للمؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي الأمريکي والذي قد شارک في هذه التجمعات خلال السنوات الماضية، أنه قد شارک تجمع السبت بسبب قلقه تجاه مصير منظمة مجاهدي خلق وأعضائها المتواجدين في مخيم ليبرتي.
وقال السيد «دين»: کلما تقبل أمريکا تعهدات، يجب أن تلتزم بها لکن أمريکا لم تکن ملتزمة بتعهداتنا تجاه 2400 شخص مازالوا يتواجدون في مخيم ليبرتي.







