مقالات

أخذوا اليمن بالقوة : إيران + علي صالح = الحوثيين

 

 


  
القبس الکويتية
10/10/2014 

بقلم: سالم مليحان الحربي 
 

 


(کان صالح يستخدم «ورقة الحوثيين»، ليبتز بها دول الخليج.)
 تطورات الساحة السياسية اليمنية ـــ التي أدت الی اتفاق بين الرئيس عبد ربه منصور والحوثيين، وبموجب هذا الاتفاق، الذي بطعم الإذعان ـــ جعلت من الحوثيين ومن يدعمهم رقماً صعباً وأساسياً في الدولة اليمنية.
 ومن يختصر دعم الحوثيين في إيران فهو مخطئ، فلولا دعم الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح لما حقق الحوثيون هذا الانتصار والتمدد، حتی وصل بهم الامر الی احتلال العاصمة اليمنية صنعاء، قبيل توقيع الاتفاق بين الطرفين.
فهناک تقاطع مصالح بين ايران وطموح علي عبدالله صالح، للعودة الی الحکم، ولذلک تم التعاون بين الطرفين.
 فقد کان علي عبدالله صالح يستخدم ورقتين لتثبيت حکمه، وأخْذ شرعية ودعم من الدول الاقليمية والمجتمع الدولي، وهما ورقة الحوثيين، التي کان يبتز بها دول الخليج، وأن ايران قد اصبحت علی حدودکم، ونظامي هو القادر علی توقيف هذا التمدد، والخطر الذي يمثلونه! وأما «القاعدة» فيها فلابتزاز المجتمع الدولي. فهو قد جعل لها مناطق محدودة ولم يقضِ عليها لکي يجعل نظامه حاجة الی الغرب لمحاربة هذا التنظيم!
وبعد سقوط نظامه استغنی عن ورقة «القاعدة» وتحالف مع الحوثيين، ومِن ورائهم ايران، وتم تمدد الحوثيين في اليمن، وسقطت المنطقة، تلو الاخری، وهدف الرئيس المخلوع من هذا الدعم هو ايصال تهديد مباشر الی دول مجلس التعاون الخليجي، بأن من کان يحمي خاصرة الخليج من التهديد الحوثي هو وجودي علی سُدة الرئاسة اليمنية!
ومن المصادفة العجيبة ان جميع من کانوا رأس حربة في تحرکات الثورة اليمنية ضد صالح أصبحوا اول الضحايا للحوثيين من استحلال بيوت عائلة الاحمر وتشريدهم الی الناشطة توکّل کرمان، وهذا دليل واضح بوجود اهداف وبنود اتفاق بين الحوثيين وصالح، علی المشهد السياسي اليمني.
فقد اصبحت الآن ايران رقما صعبا في المعادلة اليمنية، بسبب تحکم الحوثي في الدولة اليمنية الجديدة.
والذي يود ان يبعد الخطر الحوثي وتحالفاته الاقليمية يجب عليه سحب الحصانة والاتفاق الخليجي من علي عبدالله صالح، وابعاده خارج اليمن، او اتاحة الفرصة للشعب اليمني لمحاکمته علی ما اقترفته يداه بحقهم، وبذلک يفقد الحوثي حليفا قويا علی المشهد اليمني.
 

 

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.