أخبار إيرانمقالات

وإنتصرت إرادة الشعب الايراني

 


موقع إيلاف
2012/9/29



بقلم : نزار جاف
15 عاما من کذبة صفراء فاقعة و مثيرة للإشمئزاز کلون النظام القمعي السائد في إيران، 15 عاما من خداع العالم کله و التمويه عليه بالالتفاف علی معارضيه تحت تسمية ظالمة هم أبرياء منها براءة الذئب من دم يوسف، 15 عاما من تبذير أموال الشعب الايراني المغلوب علی أمره من أجل ضمان إستمرار المخطط التآمري لإقصاء و تمييع أقوی تيار إيراني معارض و مهدد لحکمهم الشمولي، 15 عاما من النصب و الاحتيال علی المجتمع الدولي علی أمل إنتظار تغيير إيجابي ما في بنية النظام القمعي المتخلف ولکن من دون جدوی، کل ذلک مر و إنقضی کسحابة صيف عابرة و إنکشفت الحقيقة الدامغة عبر القرار الهام الذي أصدرته وزارة الخارجية الامريکية بشطب اسم منظمة مجاهدي خلق من قائمة الارهاب الامريکية، هذا القرار الذي تلقاه النظام الايراني کأقوی صفعة سياسية يتلقاها منذ تأسيسه المشؤوم بحيث هزته من قمة رأسه الی اسفل قدميه، هو بمثابة ضربة الفأس الاولی التي تمهد لحفر قبره و دفنه الی الابد غير مأسوفا عليه.
حفنة الملالي الحاکمين في طهران و عبر سياسة اللف و الدوران و خداع الدول و الشعوب، سلبهم قرار الخارجية الامريکية بشطب اسم منظمة مجاهدي خلق من قائمة الارهاب اقوی دثار کان يخبئون خلفه بشاعة و دمامة وجه نظامهم الکريه، وهم کما استغلوا لبنان و شعب لبنان من أجل تحقيق أهداف وأجندة سياسية بالغة الخبث لهم، ومثلما استغلوا الاوضاع الاستثنائية في العراق بعد سقوط النظام السابق و إندسوا تحت کل حجر و مدر عراقي و جعلوا من بلاد الرافدين مجرد فلک يدور في مدار أسوأ نظام استبدادي شمولي في العالم، فإنهم استغلوا بنفس الطريقة ادارة الرئيس الاسبق بيل کلينتون و خدعوه بأمل زائف يسمی الاصلاح الذي لن يتحقق أبدا طالما کان هناک نظام يدعی ولاية الفقيه و يمسک بزمام الامور في إيران.
منظمة مجاهدي خلق التي هزت نظام الشاه و زلزلت جهازه الامني المنيع”السافاک”، و صارت کابوسا مؤرقا أقض مضجعه حتی جاء اليوم الذي شهد العالم سقوطه و الذي کان بدور ديناميکي و حرکي و تنظيمي مباشر و فعال لها، فهي التي کانت تزيد نيران الثورة الايرانية لهيبا و هي التي کانت تزيد حماسة الشعب و تدفعه للخروج بوجه النظام، هذه المنظمة و بعد عام من اسقاط عرش الطاووس، وجدت أن الخميني و حفنة من أتباعه في صدد إقامة دکتاتورية دينية علی أنقاض النظام الملکي السابق و لذلک رفضوا ذلک بقوة و تصدوا لمشروع الخبث و اللؤم المکنی بنظام ولاية الفقيه، لکن الخميني الذي تربع علی دست الحکم بعد أن فتحت المنظمة له الطريق وجد من المستحيل أن يستمر و رهطه من الدجالين و بياعي خواتم الدجل و الکذب و النفاق في البقاء بالحکم طالما بقيت منظمة مجاهدي خلق مرتبصة بهم ولذلک فقد جند کل طاقات نظامه لإجتثاث المنظمة من داخل إيران و عزلها عن الشعب الايراني و قد کان قرار إدراج المنظمة ضمن قائمة الارهاب إصطفافا أمريکيا و اوربيا ملفتا للنظر مع النظام الايراني و ضد الشعب الايراني و قوته الطليعية المتمثلة بهذه المنظمة، لکن اليوم و بعد أن صدر هذا القرار الهام جدا، فإن الولايات المتحدة الامريکية قد تخلصت من عار و شنار وقوفها و إصطفافها الی جانب قتلة الشعب الايراني و مصدري القتل و الارهاب و الجريمة الی دول المنطقة و العالم.
لقد إنتصرت إرادة الشعب الايراني اخيرا و رد کيد الملالي الی نحورهم و الاجدر بل ومن الواجب علی الولايات المتحدة الامريکية أن تبدأ بالعمل منذ هذه اللحظة من أجل جمع و توثيق المدارک والمستمسکات التي تؤکد علی کون نظام الملالي نظاما إرهابيا صرفا، وبهذه الطريقة فقط تکون الولايات المتحدة قد صححت من خطئها التأريخي بحق الشعب الايراني و مقاومته.

زر الذهاب إلى الأعلى