إرهابي إيران الأول في ضيافة عشاقه في العراق!- داود البصري

السياسة الکويتية
بقلم: *داود البصري
في خطوة مبرمجة ,ووفق تخطيط و نفس إرهابي متميز عرف فيه النظام الإيراني و أبدع , يقوم قاتل الشباب الإيراني ورئيس النظام الإرهابي في إيران محمود احمدي نجاد بزيارة العراق و الحلول ببرکاته القاتلة عند قادة الأحزاب الإيرانية الحاکمة في العراق بقوة الحذاء الاميرکي الثقيل , وتدنيس بغداد السلام , بغداد عاصمة المنصور والرشيد التي شاء حظها العاثر ان تقع أسيرة بيد طغمة برمکية صفوية حاقدة تعمل وفقا لمشيئة و برامج وأهداف دهاقنة طهران الذين يتعرضون اليوم لساعة الحساب العسير الآتية علی يد أبناء الشعب الإيراني الحر الذي يتهيأ ويعد العدة ليوم الثورة والانفجار الکبير.
نجاد في انتهاکه لحرمة بغداد يشارک في ما يسمی مؤتمر لمکافحة الإرهاب! ينظمه الرفاق في العراق الذين يديرون بکفاءة منقطعة النظير إرهاب القتل بالکواتم! ويساندون قاتل الشعب السوري الحر بشار الاسد , ويتضامنون مع نظام الإرهاب الإيراني المحاصر, ويالها من مهزلة عظمی حينما يجتمع الإرهابيون ليناقشوا قضايا الإرهاب ! إنها وأيم الحق مهزلة المهازل تلک التي تدور بفضائحية غريبة في العراق الذي عادت لأجوائه اليوم کل أسباب وعوامل الإنفجار و التوتر الطائفي والحرب الأهلية الطائفية اللعينة والتي ليس حکام إيران بعيدون عن تنظيم حلقاتها وأطرها و تجهيز جيوشها ووقودها من الناس و الحجارة في العراق.
نجاد وهو يدنس أرض العراق يجر خلفه تاريخا حافلا من الجريمة السلطوية المنظمة و من خيوط وخطوط التآمر علی الأمن الإقليمي و من مخططات بشعة للاستمرار في دعم قتلة الشام خصوصا, وأن أيامه في السلطة باتت معدودة وهو يحاول تدارک أزمة نظامه العنيفة في ظل بروز قوی المعارضة الوطنية الإيرانية و تمکنها, بکفاحها وصبرها الطويل من مجالدة کل ظروف الحصار الدولي و تمکنها من الخروج المنتصر من بوتقة الاتهام بالإرهاب وعودتها الی ساحة الکفاح الدولية وبما سيعجل في انهيار الفاشية الرجعية المتأزمة القائمة في إيران يزور نجاد العراق وأزمة نظامه البنيوية قد بلغت الذروة مع زيادة الضغوط الدولية التي باتت تفرض مؤثراتها الموجعة علی الشارع الإيراني الذي يفور ويغلي ويستعد ليوم المواجهة و الانفجار , وقد أضحی العراق في الآونة الأخيرة محجا لقيادات النظام الإيراني بدءا من الحرسي جعفري مرورا بالحرسي, وزير الدفاع وحيدي ووصولا لنجاد نفسه دون تناسي قاسم سليماني قمي الذي أصبح الآمر الناهي في عراق حزب “الدعوة” , فالنظام يری في الساحة العراقية مخرجا و متنفسا لأزماته العميقة , وهو يحاول الاستفادة قدر الإمکان من العمق العراقي والاقتصاد العراقي و الأجواء العراقية في شد أزر الحليف المجرم الموشک علی السقوط والاضمحلال بشار الوحش دون أن نتجاهل أن نجاد يلهث وبقوة من أجل محاصرة المعارضة العراقية و تدمير وجود ماتبقی من جماعة “مجاهدين خلق” في العراق و محاولة تکسيح حرکة المقاومة الوطنية الإيرانية الموشکة علی تحقيق و إنجاز انتصارات نوعية سيکون لها تاثيرها الحاسم و المباشر في تقرير المستقبل الإيراني.
نظام نجاد يعيش العزلة القاتلة و کل تداعيات الحصار الدولي و الفشل الداخلي و الذي عبر عن نفسه خير تعبير من خلال حملات الإفراط في القمع و التعذيب وإدارة عمليات الإعدام الإرهابية بشهية مفتوحة وهو ما سيعجل بانفجار الوضع الإيراني, ومن ثم العبور نحو آفاق جديدة , وطبعا نجاد سيهدد و سيحاول إظهار عضلاته الضامرة وقوة نظامه المتلاشية معتقدا بأن الأحزاب الطائفية ذات الصبغة و الهوية الإيرانية الحاکمة في العراق يمکنها أن تحل عقدة و مصيبة النظام, وهو تصور أخرق وقاصر , لأن العراقيين الأحرار بدورهم ينتظرون ساعة الخلاص و يتحينون الفرصة التاريخية والتي ستنطلق شرارتها مع انهيار نظام الشام وفي زمن لم يعد بعيدا , وحيث ستنهار جبهة التحالف الإرهابي الإيرانية بالکامل و يتشکل وضعا جديدا ومختلفا بالمرة في الشرق القديم.
انتصار الثورة السورية المؤکد سيکون له فعل السحر في حالة الانعتاق التحرري , فالإرهابيون إلی سعير حتمي و الأحرار سيرسمون الواقع التحرري الجديد , في زيارة نجاد البائس ( تجمع المتعوس مع خائب الرجاء ) و تحالف معسکر الهزيمة و الرجعية من أجل خلاص لن يأتي أبدا , بل أن نهاية الفاشية الطائفية قد باتت حقيقة ميدانية راسخة , لن ينجح الإرهاب و أهله , وسيعلم الذين ظلموا واسرفوا في القتل و التعذيب والإعدام أي منقلب ينقلبون.
* کاتب عراقي







