أخبار إيران

«القبس»: علی أوباما أن تکون خطوته الأولی شطب اسم مجاهدي خلق من قائمة الإرهاب

کتبت صحيفة القبس الکويتية بعنوان «اختبار مفصلي لسياسة اوباما» تقول: يجب علی اوباما استخلاص الدروس والاتعاظ من حالات الفشل والانتکاس خلال العقود الثلاثة المنصرمة ..والخطوة الأولی لإرسال هکذا إشارة حاسمة هي شطب اسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من قائمة الإرهاب ..
وقالت القبس: منذ سنوات تابعت أوساط ودوائر داخل الادارة الامريکية وخارجها فکرة ابداء حسن النية حيال ايران بحثاً عن شخص أو تيار معتدل داخل النظام الايراني ولکن الواقع ان سياسة المساومة والاسترضاء احادية الجانب مع النظام الحاکم في ايران والذي ادين حتی الآن 55 مرة من قبل مختلف أجهزة الامم المتحدة بسبب انتهاکاته لحقوق الانسان، قد فشلت حتی الآن وباعتراف اغلبية المعنيين. .. وها هي کونداليسا رايس تعلن جهاراً ان أي سياسة خارجية عقيمة حيال ايران طيلة السنوات الثلاثين الماضية قد بدأت بعبارة «دعونا نبحث عن معتدلين داخل النظام الايراني، فبحثنا ولم نجد، اذاً لن نعود نبحث عنهم أبداً».
وأضافت القبس الکويتية تقول: إن ذروة اعتماد هذه السياسة کانت عند ما وصل محمد خاتمي بالرئاسة الإيرانية حيث وفي عهد وزارة السيدة أولبرايت قامت الإدارة الأمريکية بإدراج اسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في قائمة المنظمات الإرهابية الصادرة عن وزارة الخارجية الأمريکية وذلک استرضاء لنظام الحکم القائم في إيران وترحيبًا برئاسة خاتمي.
أما في الوقت الحالي، فيعلن الرئيس أوباما سياسة التغيير. إذن يجب عليه استخلاص الدروس والاتعاظ من حالات الفشل والانتکاس خلال العقود الثلاثة المنصرمة لينبذ سياسة المساومة والاسترضاء حيال النظام الإيراني ويعتمد سياسة حازمة حيال حکام طهران کون هذه السياسة ضرورية للغاية لتفويت الوقت والفرصة عليهم لامتلاک السلاح الذري ونشر أفکارهم التطرفية في کل أنحاء الشرق الأوسط. و علی أوباما أن يرسل إشارة صريحة وواضحة إلی النظام الإيراني. والخطوة الأولی هي شطب اسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من قائمة الإرهاب کون هذه المنظمة تمثل العمود الفقري للمقاومة الإيرانية التي تمتلک الطاقة والقدرة علی اجراء تغيير ديمقراطي في إيران..
إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية خاض معرکة وتحديًا لمدة 7 سنوات حتی نجح في استصدار 7 أحکام عن محکمة بريطانيا ومحکمة العدل الأوربية لصالحه ونجح في دفع 27 دولة أوربية إلی الانصياع للحکم بسحب اسم هذه المنظمة من قائمة الإرهاب الجائرة، وهنا انهار جدار التهمة ورفع الحاجز حيث اجتازت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية نار الفتنة والتهمة الجائرة في منعطف حاسم علی مسار التغيير الديمقراطي في إيران وتأکيد لشرعية هذه المعارضة علی الصعيد الدولي.
ومباشرة بعد هذا القرار وفي خطوة إلی الأمام أعلن نواب في البرلمانات الأوربية أن هناک مبادرة أوربية بضرورة الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. کما وفي الولايات المتحدة الأمريکية أيضًا طالب أعضاء في الکونغرس ومجلس الشيوخ وشخصيات بارزة بالاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
وخَلُصت القبس إلی القول: إن مستقبل إيران سوف يبنيه أولئک الذين تجشموا عناء النضال من أجل تحرير شعبهم ووطنهم. فالذين انتصروا علی الإرادة السياسية للحکومات الأوربية ازاء النظام الإيراني سوف ينتصرون حتمًا علی هذا النظام نفسه. وعلی أميرکا بدورها أن لا تجرّب المجرّب لتحل بها الندامة وأن تحذو حذو أوربا ازاء الاعتراف بمجاهدي خلق وبالمقاومة الإيرانية.

زر الذهاب إلى الأعلى