مقالات

“أعطونا القنبلة لنشارک في محاربة داعش”!!

 


 


ايلاف
23/8/2014



بقلم: عزيز الحاج



هذه هي المقايضة التي يعرضها النظام الإيراني جوابا علی دعوات  أوباما وزعماء أوروبا الغربية بأن تشترک إيران في الحرب علی داعش..
أوباما ليس غبيا، معاذ الله، ولا يعقل أنه لا يقرأ التقارير الرسمية التي تقدم له يوميا، وما تبثه القنوات والصحافة، أو أنه يجهل تاريخ ووقائع رعاية إيران  للإرهاب في المنطقة والعالم ، سواء بأجهزتها الداخلية أو بأدواتها کحزب الله والمليشيات العراقية أو الحوثيين. ولا يجهل هو وقادة الغرب سجل التنسيق والتعاون الإيرانيين مع القاعدة في العراق،
وإيواء إيران لقادة ونشطاء القاعدة واستخدامهم. فمنذ خطف السفارة الأميرکية في طهران، وإيران لا تنفک تنفذ، مباشرة أو بالواسطة، عمليات تفجير وخطف وقتل. والمليشيات العراقية التابعة لإيران هي من قامت – وعدا عن الفتک بالعراقيين علی أساس طائفي- بقتل وتهديد الجنود والمدنيين الأميرکيين في العراق، وهذا ما يتبجح به علنا زعيم کتائب اهل الحق التي  تمارس اليوم من الأعمال الهمجية ضد سنة العراق ما تمارسه عصابات داعش ضد الأقليات الدينية. وليس خافيا علی احد الدور الإيراني وحزب الله ومليشيات المالکي في سوريا، والدعم الإيراني للحوثيين الذين يطوقون اليوم صنعاء.
ايران هي في مقدمة المستفيدين من وجود وهمجية داعش في سوريا والعراق. والمالکي، رجلها المخلص  في العراق، هو من سلم الموصل وأسلحة 60000 عسکري عراقي وأموال الدولة ومناطق شاسعة من العراق لداعش، بعد ان نبذ وتجاهل عن عمد جميع التحذيرات التي کانت نرده خلال شهور وشهورعن نشاط الإرهابيين في الموصل. وربما کانت الخطة [ نقول ربما، وبلا جزم]أن تهاجم قوات داعش، المجهزة بالأسلحة الأميرکية التي  تسلمتها من القوات العراقية، أربيل وتحتلها وتهدم الفيدرالية الکردستانية، التي ناصبها العداء بلا انقطاع. وحينما يتم ذلک، فلکل حادث حديث، فيجري  الاستنجاد بالأميرکيين ويحاربون داعش فيبدو أخونا بطل الإنقاذ. أم ماذا من تفسير آخر لتسليم الموصل والسلاح والمال؟؟
الإدارة الأميرکية- بحسب التقارير الصحفية- تستنجد بإيران في الساحة العراقية مع أن القوات الإيرانية، ومعها الطائرات، موجودة في العراق منذ شهور وسليماني يتحرک ما بين کردستان وبقية العراق. وهو من ينسق عمل المليشيات والمتطوعين و القوات العراقية. ورغم النفي الايراني، فإن طائرة يقودها طيار ايراني سقطت في العراق. وهذا خبر نشر في الصحافة.
إيران  تمثل أحد الأطراف التي ساهمت في ظهور داعش في سوريا، وذلک باستغلال عدم المبالاة الأميرکية والدولية بالمذابح الأسدية وبالمشارکة الإيرانية والروسية ومشارکة توابع ايران. وداعش لم يظهر في سوريا إلا بعد أکثر من عام علی الهبة الشعبية السورية التي کانت سلمية. ولم تقع مصادمات بينه وبين القوات الرسمية السورية إلا بعد احتلال الموصل. ووزارة الخزانة الأميرکية نفسها هي من فرضت عقوبات علی إيران وعلی مقيمين فيها بتهمة مساندة الإرهابيين في سوريا بالمال والجهاديين. وحين تريد إيران مقايضة التنکر لداعش  بالقنبلة النووية، فهذا بحد ذاته اعتراف بعلاقتها مع هذه العصابات المتوحشة. وها هي قوات جديدة لقاسم سليماني تدخل إقليم کردستان تحت قيادته، لا لمحاربة داعش، بل لمحاربة من يحاربون داعش من أکراد إيران الموجودين في الإقليم، ولولا تدخل حکومة کردستان لکان قاسمي قد أشعلها حربا عليهم، تارکا داعش بسلام. کما ان المعلومات المنشورة تفيد أن لداعش نشاطا بارزا هذه الأيام في مدن عديدة من کردستان إيران ومن دون تصد  له من الحکومة الإيرانية. ولعل  منطقهم هو ” بأسهم بينهم” أي تسليط داعش علی أهالي کردستان  الإيرانية کما کانت الخطة من وراء تسليم الموصل. وفي کردستان العراق ظهرت قبل سقوط صدام مجموعة إرهابية باسم أنصار الإسلام  کانت تتلقی المساعدات من إيران رغم ارتباطها بالقاعدة.
الإدارة الأميرکية، التي خطت خطوة جيدة في العراق أعادت للولايات المتحدة بعض الهيبة: يجب ان تستمر في ضرباتها لداعش وتوسعها  في مختلف المناطق العراقية التي يهددها داعش. وعليها ان تضرب بلا هوادة مواقع داعش في سوريا، وان تسلح المعارضة المدنية المعتدلة من أجل سوريا بلا داعش وبلا بشار. وإذا کان ثمة بصيص أمل في العراق بترحيل المالکي، فلينفتح باب الأمل في سوريا والمنطقة بترحيل الأسد…

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.