أخبار إيران

تقويض البيئة في إيران من قبل نظام الملالي

 



التصحر هو من انجازات نظام الملالي للشعب الإيراني! وبدأت هذه الظاهرة المشؤومة تتفشی في حد يتحول فيه سنويا ما يقارب 50 ألف هکتار من مراتع وغابات البلاد إلی الصحراء.
ونقلت وکالة أنباء مهر الحکومية عن مساعد هيئة رعاية الغابات والمراتع قوله: «يقع 32مليون هکتار من أصل 146مليون هکتار لمساحة البلد في المناطق الصحراوية حيث يعتبر ما يقارب 7ملايين هکتار منها بؤرة للأزمة».
واعتبر هذا المسؤول الحکومي خلال حوار أجرته معه شبکة الأخبار لتلفزيون النظام يوم 17حزيران/ يونيو 2015 کلا من جفاف الأنهار وزيادة استخراج المياه الجوفية واستغلال قوة الأرض أکثر مما تقتضي الضرورة واستخدام المسطحات المائية الجوفية أکثر من اللازم واستخدام المراتع أکثر مما تستوجبه الحاجة وسوء معاملة الغابات وما شابه تلک الحالات… عاملا يتسبب في تحول المراتع والغابات إلی الصحراء وظهور طبيعة خشنة.
وبحسب هذا المسؤول في النظام تم استخدام مياه الأنهار أکثر من طاقتها خلال العقود الأخيرة. کما تسبب تطوير عملية إحداث السد والتقليل من مياه البرک وجفافها في تحويل الأراضي إلی صحار جديدة.
وتابع يقول: بحسب ما شوهد ولوحظ علی أرض الواقع وما رفعه المواطنون من تقارير لقد أضيفت في العام المنصرم نسبة ما يقارب 900ألف هکتار صحراء جديد علی الأقل إلی صحاري البلد.
ويعتبر الإهمال في الإدارة الشاملة للمساحات المائية واحدا من العوامل الهامة التي تسببت في تحويل أراض في البلد إلی الصحراء خلال الأيام الأخيرة. وفي العام الحالي يتم هدم ما يقارب مئة ألف هکتار غابة وتحويل نسبة 50ألف هکتار من الغابات إلی الصحراء بعدما تم تقويضها.
وبحسب رئيس جمعية رعاية الغابات التابعة للنظام يتم تقويض ما يقارب ثلاثة آلاف هکتار من الغابات بشکل سطحي سنويا وفضلا عن ذلک تم تقليص ما موجود من الغابات بشکل ملحوظ بحيث أن المستقبل القريب سيشهد تحويل غابات زاکراس إلی الصحراء.
وإذ يحذر هذا المسؤول في النظام يقول: «في حالة تواصل هذا السير خلال 20عاما قادما ستتحول الغابات الکثيفة في شمال البلد إلی صحراء».
واعتبر مهرداد بائوج لاهوتي عضو برلمان النظام الإسراع في تغيير کيفية استخدام الأراضي الزراعية في المحافظات الشمالية خلال السنوات المنصرمة، أمرا يثير القلق خلال السنوات القادمة.
وقال هذا النائب في النظام يوم 2أيار/ مايو الحالي لوکالة أنباء ايلنا الحکومية أن نسبة أراضي زراعة الشلب التي تم تغيير کيفية استخدامها تجاوزت ثلاثة آلاف هکتار وتمر بأراضي الشاي الزراعية ظروف أسوأ من ذلک.
وبحسب هذا النائب في برلمان النظام خرج أکثر من سبعة آلاف هکتار من أراضي مزارعي الشاي من دورة الزراعة حيث خضعت لنشاطات أخری.
کما أعلن عن تغيير کيفية استخدام أکثر من 4آلاف هکتار من بساتين التوت في الشمال مما يتسبب في أن تتسع هذه الأراضي لتبلغ أکثر من 14ألف هکتار.
کما قال ممثل البرنامج الإنمائي في الأمم المتحدة خلال مؤتمر عقد في العاصمة طهران إن 80بالمائة من الأراضي الإيرانية تشکلها مناطق صحراوية أو مقربة منها کما تم الإعلان عن استنزاف التراب في إيران بنسبة تبلغ 15طنا في هکتار سنويا.
وبحسب هذا المسؤول في الأمم المتحدة تعتبر نسبة استنزاف التراب أهم معيار في تقويض أرض البلد ومن هذا المنطلق تبلغ نسبة استنزاف التراب في إيران ثلاثة أضعاف لمتوسط استنزاف التراب في العالم.
وأضاف يقول: «تبلغ نسبة التبخير في إيران ثلاثة أضعاف للمتوسط العالمي کما تواجه إيران ظاهرة تغيير الإقليم…»
کما تحدث ظاهرة تحويل الغابات والمراتع إلی الصحراء في جميع أنحاء إيران مما ألحق أضرارا وخسائر لسکان هوامش الصحاري وضواحيها في البلد. واليوم أصبح نصف من القری الإيرانية خاليا من السکان حيث يضم أحد عشر مليون من الذين يعيشون من الآن فصاعدا في هامش المدن الکبيرة وذلک تحت فقر مطلق.
وبالتالي فإن کلا من تقويض البلد وتدمير الغابات ونهب المياه الجوفية من قبل المؤسسات النهابة التابعة للنظام تعتبر من العوامل التي تتسبب في تحويل الغابات والمراتع إلی الصحراء في إيران تحت ظل الملالي. ويجب إضافة جفاف البرک والأنهار إلی هذه العوامل أي الأسباب مما يترتب عليه تدمير أسس الحياة في إطار تقويض البلد والتصحر.
وفي ظل حکم الملالي وفي فترة تقل عن 30عاما، تم استهلاک 70بالمائة من مصادر المياه الجوفية کما يستخدم الملالي في الوقت الحاضر 90بالمائة من النزولات الجوية السنوية مما يعادل ضعفين لنسبة المسموح بها مما سيؤدي إلی جفاف إيران وتحويلها إلی الصحراء لا محالة.
وأکد عيسی کلانتري وزير الزراعة الأسبق للنظام قائلا: «تم تقويض نسبة 97بالمائة من المسطحات المائية في إيران خلال السنوات الأخيرة وفي حالة استمرار هذا السير، فسوف يضطر 50مليون من الإيرانيين إلی الهجرة لمواصلة حياتهم أي لمجرد أن يبقوا أحياء».
کما وإن حالات إحداث السد علی أنهار البلد بشکل غير منتظم من قبل قوات الحرس وذلک بهدف نهب وسلب مياه الأنهار لمصالحها الاقتصادية وکذلک جفاف البرک، کلاهما يعتبران واحدا من الأسباب الرئيسية لتحويل الغابات والمراتع إلی الصحراء بحيث أن مساحة کبيرة من صحراء خوزستان والأراضي التابعة لمحافظة إصفهان أصحبت غير قابلة للاستخدام حيث تحولت إلی الصحراء.
إذن وبدلا من الإعمار والنضارة في إيران، لم يأت نظام الملالي منذ 37عاما من حکمه المشؤوم بشيء سوی زيادة الصحاري وجفاف إيران وهو أمر يتسبب علی الأقل_و بحسب مسؤول في الأمم المتحدة_ في فقر مطلق طال 11مليونا من المواطنين الإيرانين من سکان القری ممن يضطرون إلی العيش في هامش المدن.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.