حديث اليوم
دلالات بداية نهاية النظام

کانت مراسيم الذکری السنوية لـ 10 فبراير هذا العام خلافا لما کان يريده خامنئي أن يکون ردا علی تصريحات وتهديدات السيد الجديد في آمريکا وأن يظهر«إيراني لا يخاف من التهديد»(خطاب خامنئي في لقاء بقادة القوة الجوية- 7 فبراير/شباط) تحول إلی مسرحية إنهيار النظام ومسرحية إصابته بالخوف والهلع الشديد. مع أن النظام حسب المعمول لم يقصرمن استخدام اي أسلوب واستغلال کافة الأساليب المتداولة في دعاياته لاستقدام عناصره ومرتزقته الی الساحة. الا ان تقارير وسائل الاعلام الدولية و کذلک صورمنشورة من قبل المواطنين في الفضاء المجازي التي تظهر جموعا متفرقة تتردد في أماکن مختلفة تعطي صورا تختلف عما تعطيها الإذاعة والتفلزيون التابعة للنظام باختلاق المشاهد.
الا ان الحالة الأکثر وضوحا والأکثر تعبيرا هي تصريحات «روحاني» بصفته المتکلم الرسمي في المراسيم الحکومية وتصريحات سائر بيادق وقادة النظام بشأن تلک المراسيم حيث کانت تعکس الحقائق الموجودة بشکل أوضح. بدءا من شخص روحاني الذي أذعن بان «هاجسنا نفس الهواجس التي کانت تساورنا قبل 38عاما» والی «امامي کاشاني» الذي أبدی خوفه في خطبة صلاة الجمعة في طهران حيث قال «ما الذي طبخونا لنا» والی الملا«احمد خاتمي» حيث قال:«العدو يلوح أن المواطنين ابتعدوا عن النظام … والنظام علی وشک الإنهيار»( خطاب له في المراسيم10 فبراير في مدينة اروميه- وکالة أنباء فارس) حتی نائب قائد الجيش «بوردستان» رغم أن القيادات في الجيش کانوا عادة لم يدخلوا في مثل هذه القضايا ولکنه أکد قائلا« العدو يريد بالمضايقات الإقتصادية أن يجر المواطنين الی الشوارع».( خطاب بمناسبة الذکری للثورة-موقع«عصرإيران» الحکومي-9فبراير/شباط)
ولکن الأهم من کل ذلک هو ما جاء في تصريحات خامنئي قبل عدة أيام حيث أکد في أحد لقائاته قائلا:«هناک البعض يقولون نحن قلوبنا مجروحة لکم!…» ثم قارن خامنئي الظروف الراهنة بظروف الحرب وأضاف:« هناک کان يسمع الجميع دوي مدفعية العدو،هنا يسمع دوي المدفعية فقط أذان صاغية ولايسمعه الجميع ».(موقع خامنئي-8فبراير/شباط2017).
وتظهر کل هذه النقاط الوضع المتأزم الشديد الذي يعيشه النظام خاصة روحاني الذي يذعن بحقيقة أن هاجس النظام اليوم هو مثل هاجس الأيام الأولی و هو هاجس الوجود أو عدم الوجود. اذن کلام رئيس النظام في الخطاب الرسمي في ذکری الثورة ليست زلة لسان کما کرر روحاني هذه الحقيقة بعبارات مختلفة:« اليوم هو يوم علينا ان نثبّت الثورة الإسلامية أکثر من اي وقت آخر…اليوم يوم تثبيت نظام الجمهورية واسلامية الجمهورية الاسلامية…و تصل ثورتنا إلی التکامل عندما يزيد أمل مواطنينا بمستقبل النظام يوما بعد يوم». لم يکن يستطيع روحاني أکثر أن يذعن بعدم تثبيت وعدم مستقبلية نظام الملالي بصراحة أکثر من هذا.
ومن جانب آخررد الرئيس الأمريکي علی روحاني بلهجة شديدة ومبطنة بالتهديد وقال بکلمه محقرة «راقب نفسک» حيال کلامه الناعم واللطيف الذي سماه بالـ «ناشئ».
الحاصل أنه کان من المفترض أن تکون مسرحية 10 فبراير للنظام دليلا للإقتداروالقواعد الشعبية للنظام وتدل علی تحصينه وانسجامه لکي يجعل العدو(آمريکا» أن يتراجع حسب ظن الولي الفقيه ولکن تحولت الی عکس ذلک وأصبحت مسرحية تظهر الضعف والإنهيار والأزمة الداخلية المتزايدة ودليلا آخر علی بداية نهاية النظام.
الا ان الحالة الأکثر وضوحا والأکثر تعبيرا هي تصريحات «روحاني» بصفته المتکلم الرسمي في المراسيم الحکومية وتصريحات سائر بيادق وقادة النظام بشأن تلک المراسيم حيث کانت تعکس الحقائق الموجودة بشکل أوضح. بدءا من شخص روحاني الذي أذعن بان «هاجسنا نفس الهواجس التي کانت تساورنا قبل 38عاما» والی «امامي کاشاني» الذي أبدی خوفه في خطبة صلاة الجمعة في طهران حيث قال «ما الذي طبخونا لنا» والی الملا«احمد خاتمي» حيث قال:«العدو يلوح أن المواطنين ابتعدوا عن النظام … والنظام علی وشک الإنهيار»( خطاب له في المراسيم10 فبراير في مدينة اروميه- وکالة أنباء فارس) حتی نائب قائد الجيش «بوردستان» رغم أن القيادات في الجيش کانوا عادة لم يدخلوا في مثل هذه القضايا ولکنه أکد قائلا« العدو يريد بالمضايقات الإقتصادية أن يجر المواطنين الی الشوارع».( خطاب بمناسبة الذکری للثورة-موقع«عصرإيران» الحکومي-9فبراير/شباط)
ولکن الأهم من کل ذلک هو ما جاء في تصريحات خامنئي قبل عدة أيام حيث أکد في أحد لقائاته قائلا:«هناک البعض يقولون نحن قلوبنا مجروحة لکم!…» ثم قارن خامنئي الظروف الراهنة بظروف الحرب وأضاف:« هناک کان يسمع الجميع دوي مدفعية العدو،هنا يسمع دوي المدفعية فقط أذان صاغية ولايسمعه الجميع ».(موقع خامنئي-8فبراير/شباط2017).
وتظهر کل هذه النقاط الوضع المتأزم الشديد الذي يعيشه النظام خاصة روحاني الذي يذعن بحقيقة أن هاجس النظام اليوم هو مثل هاجس الأيام الأولی و هو هاجس الوجود أو عدم الوجود. اذن کلام رئيس النظام في الخطاب الرسمي في ذکری الثورة ليست زلة لسان کما کرر روحاني هذه الحقيقة بعبارات مختلفة:« اليوم هو يوم علينا ان نثبّت الثورة الإسلامية أکثر من اي وقت آخر…اليوم يوم تثبيت نظام الجمهورية واسلامية الجمهورية الاسلامية…و تصل ثورتنا إلی التکامل عندما يزيد أمل مواطنينا بمستقبل النظام يوما بعد يوم». لم يکن يستطيع روحاني أکثر أن يذعن بعدم تثبيت وعدم مستقبلية نظام الملالي بصراحة أکثر من هذا.
ومن جانب آخررد الرئيس الأمريکي علی روحاني بلهجة شديدة ومبطنة بالتهديد وقال بکلمه محقرة «راقب نفسک» حيال کلامه الناعم واللطيف الذي سماه بالـ «ناشئ».
الحاصل أنه کان من المفترض أن تکون مسرحية 10 فبراير للنظام دليلا للإقتداروالقواعد الشعبية للنظام وتدل علی تحصينه وانسجامه لکي يجعل العدو(آمريکا» أن يتراجع حسب ظن الولي الفقيه ولکن تحولت الی عکس ذلک وأصبحت مسرحية تظهر الضعف والإنهيار والأزمة الداخلية المتزايدة ودليلا آخر علی بداية نهاية النظام.







