استعراض قوة زائف يقوم به النظام الإيراني

تفيد التقارير الواردة من داخل إيران ان صاروخ «سجيل» الذي اعلنت إيران اختبارها يوم الاربعاء الماضي بإثارة ضجيج اعلامي مکثف ليس الاّ صاروخ «القدر» الذي اختبرتها إيران العام الماضي وبنفس المواصفات.
وقال وزير الدفاع الإيراني مصطفي محمد نجار يوم الاربعاء الماضي ان الصاروخ أرض/أرض إيراني الصنع الذي يحمل اسم «سجيل» «له قدرات عالية جداً»!!
وتم تصنيع صاروخ «سجيل» من قبل منظمة الجو والفضا التابعة لوزارة الدفاع الإيراني وهي تعتبر مرکزًا رئيسيًا لصنع الصواريخ في إيران يرأسه عميد الحرس «محمد فرحي» من مقربي وزير الدفاع وخبير في انتاج الاسلحة الفردية وتعمل في هذه المؤسسة عناصر من الحرس الثوري الإيراني.
ان منظمة الجو والفضا مسؤولة عن التخطيط والبحوث وانتاج الصواريخ واسناد للمشاريع الصاروخية في إيران، وتنتج المنظمة انواعًا من الاسلحة منها صواريخ أرض/جو وصواريخ سطح/سطح وصواريخ ارض/سطح وقذائف وقنابل وقواعد لاطلاق الصواريخ وجيروسکوب وانواع أخری من التجهيزات.
وقالت إيران ان صاروخ «سجيل» أرض/أرض مداها ألفا کيلومتر يعمل بمحرکين ووقود جامد ولکن في الحقيقة تتسم قاعدة اطلاق هذا الصاروخ بنفس المواصفات لقاعدة اطلاق صاروخ «شهاب3» المسمی بـ«القدر» وبنفس المدی.
ان الاعلان عن انتاج صاروخ ذي مرحلتين! ليس الاّ دعايات زائفة لانه لم يتم إدخال أي تعديل في مدی الصاروخ قياسًا بصاروخ «القدر» الذي تم اختباره العام الماضي.
يذکر ان إيران تخصص جزءًا أکبر من الميزانية الدفاعية لانتاج الصواريخ وحسب نشرة «جينز سنتينل» العسکرية، ان ميزانية ايران العسکرية في العام 2006 تبلغ حوالي 8 مليارات دولار حيث کان تبلغ حوالي 3ميليارات في العام 2003، الا أن ما تصرف إيران لمشاريعها العسکرية أکثر بکثير مما أعلنته في وسائل الإعلام.
وعلی الصعيد نفسه نقلت صحيفة «التايمز» اللندنية عن خبراء عسکريين قولهم: ان صاروخ «سجيل» الذي اعلنت إيران عن انتاجه مؤخراً ليس إلاّ صاروخًا من طراز قديم ولکن بتسمية أخری!!
وقال (آندرو بروکس) من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن: ان إيران تقوم بإعادة تحوير صاروخ سابق ثم تطلق عليه اسمًا آخر! في حين أن هذا الصاروخ ليس أصلاً الاّ صاروخ (شهاب3) بتسمية جديدة! وان غاية الإيرانيين من اختباره ان يوجهوا هذه الرسالة إلی العالم بان «لا تتجاهلوا کوننا نمتلک صاروخاً مداها ألفا کيلومتر»!
وقال (دانکان لنوکس) مدير مؤسسة «جينز» لبحوث الأسلحة الاستراتيجية: ان الصور التي تم بثها تشبه صاروخ «عاشوراء» الذي اختبرته إيران قبل عام، والامر الذي غير واضح هو انه هل نفذت عملية الإطلاق التجريبي هذه اليوم أم تم أخذها من الأرشيف؟!.. إن توقيت اختبار هذه الصاروخ إجراء متعمد من قبل إيران يهدف إلی منع أميرکا من هجوم عسکري قبل تسليم جورج بوش کرسي الرئاسة إلی باراک أوباما في 20 کانون الثاني (يناير) القادم.







