أخبار إيران

ترتيبات بين إيران وداعش: ميليشيات تطهير عرقي مقابل حدود الدولة!

 



أورينت نت
23/2/2015



قال الجيش الإيراني “لا ضرورة لاستمرار حالة التأهب علی الحدود الغربية مع العراق بعد التزام داعش بالابتعاد عن الحدود، وعدم اختراق خط الـ 40 کيلو متر”.


وکانت وکالة أنباء النظام الإيراني “إرنا” قالت نقلاً عن نائب قائد القوی البرية (کيومارس حيدري) أن القوات البرية في الجيش الإيراني قد أنهت مهمتها الخاصة علی الحدود الغربية لإيران، حيث کان قد تم وضع ترتيبات معينة بعد اقتراب داعش من الحدود.


وأضاف (حيدري) أن “وحدات الجيش والمدفعية مازالت موجودة علی الحدود، ولکنها ليست بحالة تأهب بعد زوال خطر اقتراب داعش من الحدود، وقال حيدري أن 45 يوماً قد مرت علی الانذار الذي تم توجيهه لداعش من اجتياز الخطوط الحمراء، ونظراً لاستجابة داعش لهذا التهديد فقد عاد الجيش لمهامه الروتينية وانتشاره الطبيعي ” الآن وبعد مرور 45 يوما علی إرسال انذار الخط الأحمر، فقد انتهت الترتيبات الخاصة للجيش”.


خط الأربعين!
وکانت إيران قد کشفت عن قيامها بتحديد (منطقة عازلة) داخل الأراضي العراقية علی مسافة عشرات الکيلومترات، يحظر علی تنظيم داعش الدخول إليها تحت طائلة التعرض لضربات عسکرية إيرانية، مؤکدة أن التنظيم “تلقی الرسالة” وابتعد عن تلک المناطق.


وکانت وکالة الأنباء “إرنا” نقلت في وقت سابق، 6 کانون الثاني 2015، عن قائد القوة البرية للجيش، (أحمد رضا بوردستان)، قوله بأنهم رسموا خطاً أحمر لداعش بعمق 40 کيلومتراً داخل الأراضي العراقية، وأضاف بأنهم أفهموا داعش بأن أي تجاوز للخط الأحمر سيتم سحقه من قبل الجيش الإيراني “وعلی ما يبدو أن الرسالة وصلت لداعش وابتعد تماماً عن المنطقة”.


علاقة ملتبسة
ويأتي هذا الإعلان الإيراني ليزيد من غموض علاقة إيران بداعش والتي هي بالأساس ملتبسة وغير مفهومة، لا سيما مع تمکن داعش من قتل بعض الضباط الإيرانيين التابعين للحرس الثوري الإيراني، ومع ذلک اکتفت إيران بتشييع قتلاها وإنکار أي وجود عسکري لها في العراق في الآن ذاته.


وکانت إيران قد استغلت خطوة داعش في السيطرة علی الموصل وأجزاء کبيرة من الأنبار، حيث عززت من وجودها في العراق عبر توريد الأسلحة والميليشيات التابعة لها، تلک الميليشيات التي يسميها (فيليب سميث) بـ”وکلاء إيران” في مقال له علی موقع “معهد واشنطن للدراسات”، 13 حزيران 2014، ويقول سميث “إن هذه الميليشيات بذلت “جهود تجنيد واسعة، تمثّلت بقيام (کتائب حزب الله) بتکثيف جهودها في أواخر نيسان لحشد مقاتلين للدفاع عن العراق”.


وکان تشکيل مجموعة جديدة تحت اسم (سرايا الدفاع الشعبي) إحدی نتائج هذا الحشد. وفي أيار، أعلن فيديو رسمي لـ (کتائب حزب الله) أنّ هذه السرايا تقاتل إلی جانب “قوی الأمن الداخلي” العراقية. بالإضافة إلی ذلک ومنذ نيسان، أنشأت (عصائب أهل الحق) و (منظمة بدر) – وهي ميليشيا شيعية أخری – العديد من (اللجان الشعبية) المتمرکزة في المدن”، وذلک في مسعی واضح لاستغلال وجود داعش من أجل الهيمنة علی العراق.


خطف وإعدام
ولکن ما تبين أن هذه الميليشيات، التي تقول بعض الاحصاءات إن تعداد عناصرها قد تجاوز 100 ألف عنصر، تقوم بدلاً من مواجهة داعش بالقيام بأعمال تطهير عرقي وتهجير للقری التي تسيطر عليها، وقالت منظمة (هيومان رايتس ووتش) في تقريرها العالمي الأخير “تولت الميليشيات الشيعية المدعومة من الحکومة قيادة قوات الأمن في المعرکة ضد تنظيم داعش، ومع تنامي دورها إرتکبت هذه الميليشيات عمليات خطف وإعدام خارج إطار القانون وتعذيب وعمليات تهجير کبيرة بحق آلاف العائلات العراقية في إفلات من العقاب”.


يقول (فرزين نديمي) الباحث في معهد واشنطن بأن إيران تزيد من توريد الأسلحة والطائرات إلی العراق لزيادة هيمنتها وسيطرتها علی العراق والتحکم بمفاصله.



زر الذهاب إلى الأعلى