في رسالة إلی مظاهرة الإيرانيين في موقع الاعتصام أمام مقر الأمم المتحدة بجنيف: الرئيسة مريم رجوي: القيود والمضايقات المفروضة علی مجاهدي مدينة أشرف يجب النظر فيها علی الصعيد الدولي کجرائم دولية

في اليوم الثاني والخمسين من اعتصام أبناء الجالية الإيرانية الأحرار أمام مکتب المفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة في جنيف نظّم أکثر من ألف و500 من الإيرانيين مظاهرة أعربوا فيها عن تضامنهم مع مجاهدي مدينة أشرف.
وحضر هذه المظاهرة الحماسية إيرانيون من أنصار المقاومة ومجموعة من المواطنين السويسريين والشخصيات السويسرية والفرنسية ومن بلدان أوربية أخری.
واستنکر المتکلمون أمام مظاهرة جنيف ما يحيکه حکام إيران من المؤامرات والمخططات ضد مجاهدي مدينة أشرف لفرض مزيد من القيود والضغوط عليهم معربين عن مساندتهم ودعمهم لأبناء الشعب الإيراني الغياری المقيمين في مدينة أشرف.
ووجهت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية رسالة إلی مظاهرة جنيف تلاها السيد محمد علي توحيدي رئيس لجنة النشر في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وقالت رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية في رسالتها:
«إن صوتکم هو صوت احتجاج الإنسانية وثورة غضب الشعب الإيراني ضد النظام الذي أقام داخل إيران مشانق وأسرّة جلد وتعذيب ويقتل السجناء السياسيين لکبت أصواتهم التي تعلو احتجاجًا علی أعمال النظام الذي يتحمل قادته المسؤولية عن مجزرة ثلاثين ألف سجين سياسي وجرائم مروعة مثل مسلسل عمليات القتل السياسية. وحاليًا أولئک القتلة من خامنئي وإيجئي إلی أحمدي نجاد ورفسنجاني يتدخلون في شؤون العراق الداخلية ويفرضون الضغوط علی المسؤولين العراقيين خلال زيارتهم لطهران وهکذا يضربون الاتفاقيات الدولية عرض الحائط ليرتکبوا جرائم ضد مجاهدي خلق. أنتم نهضتم أمام المقر الأوربي للأمم المتحدة والمفوضية السامية للاجئين واللجنة الدولية للصليب الأحمر لتتساءلوا: إلی متی التزام الصمت أمام جرائم حکام إيران؟».
وأضافت الرئيسة مريم رجوي تقول: «إن خمسة ملايين ومئتي ألف عراقي طالبوا في بيانهم بقطع أذرع حکام إيران في العراق وإعادة التأکيد علی موقع مجاهدي خلق کلاجئين وحقوقهم في العراق. فيؤکد أبرز الحقوقيين الدوليين واثنا عشر ألف محام وحقوقي عراقي أن مجاهدي خلق يتمتعون منذ عقدين من الزمن بحق اللجوء في العراق وتنص الحقوق الدولية علی التزام العراق بحقهم هذا بغض النظر عن نوع الحکم القائم فيه کما أکد کل من رئيس الوزراء ووزيرا الدفاع والخارجية العراقيين في تموز عام 2005 حق لجوء مجاهدي خلق في العراق.
فنظرًا لکل هذه الوثائق الحقوقية ونظرًا للضرورة الأکيدة لردع النظام الإيراني اللاإنساني يجب علی الأجهزة المختصة في المنظمة الدولية أن تدين جرائم ومؤامرات حکام إيران وتؤکد مرارًا وتکرارًا علی الموقع القانوني لمجاهدي خلق في العراق لتسد الطريق بذلک أمام مراوغات وجرائم النظام الفاشي الحاکم في إيران باسم الدين. کما إن القيود والمضايقات المفروضة علی مجاهدي مدينة أشرف يجب النظر فيها علی الصعيد الدولي کجرائم دولية».
وفي جانب آخر من رسالته قالت رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية: «إن سياسة المساومة والتسامح مع حکام إيران وغض الطرف عن جرائمهم سياسة مخجلة ضد المصالح العليا للشعب الإيراني وضد السلام في المنطقة والعالم، فيجب إيقافها. إن أبناء الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية يصمدون ويصرّون علی جميع حقوقهم ولن يتنازلوا ولن يتراجعوا أبدًا أمام مؤامرات وجرائم حکام إيران. فتحية للأختين العزيزتين لي في مدينة أشرف وهما موجکان بارسايي وصديقة حسيني والعضوات في مجلس قيادة مجاهدي خلق وجميع المسؤولين والأبطال المجاهدين الذين أکدوا مرارًا وتکرارًا علی وقوفهم وصمودهم. وتحية لوفائهم وصدقهم وصبرهم الجميل وحنکتهم وحِلمهم وصمودهم الرائع مثل جبل «البرز» أمام کل العواصف. تحية لهم، فإن صمودهم ينمّ عن صمود الشعب الذي وقف بکل قوة وحزم من أجل حقه في الحرية وإقرار سلطة الشعب وسوف يحقق ذلک وينتزع هذا الحق بإذن الله تعالی».
وأمام هذه المظاهرة ألقت السيدة ريجمور غيلبرغ رئيس قسم المعذَّبين السياسيين في اللجنة الدولية للصليب الأحمر في العاصمة السويدية أستوکهولم کلمة أعربت فيها عن تضامنها مع مجاهدي مدينة أشرف. ثم ألقی کريستيان غروبه الرئيس السابق لمجلس الحکم في جنيف والحقوقي وممثل الاتحاد السويسري لحقوق الإنسان کلمة قال فيها: «أود بصفتي الرئيس السابق لمجلس الحکم في جنيف وممثل الاتحاد السويسري لحقوق الإنسان أن أعبّر عن تأييدي لنضالکم واعتصامکم، إننا نواجه في إيران نظامًا قاسيًا مروعًا شرسًا همجيًا وإرهابيًا لا همّ له إلا القتل والتقطيع والتقتيل. إذًا فإن النضال ضد هکذا نظام نضال صعبٌ مُضنٍ للغاية، فما أغلی نضالَکم!».
ثم تحدثت السيدة زيغلر أستاذة الجامعة في سويسرا ومن رفاق الشهيد الکبير من أجل حقوق الإنسان الدکتور کاظم رجوي وهي الأخری أکدت في حديثه علی دعمها لمقاتلي مدينة أشرف وتضامنها معهم مطالبة برفع تهمة الإرهاب عن مجاهدي خلق.
وتلاها «روزنبام» القس الهولندي التقدمي الإنساني حيث ألقی کلمة قال فيها: «إني أستغل هذه الفرصة لأسلّم علی أصدقائي في مدينة أشرف. أعتقد أن أجمل مدن العالم هي مدينة أشرف. نحن حضرنا هنا لنحتج علی موضوع ببالغ الأهمية يرتبط بمصير ومستقبل المقاتلين في مدينة أشرف.
ثم ألقت السيدة ناهيد همت آبادي الفنانة والعضوة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية کلمة أعربت فيها عن شکرها وتقديرها لجميع أبناء الجالية الإيرانية الذين قدموا من المناطق البعيدة وشارکوا في هذه المظاهرة. وحيت آخرَ شهيدين بطلين مجاهدين حجة زماني وولي الله فيض مهدوي.
ثم تحدث السيد عزيز الله باک نجاد عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وحيا في کلمته مجاهدي مدينة أشرف مطالبًا الهيئات والمنظمات الدولية باتخاذ خطوات لضمان أمن وسلامة مجاهدي أشرف.
وفي کلمته أمام المتظاهرين أشار السيد محمد رضا روحاني رئيس لجنة القوميات في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إلی تواجد عناصر مخابرات النظام الإيراني في جنيف قائلاً: «إني أقول هنا موجهًا خطابي إلی المسؤولين في الاتحاد الأوربي ودولة سويسرا إن عملاء النظام الإيراني يجولون بحرية في شوارعکم لاصطياد المعارضين، فيما تعهد الاتحاد الأوربي وبعد إقامة محکمة ميکونوس بأن يسد الطريق أمام مسؤولي ورجال مخابرات النظام الإيراني. فأين ذلک التعهد؟».
وطالب السيد برويز خزايي ممثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في البلدان الإسکاندينافية الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة بأن تتخذ الإجراءات القانونية اللازمة في ما يتعلق بحق مجاهدي مدينة أشرف في اللجوء السياسي.
وأثناء هذه المظاهرة أعلن مجموعة من المواطنين الفرنسيين عن تأييدهم للحقوق القانونية لمجاهدي مدينة أشرف وحقهم في اللجوء السياسي.
ثم انطلق المتظاهرون في مسيرة من أمام المقر الأوربي للأمم المتحدة إلی مقر المفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة. فتجمع المتظاهرون أمام مقر المفوضية وفي نهاية المسيرة تلي البيان الختامي للمظاهرة باللغتين الفارسية والفرنسية. وجاء في البيان: «إن المشارکين في مظاهرة جنيف يطالبون المفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة والأمين العام للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر بتأييد موقع مجاهدي خلق کلاجئين ومطالبة الحکومة العراقية بإعادة تأکيد هذا الموقع والاعتراف رسميًا بحقوقهم في هذا الإطار. إن إدراج اسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في قائمة الإرهاب لا مصداقية له ولا أساس له قانونيًا فيجب إلغاء هذه التسمية فورًا».







