أخبار إيرانمقالات

عن الزعامة في إيران

وکالة سولا برس
20/7/2017


بقلم: سارا أحمد کريم

 

الذئاب لايمکن أن تتفق علی أية مسألة قد يستشف منها الخير و الرجاء، وبطبيعة الحال يجب أن يکون الامر هکذا لأنه لو کان بخلافه فإن الحقائق ستنقلب و تحرف و تتشوه کل الامور و يصبح الحق باطلا و الباطل حقا، لغة الذئاب تؤکد دائما لکي تستمر کذئب لابد أن تکون أنيابک دائما حادة و جاهزة والاهم من ذلک يجب ‌أن تکون مهاب الجانب و تروع المکان الذي تتواجد فيه.

يقولون أن حسن روحاني، الذي عاد لدورة ثانية بعد دورة أولی حافلة بالفشل و الاخفاق و النکسات و المصائب، يحاول التصرف و التعاطي وکأنه زعيم وطني ذو طابع انساني يريد حل و معالجة أهم و أعقد المشاکل التي تواجه نظامه و ليس شعبه، وقطعا أن هناک فرقا کبيرا بين النظام و الشعب لأنهما عالمان مختلفان و متقاطعان بالمعنی الحرفي للکلمة، لکن مالذي دفع بالنظام الايراني کي يقوم بإبراز روحاني بهذه الصورة و الشاکلة؟ هل هي الاوضاع الوخيمة للنظام؟ هل يتعلق بمأزق النظام بصدد ملفه النووي؟ أم هو مرتبط بأزمته الاقتصادية العويصة؟ أو رفض المنطقة و العالم له و لسياساته و بالتالي ضياعه و تخبطه؟ أم انه إنعکاس لما يجري في سوريا حيث التدخل السافر للنظام و إفتضاح أمره أمام الشعوب العربية و الاسلامية و العالم أجمع؟

الحقيقة أن کل ما قد تم سرد ذکره له علاقة بصورة او بأخری بإبراز روحاني من قبل النظام بهذه الصورة الغريبة و الاستثنائية، لکن هناک سبب أهم و أکثر حساسية من کل الاسباب التي أدرجناها أعلاه، ويتعلق بالدور الکبير و غير العادي الذي تقوم به سيدة المقاومة الايرانية، مريم رجوي، إذ أن تمکنها من إثبات دورها و حضورها في مختلف الاوساط والمحافل و نجاحها الکبير في إيصال صوت مظلومية الشعب الايراني الی العالم کله، قد وضع النظام في موقف حرج جدا، خصوصا وان مريم رجوي امرأة فصيحة اللسان و ترتجل کلماتها بمقدرة و کفاءة عالية جدا بحيث نالت إعجاب و إحترام مختلف المحافل الدولية و شهدوا لها بانها الاجدر لقيادة مرکب الشعب صوب بر الامان و الخلاص.
حسن روحاني، ذلک الرجل الذي أمضی 37 عاما من عمره في خدمة نظام دموي متخصص في قمع و إبادة شعبه و ملاحقة و قتل و سجن و إعدام کل المکافحين من أجل الحرية و العدالة الاجتماعية و الديمقراطية و علی رأسهم و في مقدمتهم منظمة مجاهدي خلق، هو تماما غير مريم رجوي، تلک المرأة التي قضت معظم سنوات عمرها في خدمة قضية شعبها و کانت مطاردة دائما من جانب أقسی و أبشع نظام إستبدادي دموي، لکنها و من دون أن تأبه لتهديدات النظام و تخرصاته، ظلت مستمرة علی دربها الانساني و الحضاري القويم و في کل عام تضيف مأثرة الی سجلها الناصع و تنال بذلک ثقة شعبها أکثر فأکثر، ومن البديهي جدا أن يلتفت الشعب الی هکذا انسانة عظيمة قضت جل عمرها من أجل قضية وطنها و مستقبل الاجيال القادمة فيه، وان ينأوا بأنفسهم جانبا عن ذلک الدعي و ربيب المستبدين روحاني، لأنه اساسا إمتداد و إستمرار للنظام و فلسفته القهرية و الاستبدادية الفاسدة، لکن مريم الانسانة، مريم القائدة، مريم الرئيسة، مريم المربية و المعلمة هي مدرسة فکرية و إجتماعية تؤسس لمستقبل مفعم بالامل و الثقة و التفاؤل و الخير ليس لشعب إيران فقط وانما لشعوب المنطقة و العالم.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.