أخبار إيرانمقالات

الصمت عن مجزرة أشرف مکافأة للجناة

موقع بحزاني
29/10/2013
بقلم: اسراء الزاملي

يراقب النظام الايراني مجريات الامور لما نجم عن مجزرة الاول من أيلول/سبتمبر محصلتها العامة و إتجاهاتها النهائية عن کثب، وهو يتأمل إستمرار الامور بنفس هذا السياق الحالي و عدم تطوره من أجل إستغلال ذلک لعمليات و نشاطات إرهابية أکبر ضد سکان مخيم ليبرتي.
النظام الايراني الذي لايخفي فرحته بالخلاص الوقتي لحليفه بشار الاسد و يوحي لأنصاره المهنارة معنوياتهم بأنه سيحقق أهدافه عن قريب، يحاول بمختلف الطرق و الاساليب حسم ملف أعضاء منظمة مجاهدي خلق المتواجدين في مخيم ليبرتي من خلال سلسلة عمليات و هجمات إرهابية متباينة، لکنه ينتظر بفارغ الصبر إنقشاع الضباب الکثيف الذي يغلف مجزرة أشرف و مايتعلق بها، ولاريب من أن قد أعد العدة الکاملة و اللازمة لمرحلة مابعد معسکر أشرف، هذا فيما لو إستمر الموقف الدولي علی رخاوته و لاأباليته الحالية.
صحيح ان هناک مواقف للبرلمان الاوربي وللکونغرس الامريکي و لبرلمانات اخری بشأن إدانة المجزرة و شجبها و المطالبة بإجراء تحقيق حولها، لکن و للأسف البالغ لم يتم لحد الان وقد مضی مايقرب من الشهرين علی الحادثة إتخاذ أية خطوة او مبادرة إيجابية تنصر المظلومين و المهضومة حقوقهم من سکان أشرف، مع ملاحظة ذلک الاضراب الاستثنائي للمئات من سکان مخيم ليبرتي عن الطعام منذ قرابة شهرين إحتجاجا علی المجزرة وهم يطالبون بإطلاق سراح الرهائن السبعة و کذلک إستقدام وحدة من ذوي القبعات الزرقاء و جعل مسألة حماية المخيم بعهدتها، لکن الغريب أنه و علی الرغم من أن حياة هؤلاء المضربين و حياة المئات الاخرين من أمثالهم في سائر ارجاء العالم يتهدده خطر الموت، فإن الموقف الرسمي الدولي لايزال موقفا يتسم بروح اللامسؤولية من حيث عدم إقدامه علی أية خطوة عملية علی أرض الواقع، وان هذا مايبعث علی الفرح و الغبطة في نفس النظام الايراني و يشجعه علی الاقدام علی المزيد من الهجمات الوحشية الاخری ضد الافراد العزل من سکان مخيم ليبرتي.
ان الواجب الانساني و الاخلاقي وقبل ذلک الواجب القانوني يدعو العالم لمناصرة سکان أشرف و ليبرتي و فضح ماجری في الاول من أيلول و إعتباره جريمة ضد الانسانية کي يکون ذلک بمثابة رسالة أکثر من قوية للنظام الايراني و لحکومة المالکي التابعة له في بغداد، وحتی لايتصور النظام الايراني بأن العالم يکافأه علی جرائمه.

زر الذهاب إلى الأعلى