أخبار إيران
کيف نتصدي للارهاب و التطرف في الاشرق الاوسط
الموقع المجلس الوطني للمقاومة الايرانية
22/9/2015
22/9/2015
مواقف سيدأحمد غزالي
رئيس وزراء الجزائر سابقاً رئيس اللجنة العربية الاسلامية للدفاع عن سکان اشرف
رئيس وزراء الجزائر سابقاً رئيس اللجنة العربية الاسلامية للدفاع عن سکان اشرف
شارک الأستاذ سيد أحمد غزالي رئيس وزراء الجزائر الأسبق في برنامج حواري للمقاومة الإيرانية وتحدث بشأن الارهاب والحروب في منطقة الشرق الأوسط. وشرح السيد غزالي رؤيته بشأن الأزمات التي تعصف بالمنطقة، وتطرق للحلول التي من شأنها أن تضع حداً للمآسي التي ملأت أرکان منطقة الشرق الاوسط. وفي ما يلي بعض مقتطفات من هذا الحديث.
الجزائر وإيران
کانت الجزائر البلد العربي الوحيد الذي تدافع عن الثورة الإيرانية وکانت تعتبرها ثورة اسلامية حقيقية. والمجتع الدولي يشهد الفرص التي دخلت فيها الجزائر وأخرجت إيران من المشاکل المعقّدة فيما يخص علاقاتها مع الولايات المتحدة. وفي الحرب الإيرانية العراقية کانت الجزائر البلد العربي الوحيد الذي لم ينضمّ إلي مجموعة البلدان العربية التي کانت تؤيد العراق، وحاولت الجزائر عدة مرات وبدفع ثمن غال للإصلاح بين العراق وإيران. هذا الموقف الأخوي الذي کان دائماً تقوم به الجزائر إزاء إيران. فلما ذا أصبح بديهياً في التسعينات التي دخلت الجزائر في دوامة الإرهاب، لما ذا اتخذت الحکومة الإيرانية موقفاً عدائياً للجزائر؟! وتدخلت في شؤوننا الداخلية، وکان هناک دعم سياسي ومادي وأخلاقي للحرکة الإرهابية التي کانت تسوء بالجزائر آنذاک. لما ذا هذا؟ هذا الواقع يساعد في فهم طبيعة النظام الإيراني. لم يکن کرهاً للجزائر لأن الجزائر کانت ودية مع إيران. نظام الملالي هو شغله الشاغل أن يسوء علی کل العالم العربي والإسلامي. فيتخذ المواقف ويأخذ المبادرات التي تساعده أو تخدم هذا الهدف الرئيسي. آنذاک عند ما سئل المرحوم محمد بوضياف عن التدخل الإيراني في الجزائر قال صحيح هذا التدخل وارد ولکن في آخر المطاف «خيرنا منا وشرنا منا»… العيب او الذنب هو أننا کبلدان عربية نسمح او لانأخذ التدابير التي لاتسمح للمداخلة الأجنبية.
المقاومة الإيرانية
إيران التي کنت أعرفها کانت إيران الرسمي سواء في عهد الشاه او بعد الثورة. لکن لم اطلع علی الحقيقة إلا بعد خمسـة عشر سنة بعد تحرير إيران من دکتاتورية الشاه. والشيء لاحظت منذ أن کان لي الشرف أن اتصل مباشرة مع المقاومة. کنت اسمع بها… لکن اکتشفت أنني کنت اتجالها تماماً. ولهذا رأيت أن أولی خدمة تنتظر من طرف اولئک الذين اکتشفوا، کما اکتشفت حقيقة إيران، هو العمل من أجل توصيل الناس الحقيقة. الحقيقة المشوّهة. لأن هذه المنظمة التي سجّلت في قائمة الإرهابيين هي أول منظمة کانت ضحية للإرهاب. هناک دلائل، هناک قناطير المقنطرة من الوثائق … أن هذه المقاومة وبشکل خاص مجاهدي خلق من البداية ما فتئوا وأبوا إلا أن يعملوا من أجل استرجاع الشعب الإيراني لحقوقه الإساسية. ويجب أن يعلم الناس في البلدان العربية أن هذه المقاومة دفعت ثمناً غالياً. مائة وعشرين ألفاً من أعضاء المنظمة شنقوا او قتلوا من قبل نظام الملالي. في عام واحد وفي ظرف أربعة أشهر سنة 1988 بمفعول فتوی واحدة من خميني قتل ثلاثون ألف مسجون إيراني من الذين حکمت عليهم المحکمة أربع سنين ثلاث سنين أو عشر سنين، لکن رغم هذا قرّر أن هؤلاء ثلاثين ألفاً سيقتلون وقتلوا في ظرف أربعة أشهر في نوع من التواطؤ من قبل العالم الغربي، وسکوت العالم الغربي.
منظمة مجاهدي خلق متجذّره في التاريخ وفي الشعب
لما ذا هذه المنظمة التي طيلة خمسين سنة وهي تقاسي وتعاني من القتل والإبادة وغيرهما، لما ذا لم يقض عليها؟ ولما ذا الشغل الشاغل لنظام الملالي وفي علاقاته مع الغرب وفي علاقاتها مع العالم کله ما عندهم إلا قضية واحدة وهي ما يصفونه بـ «المنافقين». کأنه هناک مشکلة واحدة لهذا النظام وهي وجود هذه المنظمة. لما ذا؟ لأن هذه المنظمة لايفهم أنها منظمة جاءت بعد اندلاع الثورة وبعد سقوط الشاه لتسعي لتولّي النظام من خلال المنافسة مع الملالي. بالعکس هذه المنظمة نشئت في عهد الشاه وکانت تشکل المقاومة الرئيسية والتي کانت متجذّرة في الشعب بهدف إسقاط نظام الشاه. حتی أن رفسنجاني آنذاک کان يقول إن خميني لو أراد أن يأخذ کأس ماء يجب أن يعمل ذلک بإذن من منظمة مجاهدي خلق. إذن هذه المنظمة لم يأت ولم تنشأ للصراع علی السلطة، بل هي أنشئت للکفاح من أجل الحرية ومن أجل الديمقراطية و من أجل حقوق الإنسان. وواصلت الکفاح ومع الأسف حين سقط الشاه تحوّل الوضع في إيران من ديکتاتورية قاسية إلی ديکتاتورية ثانية دينية هي أقسی وأشد من الدکتاتورية التي سبقتها. وهذا الواقع يجب أن نذکره من أجل تعريف منظمة مجاهدي خلق. ليست منظمة مرتجلة، ليست منظمة أسست من أجل تولي الحکم. هي منظمة ثورية وفي الوقت نفسه منظمة بنّاءة أسست للکفاح عن طريق التضحية من أجل حرية الشعب الإيراني من أجل استرجاع الشعب الإيراني لمقاليد مصيره.
مجاهدي خلق والعالمين العربي والاسلامي
لو بحثت في العالم العربي والاسلامي کله لن تجد أبداً ما يشبه منظمة مجاهدي خلق وهذه ميزة هذه المنظمة التي ليس لها مثيل في کل العالم العربي. وحيث أنها لما تعمل أو تضحّي من أجل استرجاع الشعب الإيراني لحريته ومن أجل اطاحة الدکتاتورية في نفس الوقت تعمل لصالح الشعوب العربية والاسلامية کلها. ويجب علي العرب وخاصة الشعوب المحرومة من المعطيات الاساسية التي تخصها في هذا المجال لازم أن نعمل من أجل أن نجعل الشعوب العربية تعي أن قضيتها وأحلامها هي قضية الإيرانيين في المقاومة. وکل ما يمسّ بهذه المنظمة فإنه يمسّ بنفس الشدة في الشعوب الأخری. کل ما تحقق هذه المنظمة انتصاراَ فهو انتصار ليس ايراني فحسب بل انتصار عربي اسلامي علي العموم. وهذه النقطة کثيراً ما تجهل من قبل الرأي العام العربي ومن طرف الأنظمة العربية والاسلامية. إن المقاومة الإيرانية وعلی رأسها منظمة مجاهدي خلق لاتعمل الآن ولاتکافح ولاتضحّي منذ خمسين سنة إلا وهو سيکون تأثيره علی الأمة العربية الاسلامية برمّتها.
هذا واقع وليس تحليل. ليس هناک بلد عربي او اسلامي يحظی بمنظمة محنّکة، وطنية، متجذرة في الشعب، مسلمة، لها خمسين سنة من النضال، وقادرة علی أن تحقق اهدافها لوحدها بدون أن تلجأ إلی القوی الغربية. ليس هناک بلد واحد يحظی بوجود مثل هذه المنظمة. إذن يجب علينا أن نراعی هذه المنظمة، وأول خدمة نقدمها لهذه المنظمة او لشعوبنا ان نجعل شعوبنا يتعارفون مع هذه المنظمة ويعرفون حقيقتها. إذن عملية التقدم المؤسساتي، والسياسي في بلداننا مربوط بمصير هذه المنظمة .







