الرئيسة رجوي :من أضرم النار لايطفئها

وکالة سولا پرس
9/4/2015
بقلم: سهی مازن القيسي
يبدو کلام المرشد الاعلی للجمهورية الاسلامية الايرانية ملفتا للنظر و مثيرا لأکثر من التعجب عندما قال يوم الثلاثاء الماضي بأن”حل أزمة الأمن رهن بوقف الهجمات”، داعيا اليمنيين الی”تقرير مصير بلدهم بأنفسهم”، ذلک انه قد بات معروفا للعالم أجمع بأن طهران دعمت و تدعم بقوة حلفائها الحوثيين الذين هم سبب و أس البلاء الحالي الحاصل في اليمن.
إيران التي دعمت جماعة الحوثي و وقفت الی جانبهم منذ نشأتهم و إنطلاقهم و حتی الانقلاب علی الشرعية في اليمن بالتحالف مع الدکتاتور المخلوع علي عبدالله صالح، تريد و تسعی أن تقوم بدور وسيط في الاحداث الدموية الدائرة هناک، وبعد أن أشعلت النيران و سببت الکارثة و المصيبة و البلاء الذي يحيق باليمن حاليا، تزعم بأنها تريد حلا للقضية و الذي يثير السخرية بأن المرشد الاعلی للنظام في إيران يدعو اليمنيين الی تقرير مصيرهم بأنفسهم، متناسيا بأن طهران هي التي عبثت بالاوضاع في اليمن بغير وجه حق و أثارت فتنة و مشکلة کبيرة، وانها قد صارت جزءا من المشکلة و ليس طرفا في حلها، ولاسيما بعد أن ثبت للعالم بأن إيران تقوم بتمويل و تدريب و تزويد الحوثيين بالاسلحة و المعدات.
الدور السلبي لإيران في سوريا و العراق و لبنان، يمکن إعتباره مقياسا و معيارا واقعيا لمعرفة مايجري في اليمن، ويجب أن لاننسی بأنه وفي ذروة الانقلاب المشبوه الذي جری في اليمن علی الشرعية کان قادة و مسؤولي و وسائل إعلام الجمهورية الاسلامية الايرانية يرحبون و يبارکون بما سموه”الثورة اليمنية”، کما يجب أن لاننسی تشبيههم لميليشيا الحوثي بأنها(حزب الله اليمن)، هذا إذا ترکنا جانبا تصريحات مريبة أخری من تأکيدهم علی انهم قد وصلوا الی باب المندب، والسؤال هو: کيف لطرف مشبوه بدرت منه کل هذه الامور السلبية أن يصبح طرفا و وسيطا في حل هذه الازمة؟
مايجري في اليمن، هو في الحقيقة حاصل تحصيل موقف الدفاع السلبي الذي إتخذته دول المنطقة تجاه التدخلات الايرانية منذ أکثر من عقدين و عدم قيامها برد حازم و صارم عليها کما هو الحال في عملية”عاصفة الحزم”الان، وان إيران و من خلال تصدير و ضخ التطرف الديني للمنطقة و بعد أن تختلق و تفتعل المشاکل و تشعل النيران، تقوم بطرح دورها کوسيط لحل و معالجة و تسببت فيه ومن خلال ذلک تسعی لفرض نفسها و نفوذها کأمر واقع علی الاطراف الاخری، وان التجربتين السورية و العراقية أفضل نموذجين بهذا الاتجاه وخصوصا بعد أن برز تنظيم داعش الارهابي والذي قامت طهران بتوظيفه و إستخدامه لصالح تحقيق أهدافها أسوء إستخدام.
المقاومة الايرانية و من خلال السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، أشارت دائما الی أن طهران تستغل الصمت و السکوت تجاه تدخلاتها و تتمادی أکثر من جراء ذلک بل وانها وضعت النقاط علی الاحرف عندما أشارت الی اللعبة المشبوهة المکررة لطهران عندما قالت:”ان الصمت حيال تدخلات الفاشية الدينية الحاکمة في إيران في العراق وسوريا والدول الأخری في المنطقة، ناهيک عن التعاون معها، بحجة مواجهة داعش يعتبر خطأ استراتيجيا. ومن السذاجة بمکان أن نطلب من الذي أشعل النيران أن يخمدها. بالعکس السياسة الصحيحة هي في قطع أذرع نظام الملالي من العراق وسوريا.”، وان مايجري في اليمن هو نفس هذا السيناريو من دون أي تغيير، ولذلک فإن مايزعمه المرشد الاعلی الايراني ليس إلا کلاما غير واقعيا و أبعد مايکون عن الحقيقة و الصواب، لأن من أضرم النيران لن يطفئها.







