مقالات

السيدة مريم رجوي: من المستحيل علی هذا النظام أن يتخلی عن الکذب و الخداع و التضليل، وبدأت خدع و مراوغات طهران

 

 
وکالة سولا پرس
26/7/2015


بقلم: عبدالله جابر اللامي


 يتميز نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بالکثير من الصفات و المزايا الغريبة الملفتة للنظر، غير إن الصفة و الميزة الاهم هي إن هذا النظام يسلک دائما نهج الخداع و المراوغة و التضليل و التسويف و المماطلة من أجل التمويه علی العالم و تضليلهم،ذلک إن هذا النظام وبعد أن يظهر نفسه بإنه مقتنع بقضية أو أمر ما مع دول او أطراف خارجية، فإنه يبدأ بنقض قناعاته و إلتزاماته التي تعهد بها. الاتفاق النووي الذي کانت طهران مضطرة الی توقيعه و القبول به، والذي سعت وسائل الاعلام الايرانية لإظهاره وکأنه إنتصار وطني حققه نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية،
لم تمر سوی أيام قلائل علی توقيعه حتی و عادت أجواء التوتر و الغموض و الضبابية من جديد، ولاسيما بعد التصريحات المتشددة التي صدرت عن مرشد الجمهورية علي خامنئي و عن مسؤولين آخرين و التي مهدت کما يبدو للعبة و مراوغات جديدة لهذا النظام الذي ومنذ مجيئه زرع کل أسباب الخوف و الرعب و الفوضی في المنطقة. الغريب هنا، هو أن رجال الدين المتشددين وعلی رأسهم خامنئي،
والذين لم يجدوا بدا من القبول بالتوقيع علی الاتفاق النووي و تجاهل الخطوط الحمر”الکاذبة”للمرشد، عادوا اليوم ليلعبوا لعبة جديدة من خلال اللعب بأعصاب المجتمع الدولي و تصوير أن”مجلس الشوری”الکارتوني و الذي ليس له سوی صلاحيات رمزية محدودة، قد يرفض الاتفاق النووي، حيث أن هذا المجلس الکارتوني قد رفض مناقشة نص الاتفاق النووي الموقع في فيينا،
بين إيران ودول (5+1) في 14 يوليو الحالي، وقام بإرجاعه إلی وزارة الخارجية، بسبب ما قالت هيئة رئاسة المجلس إنها “مشاکل کثيرة في الترجمة”، وهذا الامر و بحسب المراقبين السياسيين المطلعين، هو واحدة من المناورات التمويهية لهذا النظام من أجل تضليل الرأي العام الايراني خصوصا و العالمي عموما و إظهار الامر وکأن طهران و مجلسها الکارتوني هذا بوسعهم تغيير مسار الامور و تقديراتها. مساعي الخداع و المراوغة و التضليل و التحريف و التزييف ليست جديدة و غريبة علی هذا النظام، وان زعيمة المقاومة الايرانية و أمل إيران للتغيير الجذري، ،
والاهم من هذا بأن السيدة رجوي قد شککت في أي إتفاق يتم إبرامه مع هذا النظام من دون أن يتسم بالحزم و الصرامة و عدم إتاحة أية مجال او متسع له کي يراوغ و يخادع من خلاله، وان الاتفاق النووي الذي وفر فرصا و مجالات کي يمارس فيها هذا النظام خدعه و أکاذيبه، حري بالدول الکبری أن تتدارک الامر و تقطع الطريق علی نظام هو بؤرة التطرف الديني و الارهاب في المنطقة و العالم.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.