تصدير الموت و الدمار لحفظ نظام من السقوط

سولابرس
10/2/2015
بقلم: ليلی محمود رضا
لماذا يحتاج النظام الديني القائم في إيران الی تصدير التطرف الديني و الارهاب الی خارج الحدود کحاجة حيوية؟ هذا السؤال الهام طرحته السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية أمام المؤتمر الاخير الذي تم عقده في العاصمة الفرنسية باريس بشأن التطرف الديني، والملفت للنظر ان السيدة رجوي قد إنتقت الاجابة بذکائها المتقد المعهود من تصريحات قادة و مسؤولي النظام إذ رد امين المجلس الأعلی لأمن النظام علی هذا السؤال بقوله نحن نضحي بدمائنا في العراق وسوريا کي لا نضطر لمثل هذه التضحيات في طهران. واما قائد قوات الحرس فانه صرح ” باننا اليوم ندافع عن حدودنا کيلومترات بعيدة عنها”.
هذا السؤال الحيوي و الاجابة الدامغة و الخطيرة يفسران و بصورة عملية و من علی أرض الواقع الطبائع و الخصائص الشريرة و العدوانية للنظام الايراني و الذي يسعی دائما من أجل الاستمرار في نهجه المشبوه بتصدير التطرف الديني، والاهم من ذلک الاستنتاج الذي تستخلصه السيدة رجوي من الموضوع عندما تقول:” نعم، هذا هو أصل المشکلة. ان الإرهاب وارتکاب الجرائم بحق البشرية في العراق وسوريا، يأتي کلها من أجل الدفاع عن نظام ولاية الفقيه الذي بات کيانه معرضا للخطر. ان النظام وشرکاءه يحاولون اظهار تدخلاتهم الإجرامية بأنها معالم قوة لهم، لکن علينا أن نقع في الخطأ في هذا الموضوع حيث نعرف ان القوات النازية ارتکبت معظم مجازرها خلال المرحلة النهائية من الحرب وفي الوقت الذي کانت تعيش مرحلة الانحسار والهزيمة.”، وان في هذا الکلام يستشف الکثير من الدلالات و المعان و العبر الهامة عن المخططات و النوايا المشبوهة لهذا النظام.
اليوم، ومن خلال متابعة الاوضاع المأساوية الدامية في العراق و سوريا و کذلک الاوضاع المتوترة و الخطيرة في اليمن و لبنان، والتمعن في کل تلک المخططات الشريرة و الوحشية التي يتم تنفيذها في هذه البلدان، لايجب ابدا الانخداع بظواهر الامور و تصديق ان مايجري انما هي حالات داخلية بحتة، لأن کل هذه المخططات تدار و توجه من طهران من أجل مصلحة النظام القائم فيها و من أجل ضمان إستمراره و ديموته علی حساب أمن و استقرار و مصلحة شعوب المنطقة.







