إيران بين ستّارين ؛ ستّار الأحوازي وستّار الطهراني

ايلاف
2012/11/18
بقلم: خالد الاحوازي
عجّت مراکز التواصل الإجتماعي والمواقع الإلکترونية في الإسبوعين الماضيين بخبرين ؛ الأول وفاة المدّون الإيراني “ستّار بهشتي” وهو يخضع في معتقله بأحدی مراکز الشرطة في العاصمة الإيرانية طهران و الثاني رحيل الشاعر الأحوازي “ستّار صياحي ” بعد أيام من الإفراج عنه من معتقل المخابرات في الأحواز والخبرين شکّلا صدمة للکثير من المتابعين إضافة الی ذوي الضحيتين .
رغم أنّ “ستّار بهشتي” أخذ حصة أکبر من حصة “ستّارصيّاحي” وذلک لعدة أسباب منها وقوع الجريمة في العاصمة طهران أضف الی ذلک ردود فعل السلطات القضائية و البرلمان الإيراني بین التفنید و القاء اللوم وغضب المنظمات والشخصيات الحقوقية الإيرانية والدولية علی الجريمة التي تلت بُعيد أيام من وقوعه وحاول کل علی طريقته إيجاد تبرير يتناسب وتوجهاته لمعرفة ملابسات ماجری .
إلّا أن ذلک لا يبرر تجاهل القضية الثانية “صياحي” وذلک من منطلق إنساني ومتابعتها بنفس الدرجة من الأهمية رغم عدم وجود أدلة أو قرائن کافية تشير بالبنان نحو مرتکبي الجريمة و من يقف وراءها.
لکنّ فتح المجال للتحقيق في القضيتين للإعلام المستقل و المنظمات والهيئات الحقوقية الدولية لمتابعة الموضوعين من قبل النظام الإيراني کفيل بإزالة الغموض و رفع شبهة القتل التي تُتّهم بها السلطات الإيرانية دائماً ، فعلی الإيرانيين تطبيق المثل الإيراني الشهير ” أنجه حسابش باک است از محاسبة جه باک است ” ما معناه لو کان ملفّک نظيف فلماذا تخشی المحاسبة لدحض ما تتهم به.
ولتثبت السلطات الإيرانية وتطبّق هنا المقولة الإيرانية أعلاه عليها السماح للهيئات التحقيقية المستقلة و الطب العدلي الغير منحاز بمتابعة عمله من خلال تشريح الجثتين حتی لا نقول أنّ السلطات هي التي قتلت المدون والشاعر بفارق أيام عبر حسابات مخابراتية دقيقة و مدروسة لکبح جماح المعارضة .
ومن أجل أن يتخلّص النظام من هذا العبئ عليه أن يقوم بذلک أم أنه سيستمر بفعل ما حدث في السابق في قضايا مشابهة حدثت لنخبة إيرانية أو لعلّه في الواقع يخشی أن يفتح علی نفسه أبواب جهنم عبر مطالبته بفتح ملفات سابقة من الإغتيالات المسلسلة التي طالت العشرات من الکتّاب والصحفيين و المثقفين في إيران في العقود الثلاثة الماضية







