أخبار العالم

الشرق الاوسط: ازمة المظاهرات تدخل منعطفا خطيرا بعد اغتيال نائب في «العراقية»

مقتل عيفان العيساوي في تفجير انتحاري بحزام ناسف قرب ساحة الاعتصامات في الفلوجة
 


الشرق الاوسط
16/1/2013


دخلت أزمة المظاهرات والاعتصامات في المناطق الغربية من العراق والمستمرة منذ أکثر من ثلاثة أسابيع منعطفا خطيرا بعد مقتل النائب عيفان العيساوي، أحد نواب القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي. ويأتي اغتيال العيساوي في الفلوجة (60 کم غرب بغداد) في تفجير انتحاري بحزام ناسف بالقرب من ساحة الاعتصام بالمدينة بعد يومين من مقتل الشيخ محمد طاهر العبد ربه، أحد شيوخ قبيلة الجبور في محافظة نينوی وأحد المؤيدين للمظاهرات.
وقال صهيب حقي، مدير مکتب النائب المغدور، «فجر انتحاري يرتدي حزاما ناسفا نفسه علی النائب عيفان العيساوي عندما کان يتفقد الطريق الحولي بين الفلوجة والعامرية (جنوب المدينة) مما أسفر عن مقتله». کما أکد لاحقا مقتل أربعة من حراسه ومدنيين اثنين. وأکد الطبيب عاصم الحمداني من مستشفی الفلوجة «تسلمنا جثة النائب العيساوي إضافة إلی ست ضحايا آخرين بينهم أربعة من حراسه». وتابع: «کما عالجنا ستة جرحی بينهم أربعة من حراس العيساوي، أصيبوا في الهجوم ذاته». ونقلت وکالة الصحافة الفرنسية عن مدير مکتب العيساوي أن الانتحاري کان يرتدي ملابس عامل في الموقع.
ويأتي الحادث بعد يومين من نجاة وزير المالية رافع العيساوي الذي ينتمي إلی نفس الکتلة السياسية، من محاولة اغتيال بانفجار عبوة ناسفة غرب بغداد.
وقال النائب عن القائمة العراقية وعضو لجنة الأمن والدفاع مظهر الجنابي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن العيساوي «راح ضحية مواقفه الوطنية المشهودة حيث إنه سبق له أن قاتل تنظيم القاعدة هناک في وقت لم تکن الحکومة وکل أجهزتها قادرة أن تعمل شيئا». وردا علی سؤال بشأن ما إذا کان تنظيم القاعدة يقف وراء مقتله بهدف خلط الأوراق، قال الجنابي «ما أود قوله إن العيساوي أحد الذين هزموا القاعدة هناک وأن هذا ليس هو الاستهداف الأول له، بل يکاد يکون الاستهداف السابع». وأضاف الجنابي أن «الأوراق مختلطة بالأساس ونحن جميعا ندفع ثمن خلط الأوراق بالعراق».
والنائب العيساوي، وهو أحد شيوخ عشيرة البو عيسی وکان ألد أعداء تنظيم «القاعدة» حيث قاد قوات الصحوة التي حاربت التنظيم في مدينة الفلوجة وتمکنت من طرده من المدينة التي شهدت کذلک معارک ضارية مع القوات الأميرکية. وأصبح العيساوي (37 عاما) الذي کان عضو مجلس محافظة الأنبار، نائبا في البرلمان قبل عامين بدل النائب خالد الفهداوي، الذي اغتيل في هجوم مماثل داخل مسجد أم القری في بغداد، أثناء الصلاة في رمضان عام 2010.

زر الذهاب إلى الأعلى