کلمة الدکتور «صالح رجوي» في مؤتمر باريس الذي شارکته الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية متزامنا مع التظاهرة التأريخية للشعب الفرنسي

السيدة الرئيسة، سيداتي وسادتي، أصدقائي الأعزاء
عندما تطمس الحرية في أرجاء العالم، فعلی کل الأحرار رجالا ونساءا الذين يليقون بهذا العنوان أن يتدخلوا. وکذلک نحن في المقاومة الإيرانية أصبنا بالصدمة تجاه هذه المأساة التي وقعت بحق صحيفة «تشارلي» مما وجه ضربة إلی قيم الجمهورية والديمقراطية وحقوق الإنسان في بلد يعتبر بلد الحرية ومهد الديمقراطية وحقوق الإنسان. وکانت عصابة متعصبة لم تکن تعرف الإسلام، قد حاولت زعزعة الأمن وخلق أجواء من الخوف والارهاب في فرنسا. وهذا ما يفعله بالضبط نظام الملالي في إيران منذ 30 سنة. لکنهم فشلوا. والآن نحن أمام سناريو واحد بحيث أن کلا الطرفين يستغلان عنوان الإسلام بالدجل والخداع لکي يحققوا أهدافهم الإجرامية. لکن في المقابل، قد کشفت المقاومة الإيرانية مرارا وتکرارا عن أخطار تنبثق من التطرف الإسلامي وحاولت أن تروج الإسلام الحقيقي المنطقي المؤمن بالرأفة والتفاهم والمساواة والتآخي وحسن التفاهم بين الشعوب والأديان والعقائد.
وفي المقاومة الإيرانية، قد حذرنا المجتمع الدولي مرارا وتکرارا من أن التطرف الإسلامي يشکل خطرا علی السلام والاستقرار العالمي. وکذلک أثبتنا بأن کافة الجماعات الإرهابية تؤسس وتمول وتتلقی اسنادا من نظام الملالي الذي يعد عراب تنظيم داعش. وهذا ليس مبالغة. وما حدث في فرنسا خلال الأيام الثلاثة الماضية، کان يحدث يوميا في إيران خلال السنوات الـ35 الماضية. 35 سنة من فرض المضايقات بمختلف الطرق حيث يسود قمع دام في بلدي. لکننا قد تمکننا من المقاومة وهدمنا حاجز الخوف واحتفظنا بمعنوية صلبة لکي نصعد المنحدر من خلال نضال دؤوب في کافة الاختبارات. وأيضا السجناء السياسيون يقضون السجن بهذه الطريقة التي قد أتعبت السجانين ومحترفي التعذيب حيث يعجبهم هذا الحد من الإرادة والدافع الديمقراطي للمقاومة.
وطالما يعود الأمر إلی تاج المقاومة الإيرانية في مخيم أشرف سابقا واليوم في مخيم ليبرتي، فإنهم يعيشون خلال هذه السنوات في النار والدم بحيث أنهم ينتظرون في کل لحظة، هجوما قاتلا لکنهم يتمتعون بمعنويات عالية ودوافع رائعة برغم کل المضايقات والإهانات المفروضة عليهم. وإنهم ماضون دائما في البناء ويتحدون نظام الملالي. وهذا هو سر المقاومة أمام التطرف الإسلامي.
لکن ما هو الحل أو بالأحری العلاج؟ کيف يمکن القضاء علی التطرف الإسلامي؟ الذي قد تحول إلی داء عالمي کما شاهدناه في السنوات الماضية.
اليوم قد أعجبني تجمع الناس في ساحة «الجمهورية». لأن المسؤولين الفرنسيين قد تمکنوا من توحيد القوی الوطنية وتشکيل التضامن الدولي في ظل هذه الظروف. وقلت لنفسي إن جميع هؤلاء الأفراد الذين يناضلون متکاتفتين مع الشعب والمقاومة الإيرانية، سيقضون علی التطرف الإسلامي وکافة العوامل الإرهابية غدا. وأتمنی أن يتم تحقيق ذلک. کل عام وأنتم بخير







