أخبار إيران

کلمة مريم رجوي في مؤتمر انتصار العدالة والاعتراف بمشروعية المقاومة – باريس

 

 

 

مريم رجوي: انهار ملف 17 حزيران واندحرت حملة الشيطنة



25 أيلول/سبتمبر 2014

بسم الله وباسم ايران وباسم الحرية،
باسم صديقة وندا اللتين سيبقی اسمهما  خالدا طالما تتصدح حناجر البشرية بنشيد الانسان وترنم الحرية والتحية للأرواح والدماء التي سقطت وسالت علی مدی الأعوام الـ11 الماضية للدفاع عن ضرورة المقاومة من أجل الحرية.


أيها المواطنون!
لقد تبددت آکبر رهانات نظام ولاية الفقيه في فرنسا وانهار ملف 17 حزيران/ يونيو واندحرت حملة الشيطنة. وثبتت أحقية وعدالة المقاومة وأثار نقائها ونزاهتها احترام الجميع وأکد العالم علی شرعية المقاومة من أجل اسقاط النظام.
ان التحقيقات وملف القضاء الفرنسي علی مدی 14 عاما تشکل وثيقة تاريخية شاملة توضح حقائق دامغة في الصراع بين الشعب الايراني والمقاومة الايرانية من جهة والديکتاتورية الدينية وأصحاب المساومة المساندين للأخيرة من جهة أخری:
الواقع الأول في هذا الملف هو الصفقة مع النظام. فتح ملف خال ضد المقاومة في عام 2001 ثم حملة 17 حزيران/ يونيو 2003، لا سبب لهما سوی الصفقة. وکانت هذه صفقة من أجل الاحتفاظ بمصالح الحکومة الفرنسية آنذاک بعد الغزو الأمريکي للعراق وفي ترکيبة جديدة شهدتها المنطقة کما کانت ابتزازا للملالي لتوسيع نطاق التجارة معهم.
وجاءت مداهمة 17 حزيران/ يونيو ضد مکاتب المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بعد خمسة أيام من انعقاد صفقات تجارية ضخمة مع ملالي ايران. وحسب شهادة لرئيس تحرير سابق لجورنال دوديمانش الذي کان شخصيا شاهدا علی مفاوضات الطرفين فان وزير الخارجية الفرنسي آنذاک دوفيلبان کان قد أعطی وعدا قبل 17 حزيران/ يونيو بشهرين بتنفيذ الهجوم وذلک خلال لقائه في طهران بوزير الخارجية للنظام الايراني.
وبعد ثلاثة أيام من الهجوم ينص تقرير داخلي لوزارة مخابرات الملالي علی أن جهاز المخابرات الفرنسي قد تبادل تفاصيل هذه العملية مع وزارة المخابرات وحتی کان لديه الاطلاع علی أن هذا الجهاز کان ينوي تسليم ملف 16 من المعتقلين للمحاکمة. واذا ألقينا نظرة من کل زاوية نجد أن هذا الملف بکل تفاصيله کان ملوثا بنظام ولاية الفقيه. 
وعلی هذا الأساس فان انتصار العدالة والمقاومة ودحر حملة الشيطنة يشکل نجاحا لجميع أبناء البشرية الذين ضاقوا ذرعا من الاستبداد والتطرف.
وأما الواقع الثاني فهو تحويل القضاء الی العوبة بيد الديبلوماسية والأجهزة المخابراتية في هذه الدول من قبل نظام ولاية الفقيه.
وفي قضية الغزو الأمريکي المأساوي للعراق وحسب ما أفادته الصحافة الأمريکية، ها هو النظام الايراني الذي خادع العالم بـضخ «سيل من المعلومات الکاذبة» «في واحد من أکبر عمليات تجسسية في التاريخ المعاصر» بشأن أسلحة الدمار الشامل في العراق ليثير الحرب في العراق. وفي فرنسا أيضا ها هو النظام الايراني الذي قد أوقع الحکومة آنذاک  في خطأ في الحسابات بضخ  سيل من المعلومات الغير صحيحة وقادها الی حملة غير مسبوقة استهدفت مکاتب المجلس الوطني للمقاومة الايرانية.
وفي حينه أکد ميشل توبيانا رئيس اتحاد حقوق الانسان الفرنسي آنذاک في وصف هذا الوضع قائلا: النظام الديکتاتوري الايراني « السفارة الايرانية في باريس تنشر کدسا من الأوراق والکتيبات الدعائية المتنوعة» وأضاف «العدالة الفرنسية تسممت من قبل النظام الايراني».
ومعذلک فان من دواعي السرور أن «عدلية فرنسا بينت أنها تتجنب الرکوع أمام الملاحظات السياسية کون البلاد بلد القانون والديمقراطية» حسب ما قاله هانري لوکلرک. وحان الوقت ان تخلص السياسة والدبلوماسية والمؤسسات المخابراتية ايضا نفسها من التسمم بولاية الفقيه ولقد حان الوقت لابداء الحزم وتفکيک شبکة عملاء النظام والشرکات الوهمية لقوات الحرس من فرنسا وکل اوروبا.
الواقع الثالث هو انبثاق کل التهم من طهران الرازحة تحت حکم الملالي. حيث أدرجت لجنة تعمل تحت اشراف المجلس الأعلی لأمن النظام 1500 صفحة من الأکاذيب والوثائق المزورة کوثائق في الملف طيلة عامين بعد حملة 17 حزيران/ يونيو. کما وفي السنوات اللاحقة أوفدت اللجنة نفسها 7 من عناصر وزارة المخابرات کشهود عند قاضي الملف حيث تشکل أهم التهم المتکدسة في الملف افادات هؤلاء المأمورين. وکان بعض من مأموري وزارة المخابرات خضعوا خمس مرات علی الاغلب وحتی أکثر لاجراء المقابلات لادخال افترائاتهم في الملف وکانت المقابلات موجهة بشکل سافر. اضافة الی طلب للاسترداد قدمه خاتمي رئيس جمهورية النظام في وقته، طالب في السنوات القادمة وحسب الوثائق الموجودة کبير جلادي النظام دري نجف آبادي المدعي العام للنظام من خلال ارسال طلبات متتالية الی الادعاء العام الفرنسي باسترداد أعضاء المقاومة. سعيد مرتضوي المدعي العام في طهران آنذاک هو الآخر أرسل معلومات ووثائق مزورة بشأن تهمة غسل الأموال ضد أعضاء المقاومة الی الادعاء العام في باريس.
انهم ملأوا الملف بافتراءات مثل الطائفية وجمعية الجانحين والارهاب ودعاة العنف وقتل الأکراد وقتل الشيعة والتعذيب والقتل وحالات الوفيات المشبوهة داخل المقاومة. لذلک فان کل حرف من هذه الافتراءات  کتب بقلم الخامنئي واتهام الطائفية هو رمز اختبأت خلفه الفاشية الدينية. تهمة الارهاب ودعاة العنف هو اسم مستعار للصفقات بين هذا النظام مع أصحاب المساومة الغربيين کما ان التعذيب والقتل داخل المقاومة يمثل املاءات الملالي ووزارة المخابرات الذين يلقون صفاتهم علی الآخرين.
لقد أصبحت هذه التهم اليوم في القضاء الفرنسي مفضوحة وساقطة. ولکن علينا أن لا ننسی أن الديکتاتورية الدينية واستنادا الی هذه التهم الواهية قتلت لحد الآن 120 ألفا من خيرة أبناء الشعب الايراني ومازالت تواصل وبذريعة هذه الأکاذيب حملات الاعتقال والاعدام والمجازر. ولذلک اذا کان من المقرر تطبيق العدالة  فيجب تعويض الخسائر المادية والمعنوية التي لحقت بالمقاومة والشعب الايراني اثر هذا الملف.
صحيح أن الملالي قد خادع الکثيرين في العالم وأغروهم بثروات أهلنا المحرومين والمنکوبين بالفقر وصحيح أنهم استخدموا کميات هائلة من الوثائق المزورة ومکتوبات کاذبة ومواقع ومطبوعات وکتب مليئة من الأباطيل ضد هذه الحرکة، الا أن الواقع الأکثر أهمية هو أن مقاومتنا، قد طوت وکشفت لدی واحد من  أکبر دور العدالة في العالم عن لعبة الشيطنة وماکنة اختلاق الأکاذيب من قبل هذا النظام وأن هذه الأباطيل لا يعود لها تأثير.

 



 الواقع الرابع هو شفافية وديمقراطية العلاقات في هذه المقاومة. قبل 11 عاما وفي ذلک اليوم الذي تحررت أنا من السجن، قلت أمام حشد کبير في اوفيرسوراواز: تهمة الارهاب لا أساس لها وبشأن التهم المالية أکدت أنا أيضا أن أموال وتمويل هذه المقاومة علی الاطلاق کلها تتعلق بالشعب الايراني ومؤيدي هذه المقاومة في أرجاء العالم واني مطمئنة بأن المقاومة ستوضح حساب کل سنتيم منها للسلطات القانونية وسترون أن المقاومة الايرانية ليس لديها شيئا للاخفاء في هذا المجال أيضا.
وخلال هذه السنوات قام  القضاء الفرنسي ووکالات المخابرات لعدة دول وعدة مؤسسسات أخری بحملة واسعة ووضعوا تحت المجهر کل ممارسات هذه المقاومة وآليات عملها في المجال المالي والتنظيمي والسياسي ورصدوا الحسابات المصرفية لمئات من الأفراد وحتی لم يکتفوا بذلک بل استعانوا بمؤسسات قضائية ومخابراتية لکل من أمريکا وبريطانيا وألمانيا وبلجيکا ولوکسمبورغ وترکيا والاردن والامارات. فبحثوا ومن منظار أسود في مئات من الحواسيب وکم هائل من الأقراص المدمجة وملايين الصفحات من أرشيف المجلس الوطني للمقاومة الايرانية والتنصت المستمر والطويل الأمد علی أعضاء المقاومة والعلاقات الداخلية في هذه الحرکة وفتحوا ملفات بمئات الآلاف من الأوراق الی أن أصدر القضاء الفرنسي الاسبوع الماضي قرارا لمنع الملاحقة «ليس لتهمة غسل الأموال فحسب وانما لکل المخالفات المالية التي خضعت تحت المتابعة» وأکد «لا دليل لمتابعة هذا الملف». أي کل التهم والمعلومات المفبرکة وشهادات الزور سقطت جملة وتفصيلا.
سبق وأن کان القضاء الفرنسي قد أصدر قرارا يقضي بأن منظمة مجاهدي خلق قد استخدمت حقها المشروع في نضالها ضد النظام الحاکم في ايران الذي يستخدم العنف، وأن عمليات جيش التحرير الوطني الايراني غير مشمولة بالارهاب.
أجل، لو لم تکن العلاقات الداخلية والخارجية لهذه الحرکة في غاية النقاء والشفافية، ولو لم تکن أواصر المقاومة معقودة بالديمقراطية والانتخاب الحر، لما کانت علی الاطلاق أن تتحمل المقاومة أظلال المتابعات القضائية الثقيلة وهکذا تخرج منتصرة.  ولهذا فان انتصار العدالة والمقاومة ليس هزيمة لحملة التشهير فقط وانما فاتحة طريق لنضال دؤوب قائم علی الحرية والديمقراطية.
وأما الواقع الخامس فهو فتح الطريق أمام التطرف من قبل أصحاب المساومة. اننا أکدنا الحاحنا مرات ومرات علی أن تقام محکمة لهذا الملف لکي نکشف أمام العدالة عن الحقائق غير أن المحامين المدافعين عن هذا الملف کانوا صائبين في قولهم ان المحکمة ستکون مشهدا للکشف عن الفاشية الدينية الحاکمة في ايران فلذلک لن تقام.
وحاليا تم غلق ملف وفتح ملف آخر ويجب أن يتم محاکمة ومقاضاة المجرمين الحقيقيين أمام التاريخ وأمام أکبر القضاة أي ضمير البشرية المعاصرة. اولئک الذين فتحوا الملف والتحقيقات المشبوهة بطلب من النظام الايراني بهدف اخماد مقاومة شرعية، اولئک الذين مهدوا الأرضية بهذه الملفات الکيدية لحملات الاعدام و6 مجازر في أشرف وليبرتي واولئک الذين جروا بعض الصحف الی الانصياع الی الفاشية الدينية في حملة التشهير والتشنيع ضد حرکة المقاومة واولئک الذين تلاعبوا بسمعة فرنسا وذبحوا العدالة فيما يتعلق بالمقاومة.
أجل، أيها السادة کلکم مقصرون بسبب هذا الذنب الکبير وها هم أنتم کنتم من تم اقصاؤه أخيرا من الساحة فانظروا الآن الی عواقب عملکم:
ان ذنبکم ليس فقط انتهاک القانون وتخطئة العدالة ولا يقتصر علی استغلال القضاء بل هو أکبر من ذلک بمئات وآلاف المرات فذنبکم هو فتح الطريق أمام غول التطرف. ان الخطأ القاتل الذي اعتمدته السياسة الفرنسية طيلة السنوات الماضية وکذلک الدول الغربية هو انحراف مکافحة الارهاب. ان نمو وظهور مجموعات متطرفة من أمثال داعش سببه الحکومات الغربية التي انتهجت سياسة المساومة الدائمة مع عراب داعش أي نظام ولاية الفقيه.
فتح ملفات خالية وفاقدة المصداقية ضد النقيض والبديل الفاعل للتطرف، کان بمثابة أهم حافز لنظام قد نشر علی الدوام طيلة العقود الثلاثه الماضية بذور القاعدة وداعش في کل الشرق الأوسط وافريقيا خاصة في العراق وسوريا ولبنان واليمن.
اولئک الذين يوجهون هذه الأيام بطاقات الدعوة للنظام الايراني للتعاون في التصدي لخطر داعش أو يقترحون تقديم تنازلات لهذا النظام بشأن برنامجه النووي، انهم يخطأون أخطاء لا تعوض. وهذا يماثل توجيه الدعوة للنظام النازي الی التعاون لحل أزمة فرنسا أثناء احتلال فرنسا.

اني أحذر الأطراف التي يصرون علی اسهام هذا النظام من أن هذا الأمر يعد الوقوع في فخ الملالي و بدلاً عن احتواء الأزمة في العراق وسوريا، يثير الحرب الطائفية بين السنة والشيعة ويعيد هيمنة النظام الايراني في العراق ويصعد الأزمة في سوريا.
قبل ربع قرن اننا أعلنا  أن الخطر المستجد علی العالم هو التطرف الذي يرعاه النظام الايراني. اني حذرت قبل 11 عاما أن خطر سلطة الملالي علی العراق أخطر من التهديد النووي لهذا النظام بمئة مرة. غير أن الدول الغربية وبدلا من التصدي لهذا الخطر استهدفوا بديل التطرف أي هذه المقاومة فکبلوها بقصفها وتجريدها من السلاح وفتح ملفات کيدية ضدها وتصنيفها واطلاق حملات تشهيرية ضدها.
وکما قال مسعود قائد المقاومة قبل سنوات : ملف 17 حزيران «کان أشد نقطة سوداء في سجل مکافحة الارهاب في اوربا وأکبر حافز للديکتاتورية الارهابية والدينية الحاکمة في ايران».
أجل، أيها السادة! ان ذنبکم الکبير هو حرمان العالم من حل التصدي لخطر التطرف. کون الاسلام الديمقراطي الذي تمثله مجاهدي خلق الايرانية هو النقيض لولاية الفقيه والتطرف وهو اسلام متسامح بعيد عن الاجبار والترويع والذبح والاستبداد بل يثور علی ذلک واسلام رسالته التآخي والحرية والرأفة والعدالة.
الواقع الثالث وأنصعه هو الصمود الجبار لحرکة المقاومة. في فترة الحملة 17 حزيران / يونيو قام الملالي بتأليب 12 دولة للقضاء علی هذه المقاومة وقال أحد المسؤولين الفرنسيين رسميا آنذاک ان الغاية من الهجوم هو تفکيک تنظيم المعارضة. وکان المسؤولون الفرنسيون آنذاک يطلبون معلومات من الدول الأخری ضد مجاهدي خلق وأبقوا الملف مفتوحا بشکل غير اعتيادي رغم خلوه من الحقائق .  
في عام 2008 ألغت الحکومة البريطانية کما وفي عام 2009 ألغی الاتحاد الاوربي تهمة الارهاب الملصقة بمجاهدي خلق استنادا الی قرارات متتالية أصدرتها المحاکم. وکانت هذه التهمة تمثل تبريرا لدی المسؤولين الفرنسيين آنذاک لفتح ملف 17 حزيران وشن مداهمات ضد المقاومة ولکن حتی بعد الغاء التهمة فانهم لم يقبلوا اغلاق الملف. وکان هذا الملف بمثابة فتوی للاجهاض علی المقاومة. انهم کانوا يريدون في دائرة معيبة وفاسدة اما القضاء علی هذه المقاومة أو تعجيزها وتخاذلها في أضعف الايمان. کل من انبری للتضامن مع هذه الحرکة من سياسيين وبرلمانيين وجيراننا في اوفيرسوراواز ومري وغيرها من المدن في والدواز کانوا يتعرضون لهذه المضايقات. وکانت ضرائب المواطنين الفرنسيين تنفق لمشروع کان هو طلب الاستبداد الديني أي تفکيک المفاومة.
وخلال الصراع علی مدی 14 عاما الأمر الذي برز هو قوة البقاء والقدرة المعنوية لهذه الحرکة التي کان أعضائها طيلة هذه السنوات لاسيما في أشرف وليبرتي يعييشون تحت أقصی حد من المضايقات والحصار و6 مجازر وهي حرکة مثلت أمام عشرات المحاکم وخضعت للاستجواب المستمر أمام عشرات الوکالات المخابراتية وتعرضت لحملات التشهير والتشنيع والشيطنة وکانت هدفا لسيطرة قضائية مشددة الا أنها أخيرا خرجت من نيران هذه المؤامرات نزيهة ومرفوعة الرأس.
ومثلما قال وليام بوردون محامي المقاومة: صدر قرار منع الملاحقة استنادا علی أن المعارضة الايرانية تجسد الحق الشرعي للمقاومة بوجه الديکتاتورية والبربرية وهذا أمر غير مسبوق في تاريخ القضاء الفرنسي. کونه يفتح الطريق أمام قرارات أخری من هذا القبيل وينصف قوة الحق والحقوق من جديد. ان قرار القاضي ترويويديک يعد في الوقت نفسه اعادة الاعتبار للقضاء الفرنسي ويبلور استقلالية عمل القضاة خلافا لجان لويي بروغير الذي کان يمثل المصالح الحکومية.

أيها الأَصدقاء الأعزاء!
کل تلک المعاناة وحرق القلوب والتضحيات التي حلت بنا طيلة سنوات مضت وها نحن نری اليوم ثمرها، لن تنسی أبدا. صديقة وندا اللتان تدعوان دوما کل الضمائر الی الصحوة هما الآن حاضرتان وحيتان أکثر من أي وقت مضی.
تلک الدموع والصرخات والاعتقالات المتلاحقة والاضرابات عن الطعام والسهرات والهواجس والقلاقل، واولئک المؤيدين الذين ترکوا العمل والأهل مباشرة وتقاطروا من أقصی نقاط العالم للالتحاق بالاعتصام في اوفيرسوراواز، وأبطال من أمثال مرضية ونادر وحميد ومحسن وهادي ومحمد وعلي وحشمت وغيرهم ممن خرقوا نيران المؤامرة والتواطؤ وهم مازالوا يعانون من جروحهم ، وأمهاتنا الراحلات من أمثال الأم کوشالي والأم آذري وتلک الأشرفية المتحمسة الدکتورة ماندانا وفروغ العزيزة والدة ندا الکريمة و «اولئک المواطنين الآحباء والأصدقاء المتفانين» الذين حسب قول مسعود قائد المقاومة «أوفوا بعهدهم في أيام الصعاب وجور الزمان داخل وخارج الوطن ومضوا قدما صامدين وفتحوا أحضانهم علی مجاهدي خلق وأعطوهم کلما کان ينقصهم، اذن مرحی لنقاء القلوب وصفوة الضمير والأيادي الرؤومة التي وضعت البلسم علی کل الجروح واحدة واحدة وأخرجت کل الطعنات من ظهورنا وخواصرنا ودحرت المؤامرات». تحية لجميعهم.
وأخيرا أريد أن أقف وقفة اجلال واحترام أمام اولئک الذين جلبوا الکرامة والوجدان الفرنسي الی مساعدة المقاومة الايرانية.  أقف وقفة اجلال أمام رموز فرنسا الراحلين الآب بير ودانيل ميتران ولوسي اوبراک وريموند اوبراک وآدرين زلر وموريس بوسکافير وماريو استازي ومولود عونيت وجينت العزيزة، التحية لکلهم.
کما أؤدي احترامي لکل النساء والرجال العظام الذين وقفوا منذ البداية ومازالو يقفون لحد اليوم بجانب هذه الحرکة، شخصيات دافعوا في کل هذه السنوات بدفع الثمن والتضحية والشجاعة عن قيم فرنسا ويناضلون ضد المساومة والجور.
الاسقف غايو وجان بير بکه وفرانسوا کولکومبه وآلن فيفن وبير برسي وايف بونه وانيسه بومدين وجان بير مولر والسناتور ميشيل ودومينيک لوفير وجيرار شاراس وميشل ترو وآندره شاسين وآلن نري ورونه لومينيو وجان بير برار وجان فرانسو لوغاره و جان بير اسبيتزر واميل بلسک وخليل مرون وتوفيق سبتي والشيخ مسکين ومئات الشخصيات الکبار الآخرين آحيي جميعهم وأحيي غالبية الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ الفرنسي وأحيي 14 ألف من رؤساء البلديات والمنتخبين الفرنسيين الذين وقفوا بجانبنا وأحيي فريق المحامين المدافعين عن المقاومة الايرانية خاصة وليام بوردن وهانري لوکلرک وباتريک بودوئن وتيري لوي وبرنارد دارتويل وماري لور باره وفرانسوا سير وغيرهم من المحامين الذين کانوا مساهمين في هذا الملف.

أيها الحضور الکرام!
في المؤتمر الصحفي اليوم طلبت أن تتولی فرنسا التي أقدمت الآن علی رفع الأزمة عن العراق والتصدي لداعش زمام مبادرة عمل انساني لحماية أرواح مجاهدي درب الحرية في ليبرتي واستيفاء حقوقهم.
اننا نطالب طالما مجاهدي درب الحرية متواجدين في العراق ، بتوفير الحدود الدنيا الضرورية لمقومات الأمن والسلامة لهم . الحصار الطبي في أشرف وليبرتي  تسبب لحد الآن في استشهاد 21 من المجاهدين . المجاهد الصديق تقي عباسيان الذي توفي الاسبوع الماضي کان ضمن هؤلاء الشهداء.
اننا نؤکد علی رفع کامل للحصار اللاانساني المفروض علی ليبرتي خاصة الحصار الطبي ووضع حد للواقع الذي يماثل المعتقل في ليبرتي کما نطالب باعلان ليبرتي مخيما للاجئين تحت رعاية الأمم المتحدة ونطالب باطلاق سراح الرهائن الأشرفيين السبعة ونطالب أيضا لاسيما اجراء تحقيق من قبل الأمم المتحدة بشأن 6 مجازر في أشرف وليبرتي.
الشعب الايراني يريد أن تقف فرنسا بجانبهم ولا بجانب الاستبداد الديني، مع أن صمود المقاومة وصمود أبناء شعبنا هو الذي يقرر المستقبل والمصير. ان الدرس الأهم وتجربتنا الناصعة تتبلور في عبارة وهي: الصمود مهما طال الزمن والصمود في کل مکان والصمود مهما کلف الثمن.
الصمود في المعرکة ضد  العدو اللاانساني في غياهب السجون وفي أشرف وليبرتي وفي شوارع ايران وأرجاء العالم أو في ساحات أصعب المعارک في محاکم العالم. وهذا هو مسلک ونهج يصنع الانتصار ويفتح الطريق للحرية والعدالة والحقوق الدولية ولعالم انساني.
التحية للحرية
التحية للشعب الايراني
التحية لجميعکم.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.