مقالات

خلية حزب الله بالکويت.. ليست الأولی فهل تکون الأخيرة؟


 


موقع خليج أونلاين
17/8/2015


 


بقلم : عبدالله حاتم



لم تکن حادثة إحباط “خلية الکويت” هي الأولی في مسلسل الحوادث والمؤامرات التي کان حزب الله ضالعاً فيها ضد دول مجلس التعاون الخليجي، فقد کان لحزب الله سجل طويل حافل بعمليات مشابهة منذ إنشائه، استهدف خلالها هذه الدول في العمق.
فقد حاول حزب الله اغتيال أمير الکويت، الشيخ جابر الصباح، بتفجير سيارة مفخخة عام 1985، کما اختطف طائرة کويتية في مسقط عام 1989، وعمل علی استهداف المملکة العربية السعودية خلال موسم الحج عام 1990.
لکن لحرص دول مجلس التعاون علی مساعدة لبنان في نفض غبار الحرب الأهلية عن کاهله ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي لجنوبه، تم التغاضي عن ذلک، لا سيما عقب التوقيع علی اتفاق الطائف برعاية سعودية عام 1989 لوضع حد للحرب الأهلية التي أنهکت لبنان.
ونتيجة لتغليب دول مجلس التعاون لمبدأ العمل علی وحدة لبنان حدثت انفراجة في العلاقات بين الجانبين بفتح الرياض قنوات اتصال مباشرة مع قادة الحزب للم الشمل اللبناني؛ إذ التقی العاهل السعودي الراحل، عبد الله بن عبد العزيز، نائب الأمين العام للحزب، نعيم قاسم، في ديسمبر/کانون الأول 2006 لحل أزمة تشکيل الحکومة.
کما انعکست أهمية تلک الاتصالات في “اتفاق الدوحة” مايو/أيار 2008 برعاية قطرية ومبارکة سعودية؛ لحل الأزمة السياسية التي دامت أکثر من 18 شهراً، شهدت بعض الفترات منها أحداثاً دامية کادت أن تدخل لبنان في أتون حرب أهلية جديدة.
لکن العلاقات ازدادت سوءاً مع اندلاع ثورات الربيع العربي مطلع عام 2011، من خلال دعمه وتدريبه لبعض المعارضين في البحرين والسعودية، إضافة إلی تنشيط خلايا التجسس في هذه الدول، ودعم العمليات الإرهابية فيها، وضلوع عناصره في الخليتين الإرهابيتين اللتين کُشف عنهما في الرياض وجدة عام 2012.
ويضاف ذلک إلی تدخله المباشر في الشؤون الداخلية لبعض دول المجلس؛ وفي مقدمتها البحرين، کما ساهم أمينه العام، حسن نصر الله، في تصاعد عمليات العنف في هذه الدولة بتصريحاته التحريضية، وتورطه في زعزعة أمن السعودية من خلال الأحداث التي شهدتها مدينة القطيف مطلع عام 2011، وتهديده يوم 23 فبراير/ شباط 2013 بغزو السعودية ودخول الحرمين الشريفين، وقد تفاقم الوضع بعد أن أصبح الحزب طرفاً رئيسيّاً في القتال إلی جانب نظام الأسد.
-مقاومة التهديد
تهديد حزب الله المستمر للأمن الخليجي دفع دول مجلس التعاون إلی اتخاذ إجراءات إزاء بعض اللبنانيين الأعضاء بـ”حزب الله”، أو من المتعاطفين معه المقيمين في الخليج، والشاهد علی ذلک القرارات التي صدرت منذ عام 2008 بترحيل عدد من اللبنانين.
وکشف دبلوماسي إماراتي، في شهر مايو/أيار الماضي، أن مئات اللبنانيين من الشيعة قرروا إغلاق وإنهاء حساباتهم المصرفية في المصارف الخليجية، وعملوا علی نقلها إلی دول أخری؛ تحسباً لتدهور العلاقات الخليجية الإيرانية.
وأشار الدبلوماسي إلی نية حکومات خليجية قيامها بطرد نحو 800 لبناني مسيحي مقربين من ميشال عون، الحليف المسيحي الأبرز لحزب الله في لبنان؛ وأربعة دبلوماسيين شيعة، ثبت لأجهزة الأمن الخليجية أنهم يساهمون في دعم حزب الله، کما تدور حولهم الشبهات بتهريب متفجرات وأسلحة إلی بعض دول مجلس التعاون الخليجي لإثارة النعرات الطائفية.
ووفقاً لما نشرته صحيفة السياسة الکويتية نقلاً عن الدبلوماسي الإماراتي، فإن الکشف عن هذه المعلومات جاء استناداً إلی بيانات وزارات الداخلية في دول الخليج الست.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى