أخبار إيرانمقالات

حکم قرقوش تحت غطاء الاسلام – د. منی سالم الجبوري


بحزاني
2012/9/12


 


 


بقلم: د.مني سالم الجبوري


 يتميز النظام الايراني من بين أنظمة العالم الاستبدادية باساليبه الممنهجة في التمهيد للقمع و الاستبداد و فرضهما بمختلف الطرق و الوسائل و السبل، حتی لو إقتضی ذلک إستخدام العامل الديني.
ولئن کان نظام الشاه قد لجأ الی القمع و الاستبداد و السجون من أجل السيطرة علی الشعب الايراني و تسيير الامور لصالحه، فإن نظام الملالي قد فاق نظام الشاه في إستخدامه للقمع و لجوئه الی الاستبداد کما أن عدد السجون و السجناء قد زادت في عهدهم بشکل استثنائي الی حد أن الشعب الايراني بات يترحم علی أيام الشاه و علی الحرية التي کانت متاحة فيها.
لجوء زمرة الخميني الی الدين کان من أجل تبرير ظلمهم و سطوتهم و قمعهم، حيث ان کل من يتجرأ ويعارضهم او يقاومهم فإنهم سرعان مايلحقون به صفة”محارب ضد الله و رسوله”، وهي صفة تکفي لقتل صاحبها، ان القمع و الظلم و الاعتقال و الحکم التعسفي الذي رافق إستلام هذه الزمرة للحکم، قد تعدت کل الحدود و تجاوزت کل الاوصاف، وان المهازل التي قام بها الملا خلخالي و کان النظام يسميها محاکم حيث کان يحکم علی الناس وفق هواه و مزاجه و يصدر أحکام مثيرة للسخرية و الاستهجان من قبل کل العالم، لکن مهازل الملا خلخالي استمرت من بعده أيضا و ظل النظام يمارس نفس الاسلوب لکن بعد إدخال تعديلات ظاهرية من أجل عدم لفت أنظار الرأي العام العالمي لما يجري.
النظام الايراني الذي تجاوز کل الحدود المتعارف عليها في إستخدامه للقمع و الاستبداد، صار من أکثر الانظمة شهرة في إستخدامه لعقوبة الاعدام ضد معارضيه، ليس يتجاهل فقط وانما ينتهک و بکل صفاقة و صلافة أبسط مبادئ حقوق الانسان و کل القيم و المعايير السماوية، ولعل قيامه بإصدار حکم الاعدام بحق مواطن إيراني يدعی غلام رضا خسروي، لمجرد انه قام بدعم تلفزيون المقاومة الايرانية، يوضح الماهية الحقيقية لهذا النظام وانه يضرب بعرض الحائط بکل القوانين و المعايير الانسانية و السماوية المتعارف عليها، والانکی من ذلک أن خسروي و بحسب المصادر الموثوقة من المعارضة الايرانية، قد خضع لوجبات منتظمة من التعذيب النفسي و الجسدي من أجل إکراهه و إجباره علی الاعتراف بأمور لم يقم بها، حيث أن النظام الايراني عادة و عندما يجد فردا او مجموعة من أبناء الشعب الايراني متعاطفين او مناصرين للمقاومة الايرانية، فإنه يقوم بإلصاق تهم شتی بهم و يختلق کذلک سيناريوهات و قصص خيالية من أجل إصدار احکام الاعدام بحقهم، واننا نجد من المناسب جدا أن تبادر الجهات الحقوقية و المناصرة لحقوق الانسان الی التصدي للدفاع عن قضية السيد غلام رضا خسروي و دفع النظام لکي يلغي عقوبة الاعدام الصادرة بحقه ومن دون ذلک فإن هذا النظام سيتمادی أکثر فأکثر و يرتکب جرائم و مجازر فظيعة بحق الشعب الايراني تحت يافطة القضاء و المحاکم.
نظام ولاية الفقيه في حقيقة أمره، هو حکم قرقوش بعينه من حيث الظلم المفرط الذي يرتکب فيه، لکنه و لکي يهدأ من روع الناس يقوم بإستخدام الدين الاسلامي کغطاء له في حين أن الدين الاسلامي برئ منه براءة الذئب من دم يوسف!

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.