أخبار إيران
مقال کتبه کل من تام ريج وباتريک کندي في صحيفة «رول کال»، صحيفة الکونغرس الأمريکي

مواجهة النظام الإيراني المجتمع الدولي في النزاعات الجارية في الشرق الأوسط
تدل التقارير الأخيرة حول انتشار القوات العسکرية السعودية في حدودها المحاذية للعراق علی أبعاد الاشتباکات والمواجهات متعددة الجنسية المندلعة داخل کل من العراق وسوريا وهي الحروب الأهلية التي کانت في بدايتها تهدد الدکتاتورين فقط إلا أنها الآن تعرض المنطقة بأسرها والأمن العالمي للخطر.
وليس السبب الرئيسي لعدم الاستقرار المتنامي هذا سوی الحکومة الدينية القمعية في إيران. هذه هي الرؤية المشترکة لکثير من زملائنا الأسبقين في الکونغرس حيث أعلنوها في سلسلة من المؤتمرات الأخيرة بشأن الدور المزعزع للاستقرار الذي يلعبه النظام الإيراني في الشرق الأوسط.
ودون النفوذ الواسع والمدمر للنظام الإيراني في کل من سوريا والعراق فإن الحرب الأهلية في سوريا لم تکن تطول لهذا الحد کما لم تکن الأوضاع تخرج وبهذه السرعة عن السيطرة. …
ومن الواضح أن النظام الإيراني يدفع جيرانه نحو إيجاد نظام قمعي مثله ، کما فعل نوري المالکي بهذا العمل في العراق. ولا تقتصر المشاکل في العراق وخلافا للتفسير الابتدائي للأزمة الذي تعلنه وسائل الإعلام علی مجرد الخلافات الدينية أو لا يقودها التطرف فقط. بل هي نتائج نهائية لقرارات المالکي لاقصاء مکون کبير من المجتمع العراقي من العملية السياسية ورفع جميع الحواجز أمام فرض النظام الإيراني هيمنته الإقليمية. وهذا مسار بدأ بعيد مغادرة القوات الأمريکية العراق. وسلبت حقوق کل من السنة والأکراد والمسيحيين وباقي الأقليات. کما تم تهميش الشعية الذين لايتبعون نهج المالکي وعلي خامنئي زعيم النظام الإيراني. کما قام المالکي في مرات ومن أجل إثبات ولائه للنظام الإيراني بقتل اللاجئين الإيرانيين العزل والأبرياء في مخيمي أشرف وليبرتي في مجازر.
إذن کادت انتفاضة الشعب العراقي احتجاجا علی الحکومة الاستبدادية للمالکي أن تکون متعذرة التجنب. وأقام الکثير من المواطنين في المناطق الشمالية في البلاد اعتصامات ومظاهرات سلمية حيث المالکي رد عليهم باستخدامه القوة المفرطة وبـ«القبضة الحديدة».
وتثير وتعزز السياسات الطائفية للمالکي وذلک بدعم مقدم من قبل نظام طهران، تطرفا أکثر في کلي طرفي المواجهة. فالحل يکمن في إسقاط المالکي وطرد مدافعيه الإيرانيين من سياسة العراق.
وبقدر ما يعد نفوذ النظام الإيراني تهديدا للآخرين في العالم _في حالة عدم رد العالم بشکل مؤثر_ فمن شأن هذه المواجهات أن تکون تهديدا لإبقاء النظام الإيراني ذاته الذي اعتبرته الإدارة الأمريکة کرمز للدول الراعية للإرهاب في العالم.
وما يمکن أن يؤثر علی رد دولي حازم أکثر فأکثر هو الکراهية الواسعة لدی المواطنين الإيرانيين تجاه هذا النظام الذي ينتهک وبشکل يومي ومنتظم حقوق الإنسان الأساسية لهم. ورغم آلاف الإعدامات وممارسة التعذيب والاعتقال في حق الناشطين السياسيين فإن الشعب الإيراني لم يکف عن نضاله الرامي إلی اجتثاث النظام الديني وتبديله بنظام ديمقراطي.
وتجسد هذا الشوق المتحمس بشکل صارخ في شهر حزيران/ يونيو في مؤتمر دولي لعشرات الآلاف من أعضاء وأنصار المعارضة الإيرانية الرئيسية أي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وانضمت مريم رجوي الرئيسة المنتخبة لهذه المقاومة إلی عشرات من الشخصيات البارزة من المتکلمين الوافدين من کل أرجاء العالم بأسره لتعلن بأن النظام الإيراني يعيش علی منحدر منزلق للسقوط.
وإن المساومة مع النظام الإيراني ليست تضر آفاق الحرية للشعب الإيراني فحسب بل وإنما ستبرر الاعتداء الإقليمي للنظام.
ومن المثير للحماس أن الکونغرس الأمريکي يؤکد علی ضرورة فرض العقوبات ليرغم الملالي علی مراعاة المعايير العالمية للتصرف المقبول والشفافية في برنامج الأسلحة النووية الغير شرعية وليکفوا عن الإرهاب الحکومي والدفاع عن أنظمة کالدکتاتورية القاتلة والمميتة للأسد.
وفي حالة انتهاج هذه السياسة فستکون الخيارات سهلة للغاية کما يجب أن يتم إسناد الشعب الإيراني في مساعيه الهادفة إلی تبديل هذا النظام بجمهوري ديمقراطي مبني علی فصل الدين عن الدولة وإيران غير نووية.







