قاسم سليماني..مجرم حرب
وکالة سولا برس
13/1/2014
بقلم: حسيب الصالحي
دأبت المقاومة الايرانية بصورة عامة و منظمة مجاهدي خلق بصورة خاصة علی التأکيد من خلال أدبياتهما و وسائل إعلامهما علی الجرائم و المجازر التي يقوم بإرتکابها قاسم سليماني قائد قوة القدس الارهابية، ولئن کان الجميع يعرفون حقانية و مصداقية ماتذهب إليه المقاومة الايرانية و منظمة مجاهدي خلق بهذا الخصوص، لکن ظل هناک نوع من التجاهل او التعامي عن هذه الحقيقة.
الاحداث المأساوية في سوريا و التطورات التي حدثت هناک و شهدت جملة أمور تتسم بطابع يتجاوز البربري والمغولي، برز من ورائها اسم قاسم سليماني کمهندس و موجه و مشرف مباشر عليها، ومع مرور الايام باتت الامور تتجلی أکثر فأکثر و يثبت للعالم صدق المقاومة الايرانية و منظمة مجاهدي خلق بخصوص هذا الارهابي المشهور، ولئن قامت المقاومة الايرانية خلال الايام الاخيرة بنشر بيانات لها بشأن الدور الاجرامي لهذا الارهابي في العراق من حيث إصداره لتوجيهات لتوجيه ضربات اخری لسکان ليبرتي الی جانب ضرب أحياء ذات غالبية سنية في بغداد و إتهام داعش بذلک، فقد کان البعض يعتقد بأن المقاومة تبالغ او تهول من أمر هذا الرجل، لکن التقارير الاعلامية الاخيرة التي نشرت في بعض وسائل الاعلام أکدت بأن سليماني هو فعلا کذلک وانه مجرم مهووس بإرتکاب الجرائم المروعة.
التقرير الاخير الذي نشره موقع إيلاف، والذي أکد علی أن قاسم سليماني يقوم بالاشراف علی فصائل عراقية تقاتل في سوريا الی جانب النظام السوري لقاء راتب شهري مقطوع قدره 500 دولار و يصدر إليها الاوامر بصورة مباشرة أو غير مباشرة، والذي يثير الانتباه أکثر أن سفارة النظام الايراني هي التي تقوم بأمر التنسيق بين هذه الفصائل التي تتکون من أکثر 5000 مقاتل معبأ بالحقد و القسوة و الکراهية، قد تناقلت وسائل الاعلام خلال فترات متفاوتة أنبائا عن جرائم فظيعة أرتکبوها بحق ابناء الشعب السوري، الی جانب إرهابيي حزب الله اللبناني الذين يقاتلون أيضا أبناء الشعب السوري تحت إشراف و توجيه من سليماني نفسه، بالاضافة الی أفراد آخرين من قوات الحرس الثوري و قوات التعبئة الايرانية، ولهذا فإن سليماني يبرز کمجرم حرب من طراز خاص، وان جرائمه في سوريا بحق الانسانية و التي باتت معروفة للعالم کله، من الاجدر أيضا الانتباه الی جرائمه و إنتهاکاته واسعة النطاق في العراق بحق الشعب العراقي من جهة و بحق سکان أشرف و ليبرتي من جهة ثانية، وان سلوبودان ميلوسوفيتش و رادوفان کارادوفيتش ليسا بأسوأ منه أبدا بل وانه قد يتفوق عليهما من عدة نواحي، لأنه”أي قاسم سليماني”، مجرم بحق عدة شعوب في المنطقة وان ميلوسوفيتش و کارادوفيتش کانا مطاردين و مطلوبين للجنائية الدولية کمجرمي حرب في حين أن هذا المجرم الذي يشرف علی تصنيع و توجيه و زرع الارهاب و زعزعة السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم و يرتکب جرائم متکررة بحق الانسانية في سوريا و العراق و أشرف و ليبرتي، مازال حرا طليقا، واننا نعتقد بأنه قد حل الوقت المناسب لکي تصدر المحکمة الجنائية الدولية أمرا بإلقاء القبض عليه لمحاسبته علی جرائمه و مجازره التي فاقت کل الحدود.







