أخبار إيرانمقالات
من أجل فهم ماهية هذا النظام

الصباح الفلسطينية
23/12/2016
بقلم: اسراء الزاملي
لايمکن فهم و إستيعاب حقيقة و ماهية نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و النهج السياسي ـ الفکري الذي يعتمده في المنطقة و العالم من دون التمحيص و التدقيق في مجمل نشاطاته و فعالياته و تحرکاته علی صعيد المنطقة و العالم و ماأداه و يؤديه منذ أکثر من 37 عاما و لحد الان.
لبنان و العراق و سوريا و اليمن، نماذج حية يمکن من خلالها الحصول علی الادلة و المستمسکات العملية الاکثر من کافية لنهج و اسلوب نظام الملالي في إثارة التطرف الاسلامي و الفتنة و الانقسام الطائفي في هذه البلدان، وهي تهدد معظم بلدان المنطقة دونما إستثناء بنهجها و اسلوبها المريب هذا، والذي کما نری ساهم و يساهم في خلق حالة من الاحتراب و المواجهة الداخلية التي نری هذه الدول في الاساس في غنی عنها فلديها من المشاکل مايکفيها، لکن خلق حالة الفوضی و اللاأمن خدمت و تخدم مصالح النظام الايراني ببسط سيطرته و نفوذه علی المنطقة.
النظام الايراني الذي زعم کذبا و زيفا بعدائه و رفضه لإسرائيل، لم يخلق لهذا الکيان الغاصب من المشاکل و الازمات کما فعل مع دول المنطقة وان طهران التي تزعم بأنها تستهدف”الصهاينة”، فإنها تستهدف شعوب المنطقة کلها عدا إسرائيل بل وانها تعتبر الطائفة السنية علی رأس قائمة أعداء هذه النظام، وان ماحصل و يحصل للسنة في العراق و سوريا بشکل خاص، دليل عملي علی هذه الحقيقة الدامغة وان الحروب و المواجهات التي يشارک فيها الارهابي المعروف قاسم سليماني، ليست ضد الصهاينة او أعداء المسلمين و العرب بل هي ضد الامتين الاسلامية و العربية.
السعي لتوظيف و إستغلال المسائل ذات البعد الطائفي في بلدان المنطقة، هو النهج و الاسلوب الذي عملت عليه هذا النظام طوال الاعوام الماضية، وان هذا النهج و الاسلوب المشبوه و الخبيث قد غير في الکثير من المفاهيم و الامور، إذ صار العدو الاساسي للشعوب متواجدا في صفوفها وتتجلی في حالة العداء و الکراهية و الحقد الطائفي الذي نجحت جمهورية الفتن و الانقسام الطائفي بخلقها و نشرها بين هذه الشعوب وانها تتغذی کأي کيان طفيلي جرثومي ضار علی هذه الفتن و المشاکل و الازمات.
السعي لتوظيف و إستغلال المسائل ذات البعد الطائفي في بلدان المنطقة، هو النهج و الاسلوب الذي عملت عليه هذا النظام طوال الاعوام الماضية، وان هذا النهج و الاسلوب المشبوه و الخبيث قد غير في الکثير من المفاهيم و الامور، إذ صار العدو الاساسي للشعوب متواجدا في صفوفها وتتجلی في حالة العداء و الکراهية و الحقد الطائفي الذي نجحت جمهورية الفتن و الانقسام الطائفي بخلقها و نشرها بين هذه الشعوب وانها تتغذی کأي کيان طفيلي جرثومي ضار علی هذه الفتن و المشاکل و الازمات.
الحقيقة التي يجب أن نضعها أمامنا دائما و نعيها بإستمرار، هي ان طهران لن تکف يوما عن نهجها الضار و المشبوه هذا و ساذج من يصدق يوما بأنها ستترک هذا النهج و تعدل عنه، لأنها وعندها يجب أن تنصرف لأمورها و مشاکلها و ازماتها الخاصة التي يعاني منها الشعب الايراني، وعندها فإنها ستواجه نفس مصير نظام الشاه، ولذلک فإنها تفضل الهروب للأمام من خلال هذا النهج و الاسلوب الطائفي المشبوه الذي تصدره لدول المنطقة، ومن هنا، فإنه وکما أکدت الزعيمة الايرانية المعارضة مريم رجوي، لايوجد من حل لهذه المشاکل و الازمات إلا بقطع أذرع طهران و إسقاط نظام الجمهورية الاسلامية، وهو خيار عملي و واقعي يتم تفعيله و تنشيطه من خلال دعم نضال الشعب الايراني من أجل الحرية و الديمقراطية و الاعتراف بالمقاومة الايرانية کممثل شرعي له من أجل سحب البساط تدريجيا من تحت أقدام هذا النظام الذي کان ولايزال مصدر و بؤرة المشاکل و الازمات و الفتن في المنطقة و العالم.







