مقالات

السبيل الوحيد لإيقاف و إنهاء تهديدات طهران

 


دنيا الوطن
1/10/2014


 


بقلم: نجاح الزهراوي



 بعد إحکام السيطرة من جانب الحوثيين علی صنعاء و نهب معظم الاسلحة من معسکراتها، تتحدث الانباء و التقارير الواردة من اليمن عن إستعدادات لتوجه قوات الحوثيين بإتجاه محافظة الحديدة المهمة، وهو مايمکن تفسيره و حمله علی أن طموحات الحوثيين تتعدی العاصمة الی کافة أنحاء اليمن، وهو مايعني بالضرورة خطورة و حساسية المخطط الذي يروم الحوثيون تنفيذه في هذا البلد المثخن بالجراح و الصراعات.
الحوثيون الذين يتلقون دعما من مختلف النواحي من جانب النظام الايراني و قد تلقوا تدريبات عسکرية جيدة و مؤهلون لخوض أنواع المواجهات و الحروب، مارسوا خلال الاعوام الماضية دورا ضاغطا علی الحکومة اليمنية مما أنهکها خصوصا وان اليمن لم يخرج بعد من دوامة الصراعات و الخلافات الجانبية علی أثر الاوضاع التي أطاحت بالرئيس السابق علي عبدالله صالح، وقد ظل الحوثيون يمارسون مواجهتهم و تمردهم ضد الحکومة حتی وصل الامر الی بحث الاتفاق معهم وعقد إتفاق لغرض إنهاء التمرد، لکن الذي يلفت الانتباه أن الحوثيون وفي غمرة الاستعدادات الجارية لتوقيع الاتفاق في صنعاء، فاجئوا العالم کله بتقدمهم صوب العاصمة اليمنية و إسقاطها و نهب الاسلحة من معسکراتها و أخذها الی محافظة صعدة مرکز الحوثيين.
تراجع دور النظام الايراني في العراق و سوريا بعد أن إزدادت الضغوطات عليه هناک و عدم السماح له بالاشتراک في الحملة الدولية لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية”داعش سابقا”، دفع هذا النظام للبحث عن بدائل للضغط علی المجتمع الدولي و دول المنطقة من أجل إبتزازهم و دفعهم لتقديم تنازلات له او منحه إمتيازات ما، وان مايجري في اليمن حاليا يدخل في هذا الاتجاه، وبطبيعة الحال فإن عدم التجاوب مع المطالب الضمنية للنظام فإنه من الواضح بأن هذا المخطط سوف يأخذ بالتوسع من اليمن بإتجاه الاهداف الاخری المرسومة، وهذا مايجعل من هذا المخطط تهديدا جديا ضد السلام و الامن و الاستقرار بل وحتی انه قد يتعدی ذلک الی التأثير علی الخارطة السياسية و الديموغرافية للمنطقة و بلدانها و شعوبها، خصوصا فيما لو لم يکن هناک من تصدي حازم لهذا المخطط و وضع حد له.
بطبيعة الحال، لايمکن المراهنة علی خوض حرب او مواجهة عسکرية ضد النظام الايراني کخيار قائم للجمه و إيقاف تدخلاته في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، لکن من المؤکد أن خيار دعم نضال الشعب الايراني و المقاومة الايرانية من أجل الحرية و الديمقراطية و إقامة نظام سياسي جديد يحترم السيادة الوطنية للدول الاخری و لايتدخل في شؤونها الداخلية، هو الخيار الافضل و الاجدی، خصوصا وان هناک حالة غضب و غليان داخل مختلف اوساط الشعب الايراني من جراء الاوضاع الوخيمة علی أکثر من صعيد، وان النظام الايراني الذي يقوم أساسا بتنفيذ هکذا مخططات مشبوهة من أجل فرض هيمنته علی دول المنطقة من أجل إشغال شعبه و الإيحاء له بأن أفکاره تلقی صدی و تجاوبا من جانب شعوب المنطقة، فإن تقديم الدعم للشعب الايراني و المقاومة الايرانية من أجل النضال في سبيل الحرية و الديمقراطية کفيل بقلب الطاولة علی النظام و رد الصاع صاعين له، واننا نعتقد بأنه ليس هناک من سبيل و طريقة أفضل و أجدی من هذه الطريقة المثلی التي ليس فقط ستضمن إنهاء شر و أذی النظام عن دول و شعوب المنطقة فقط وانما أيضا قد تسقطه و تغلق ملفه للأبد.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.