أخبار إيران
مريم رجوي تناشد العالم: أنقذوا إيران من حکام الموت والتعذيب

السياسية الکويتية
13/10/2015
عندما يجد الملالي أنفسهم مطلقي الأيدي في الإعدامات الوحشية لأبناء الشعب الإيراني يوسعون تهديداتهم للمنطقة والعالم
باريس – نزار جاف
بمناسبة اليوم العالمي ضد عقوبة الإعدام, الذي يصادف 10 اکتوبر, عقدت المعارضة الإيرانية في المنفی بالعاصمة الفرنسية »باريس« وبحضور شخصيات سياسية أوروبية وأميرکية وجمع غفير, مؤتمرا دوليا حول موجة الإعدامات الجماعية في إيران والانتهاکات الصارخة لحقوق الانسان, ونظم علی هامشه معرض وثائقي لتوثيق واستعراض واقع حقوق الانسان في إيران من مختلف الاوجه. المعارضة الإيرانية في المنفی, التي تقودها رئيسة المجلس الوطني الإيراني, مريم رجوي, تسلط الاضواء دائما علی قضية تصعيد الإعدامات وانتهاکات حقوق الانسان في إيران, ولاسيما في عهد الرئيس الحالي روحاني, وقد زاد عدد حالات تنفيذ أحکام الإعدام علی 2000 حالة.
ألقت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية, کلمة کانت بدايتها باللغة الفرنسية ثم أکملتها باللغة الفارسية, حيث أکدت فيها أن “الملالي الدمويين” نفذوا الإعدامات هذه السنة أکثر من أي سنة أخری. وانتقدت الصمت الدولي والغربي بشکل خاص علی الإعدامات الجارية في إيران بالقول: إن إعدام شخص واحد يکفي أن يثير جميع الضمائر, لکن ما يبعث للخجل بالنسبة للقوی العالمية العظمی صمتها تجاه الوضع في إيران, خصوصاً أنها تطمح إلی المفاوضات والی الاتفاق النووي والی الصفقات التجارية, لکن هذه الحسابات التجارية علی حساب أرواح الناس لم تکن اطلاقا مراهنات ناجعة لأحد.
وقالت إنه وفي ظل سياسة الاسترضاء, احتل الملالي من دون أي رادع أجزاء واسعة من العراق وارتکبوا أکثر التدخلات فتکا في سورية لکي يحفظوا ديکتاتور دمشق, فکانت حصيلتها إبادة 300 ألف سوري وتشريد سيل جارف من اللاجئين من جهة وتوسع تنظيم “داعش” من جهة أخری.
وبعد ان انهزم الملالي في سورية ودخلت روسيا لانقاذ الديکتاتور, ولتؤمن مصالحها في هذه المنطقة من العالم, والمجازر باتت متواصلة لتحصد أرواح أبناء الشعب السوري, وهذا أمر يجب أن يقف کل العالم بوجهه ويجب ايقاف أعمال القمع والقتل ضد السوريين. وأضافت متهکمة أن هناک من يستدل دجلا بأن سقوط النظام السوري يفتح بوابات دمشق امام “داعش” وهذا الاستدلال من طبخة الملالي الحاکمين في إيران لانقاذ ربيبهم.
ولفتت إلی العلاقة بين دعم نظام بشار الاسد وابقائه وبين تنامي “داعش” وتوسعه وقالت: نحذر بأن دعم بشار الأسد واستمرار حکمه سبب لاستمرار حياة “داعش” وتناميها, فالطريق الوحيد للتغلب علی “داعش” يکمن في استئصال شأفة النظام الإيراني في سورية والعراق واسقاط بشار الأسد. وبموازاة قطع أذرع الملالي في سورية والعراق, يجب اشتراط أي علاقة وتعامل مع هذا النظام بوقف الإعدامات في إيران. وطالما تتواصل هذه الوتيرة المشؤومة فلا مبرر لمصافحة الملالي سواء الملا روحاني او غيره من المسؤولين في هذا النظام اللاانساني. وخاطبت رجوي المجتمع الدولي بالقول: في اليوم الذي جعلته الأمم المتحدة اليوم العالمي لمناهضة الإعدام, نحيي 120 ألف شهيد سقطوا علی درب الحرية علماً بأن 30 ألف سجين سياسي قتلهم النظام في العام 1988 بسمذبحة عامة. جئت في هذا اليوم لأمد يد الاستغاثة إلی العالم لوقف الإعدامات اليومية في وطني, التعذيب والإعدام يجب أن يتوقفا, وهذا هو مطلب جميع الإيرانيين. وسخرت من مزاعم الاعتدال في ظل حکم الرئيس روحاني, مشيرة إلی ارتفاع وتيرة الإعدامات في عهده.
وقالت: المعدل السنوي للإعدامات في ولايته زاد بثلاثة أضعاف مقارنة بسلفه, نشاطات النظام لصنع الأسلحة وباذعان روحاني نفسه قد زاد بنسبة خمسة أضعاف وموازنة الشؤون الأمنية والعسکرية وتصدير التطرف تضاعفت بشکل لافت, وأکدت وهي تشير للشرائح المختلفة من الشعب الإيراني وللأعراق والاديان والطوائف الاخری التي تتعرض للظلم في ظل هذا النظام, انه قد تصاعدت انتهاکات حقوق الانسان في کل المجالات واستهدف کل المواطنين الإيرانيين بدءا من المدافعين عن حقوق الانسان, الی النساء والشباب والمعلمين الذين احتجوا قبل يومين مرة أخری ومرورا بالمسيحيين والبهائيين وأهل السنة والمواطنين العرب والبلوش والکرد والعمال الذين طفح کيل صبرهم. وها هو العامل المناضل شاهرخ زماني قضی نحبه الشهر الماضي في سجن جوهردشت. وانتقدت الصمت الدولي علی الإعدامات متسائلة: لماذا العالم صامت وعمليات القتل والاجهاز علی السجناء السياسيين وإعدامهم ظلت مستمرة في إيران? لماذا العالم ساکت والفتيان الإيرانيون أصبحوا حصاد الإعدامات? ولماذا لا يخضع الاستبداد الوحشي للضغط لکي ينشر أسماء المعدومين کاملة علی الأقل?
ونبهت إلی ان النظام في إيران يعدم المواطنين اعتمادا علی ثلاثة أنواع من الاتهامات هي المعارضة السياسية والمخدرات وتنفيذ الاحکام الإسلامية وقالت: منذ ثلاثة عقود, أعدم النظام عشرات الآلاف من المواطنين بتهم جائرة وباطلة معظمها دون سير العمل القضائي ولمجرد معارضتهم لهذا النظام. ففي قانون العقوبات لهذا النظام, مجرد من يثبت انخراطه أو مناصرته ل¯ »مجاهدي خلق« خلق أو تعاطفه معها فهو محارب والحکم الصادر علی المحارب هو الإعدام. وليس بقليل عدد الذين تم إعدامهم لمجرد عقيدتهم المناوئة لهذا النظام وحتی تفسير متفاوت عن القرآن والإسلام. وکم من شباب تم إعدامهم لمجرد اعتراضهم علی الاضطهاد الوطني. وهذه الإعدامات خرق للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وأشارت إلی اعلان الامين العام للأمم المتحدة بأن الجرائم المتعلقة بالمخدرات في إيران لا ترقی إلی حد عقوبة الإعدام. وبخصوص الاتهام الثالث فقد بينت بانه وبينما القانون الرجعي للملالي بشأن القصاص حيث يعدم الملالي بالتمسک به أعدادا کبيرة من مواطنينا يتعارض مع رسالة العفو والرحمة الإسلامية. ان دينامية الإسلام والقرآن يرفضان هذا الحکم اللاانساني. ووجهت الانتقاد للسياسات الغربية تجاه الملف الإيراني قائلة: إن تجاهل حقوق الانسان وحرية الشعب الإيراني أساس الفشل للسياسات الغربية تجاه إيران. وفي هذا الاتفاق النووي الذي کان من شأنه أن يجبر الملالي علی التراجع الکامل, کان اشتراط أي اتفاق بمراعاة حقوق الانسان للشعب الإيراني. وعندما يجد الملالي أنفسهم مطلقي الأيدي في الإعدامات الوحشية لأبناء الشعب الإيراني يوسعون تهديداتهم في المنطقة والعالم أيضا. وطالبت الحکومات الغربية باشتراط العلاقة مع هذا النظام بوقف الإعدامات والضغط عليه لاطلاق سراح السجناء السياسيين, کما طالبت باحالة ملف مجازر العام 1988 الذي ارتکبه زعماء هذا النظام ضد السجناء السياسيين إلی المحکمة الجنائية الدولية لمحاکمة المجرمين ضد الانسانية. وطالبت بتنفيذ الالتزامات الدولية لحماية المعارضين الإيرانيين في مخيم “ليبرتي” وسحب ملفه وادارته من قبضة العناصر الموالية لطهران, ووقف استقدام فرق عناصر وزارة المخابرات للملالي إلی “ليبرتي” تحت أي عنوان. وأعلنت رجوي أن مشروع المعارضة الإيرانية في المنفی لإيران المستقبل هو إيران بلا تعذيب وإعدام وانهاء التعذيب وأي ضرب من ضروب انتهاکات الحقوق في إيران. مشددة علی ان المقاومة الإيرانية أعلنت منذ سنوات أنها تريد الغاء عقوبة الإعدام, وأضافت أن مشروعنا هو احياء الصداقة والتسامح والأخوة.







