أخبار إيرانمقالات

فوربس: کيف تتجنب الحرب مع ايران

 


مجلة فوربس
22/4/2017

 
أبرزت مجلة فوربس الأمريکية مقالا حول کيفية تجنب الحرب مع ايران، في ظل النزاعات الاخيرة بين الدولة الفارسية والجانب الامريکي، وهو الامر الذي اعتبره کثيرون انه سيقود الی امکانية نشوب حرب.
وتأتي هذه الموجة الأخيرة من موجة الهلع بعد قرار إدارة ترامب بفرض عقوبات جديدة علی طهران وإخطارها باختباراتها بأن تجاربها الصاروخية غير مشروعة، وعمل کلا من الکونجرس والبيت الأبيض بوضع الحرس الثوري الإيراني علی القوائم  الإرهابية.
وفي المقال الذي کتبه أمير بصيري، وهو کاتب إيراني، حيث قال إن هناک بعض الاقتراحات التي يجب إن تنصت لها امريکا، حيث قال الکاتب الإيراني انه يجب علی أمريکا أن تواصل السير علی طريق الإدارة السابقة وأن تسترضي النظام الإيراني  بتنازلات لتجنب إثارة غضبه.
وطرح “بصيري” سؤالا عن تلک التنازلات وأسس مخاوف النظام الأمريکي من نظيره الإيراني، فقال إن الحقائق تثبت أن التقارب مع إيران هو الذي دفع الشرق الأوسط إلی التعمق في الخراب والفوضی، وإذا فکرت أمريکا في الدخول في حرب مع إيران، فإن هذا الأمر يمکن إن يقود إلی حرب مع الدولة الأولی الراعية للإرهاب.
ويری المعسکر الذي يسعی إلی إرضاء إيران، أنه إذا تبنت الولايات المتحدة سياسة حازمة تجاه النظام الإيراني، فإن الأخيرة سترد من خلال السير بعيدا عن الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه بين طهران والقوی العالمية في عام 20155، کما يحذرون من أن إيران سوف تنتقم من خلال وقف دعمها لمحاربة داعش واستخدام قواتها بالوکالة في المنطقة لاستهداف المصالح والقوات الأمريکية في العراق وسوريا.
أولا وقبل کل شيء، فإن خطة العمل الشاملة المشترکة، کما يعرف الميثاق النووي، هي صفقة معيبة، حيث أعفت إيران من کافة العقوبات المشددة، وأضفی الشرعية علی برنامجها لتخصيب اليورانيوم، وأعطی الحرس الثوري الإيراني مليارات  الدولارات لإنفاقها علی صفقات الأسلحة وجداول الأعمال الإرهابية، ويهدد الاتفاق أيضا بمزيد من زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط بإطلاق سباق تسلح نووي في المنطقة.
لا عجب أن الرئيس ترامب قد وصف خطة العمل المشترکة بأنها “کارثة” و “أسوأ صفقة تم التفاوض عليها علی الإطلاق”، ويمکن أن تؤدي إلی “محرقة نووية”، ولکن يجب إن يعاد النظر فيها من أجل تجنب ما ستفعله إيران، وهو ما ينبغي أن تفعله الإدارة الجديدة .
وقال الکاتب الإيراني: “نتوقع أن تستمر إيران في اختبار حدود الصفقة، ولکن علی الرغم من خطاب ترامب الذي استمع إليه المسئولون الإيرانيون، فإن احتمال أن تتفاوض طهران مرة أخری علی الصفقة ضئيل جدا، نظرا لجميع الفوائد التي حصلت  عليها من هذا الاتفاق.
ثانيا، إذا کانت الميليشيات المدعومة من إيران تشکل تهديدا للقوات الأمريکية في الشرق الأوسط اليوم، فإن ذلک يرجع جزئيا إلی قرار أوباما بمنح طهران مهلة في طموحاتها الإقليمية من أجل إبقاءها علی طاولة المفاوضات النووية، وفي غياب استجابة دولية، زعزعت إيران المنطقة عن طريق زيادة تدخلها في سوريا والعراق، مما سمح لداعش بالظهور واحتلال  مساحة کبيرة من الأراضي الممتدة بين البلدين.
وفي وقت لاحق، استغلت إيران الحرب ضد داعش وسياسة أوباما في الشرق الأوسط لتعزيز الميليشيات التابعة لها في کلا  البلدين.
ولذلک، فإن الاعتقاد بأن إيران يمکن أن تکون حليفا في المعرکة ضد داعش هو ما تتمناه أمريکا في أحسن الأحوال، والاعتقاد بأن إيران ستحقق مصالحها الإقليمية مع مصالح الولايات المتحدة ليست الا کارثة.
إن التراجع عن التدخل الإيراني العنيف في الشرق الأوسط هو عنصر أساسي للقضاء علی الإرهاب والتطرف والأصولية الإسلامية، وهذه مسألة يتعين علی المجتمع الدولي أن يتعامل معها عاجلا أم آجلا.
ووفقا لما ذکره مايکل سينغ، باحث من معهد واشنطن، “يجب علی الولايات المتحدة أن تتبنی إستراتيجية الردع تجاه إيران، إذ تضع دفاعات شاقة تثني إيران عن تحدي مصالح الولايات المتحدة وحلفائها، ويجب فرض تکاليف حادة علی الدولة الفارسية.
في تقرير نشر مؤخرا، يقول سينغ أنه بدلا من تزويد إيران بمزيد من التنازلات، يجب أن تعالج الإستراتيجية الأمريکية عيوب خطة العمل الشاملة، وأن تتراجع ضد جهود إيران في المنطقة وأن تتصدی لشبکات البر وکسي، وأن تساعد الحلفاء الإقليميين للولايات المتحدة في المنطقة للتعامل مع التهديدات التي تفرضها إيران.
وثمة خطوة رئيسية أخری نحو إحلال السلام والنظام في إيران والمنطقة تتمثل في تعيين الحرس الثوري کمنظمة إرهابية.
يقول مارک دوبويتز، خبير إيران من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، وهو زميل في مجلس العلاقات الخارجية الأمريکية، إن إدارة ترامب لا يمکنها أن تثبت الاستقرار في الشرق الأوسط دون إضعاف الحرس الثوري الإيراني، فهؤلاء هم أداة طهران للقمع الداخلي والإرهاب في الخارج”
ويوضح دوبويتز أن الولايات المتحدة ستستهدف الإمبراطورية المالية للکيان وتزيد من المخاطر التي تواجهها الشرکات الأوروبية والآسيوية التي تتطلع إلی القيام بأعمال تجارية تقدر بمليارات الدولارات من الدولارات في القطاعات التي يسيطر عليها الحراس.
وفي هذا، قالت مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية المعارضة، في حديث صدر مؤخرا “أن الشعب الإيراني سيرحب بتعيين الحرس الثوري الايراني الذي يتحمل مسؤولية ألاف عمليات الإعدام السياسية والتعذيب في السجن علی قائمة الإرهاب.
وأضافت قائلة: “انها مسئولة أيضا عن تدريب الإرهابيين الذين يدعمون الأنشطة الإرهابية خارج ايران”.
وقال رجوی “اعتقد أن الوقت قد حان لإتباع سياسة حازمة تجاه ايران، وان سياسة الاسترضاء الفاشلة أضرت بالشعب الايرانی، فضلا عن السلام والأمن العالميين”.
إذا کان هناک درس للتعلم منه من أربعة عقود من التعامل مع الملالي، فإن اتخاذ موقف عدائي تجاه إيران سيقود للحرب، ولکن بعض التنازلات قد تمنع ما قد يحدث.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.