خطوة فعالة ضد التطرف الديني

هيرمس پرس
7/12/2014
بقلم: هناء العطار
انت مبادرة إيجابية مفيدة عندما قامت لجنة المسلمين للدفاع عن حقوق الاشرفيين مؤتمرا موجها ضد التطرف الديني في مدينة”أفيرسوراواز”في ضواحي العاصمة الفرنسية باريس تحت شعار”المسلمون متحدون ضد استغلال الاسلام من قبل المتطرفين”، حيث شارک في المؤتمر عدد من الشخصيات المسلمة الفرنسية والعربية. وخلال کلماتهم أدان المتکلمون الجرائم الهمجية ضد الإنسانية التي ترتکب في منطقة الشرق الأوسط وسائر أنحاء العالم تحت يافطة الإسلام مؤکدين علی تضامنهم مع المجاهدين الأشرفيين والمقاومة الإيرانية بمثابة نقطة النقيض لدکتاتورية الملالي والتطرف الإسلامي معتبرين قطع أذرع النظام الإيراني عن بلدان المنطقة، حلا جذريا لاستئصال التطرف والأصولية وإستغلال الإسلام.
خلال العقود الثلاثة الاخيرة، دأب النظام الايراني علی تصدير التطرف الديني تحت شعار اذب و مخادع هو”تصدير الثورة”، في حين أن مايصدره لم يقدم أي شئ للشعوب سوی الفتن الطائفية و التعصب و التطرف الديني والمشال و الازمات التي تعصف حاليا بالعراق و سوريا و لبنان و اليمن، وان منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة للنظام الاستبدادي القائم قد وقفت منذ البداية موقفا بطوليا و شجاعا من ظاهرة التطرف الديني و إستغلاله بتصديره الی بلدان أخری، وقد دفعت و تدفع ثمنا باهضا من أجل موقفها المبدأي هذا، بل وان المعاناة و الظروف القاسية التي عاشها و يعيشيها سان أشرف و ليبرتي، انما بسبب ونهم أعضاء في منظمة مجاهدي خلق الرافضة للتطرف الديني و إستغلال الدين من أجل أهداف ضيقة، وان العالم له يشهد لهم بهذا الموقف ولهذا فإن أصدقائهم و المؤيدين لهم يسيرون علی نهجهم و يتمسون به، ومن هنا جاءت فرة هذا المؤتمر.
الزعيمة الايرانية البارزة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية حضرت هذا المؤتمر و ألقت لمة قيمة فيه أدت فيها ان:” الأزمة التي ظهرت بوجود داعش هي حصيلة ظروف خلقها نظام ولاية الفقيه والديکتاتوريتان الصنيعتان له في العراق وسوريا بسياسة القمع والطائفية وذلک عبر المجازر وممارسة القمع والتطرف. و تتحمل الدول الغربية المسؤولية تجاه مد هذه الأزمة بسبب اعتمادها سياسات خاطئة وسيما سياسة المساومة مع النظام الايراني الذي هو عراب للتطرف والارهاب.”، وأدت السيدة رجوي بأن القضاء علی داعش و التطرف الديني في المنطقة و العالم لن يون إلا من خلال القضاء علی نفوذ النظام الايراني عندما قالت:” ان المواجهة العسکرية لا يمکن ان تؤدي الی اجتثاث داعش، ما لم يتم القضاء علی بيئته الحياتية في عموم ارجاء المنطقة…. والعامل الواهب للحياة لهذه الظاهرة هو احتلال وهيمنة النظام الإيراني. إذن يکمن إمحاء داعش في طرد نظام الملالي من هذه البلدان.”.
وقد أشارت السيدة رجوي الی عظمة الاسلام و أفاره ذات الابعاد الانسانية الواسعة عندما أردفت بالقول:” الإسلام دين الحرية والاختيار ولا يتم ترويج الإيمان بالإسلام عبر القوة اطلاقا. وتعد الميزة الرئيسية للإنسان حريته بتصريح من القرآن. إذن فإن أبناء البشر مهما کانت أصولهم ونسبهم خلقوا أحرار وسواسية. سلب الحرية وسلب المساواة من أبناء البشر يخالف قوانين الخلق و الاسلام الحقيقي بأي ذريعة کانت. کما أن الأحکام القاضية بمقارعة النساء تناقض القيم الإسلامية.”، أهمية هذا المؤتمر و ماقد سلط من الاضواء عليه من قضايا و أمور تأتي من ونها تأتي متزامنة لتلک الهجمة الغادرة للنظام الايراني بظاهرة التطرف الديني، وان مثل هذه المؤتمرات فيلة بفتح الاذهان و لفت الانتباه الی الدور المريب و المشبوه للنظام الايراني و ضرورة التصدي له و إنهاء نفوذه و قطع أذرعه من المنطقة ي تحظی بالسلام و الامن و الاستقرار.







