أخبار إيران

إيران.. شجار يدور في لجنة دراسة خطة برجام لدی برلمان النظام الإيراني

 


يبدو أن دراسة خطة برجام في اللجنة المعنية لدی برلمان النظام الإيراني، قد دخلت في نفق مسدود. وفي إحدی الجلسات التي أقامتها هذه اللجنة لتقديم فريق التفاوض النووي إيضاحات وصفهم بـ«المکررة»، دار شجار بين عراقجي وعناصر من زمرة المهمومين بحيث أن الطرفين قد تبادلا اتهامات بعضهما علی بعض.
وکانت الجلسة التي اختصت أساسا بإيضاحات قدمها عراقجي، قد استهلت بتذمرات وتأوهات عراقجي حينما قال إن بعض ممثلي المجلس قد أکدوا أنه ليس من شأن المجلس بينما يجب أن يحضر ظريف عينه في اللجنة من أجل تقديم الإيضاحات.
وکانت محاولات عراقجي تختص بتقليل قيمة القرار الذي تبناه مجلس الأمن الدولي بحيث أنه قد التجأ إلی تصريحات متضاربة. وقال من جهة: «خطة برجام جزء من القرار وتعادل قيمة يحظی بها القرار». لکنه ومن زاوية أخری قد ادعی بأنه إذا انتهک القرار فإنه لا توجد سبل لإعادة فرض العقوبات وثم استنتج بأنه يمکن انتهاک القرار بسهولة کما أن النظام الإيراني قد فعل ذلک في وقت سابق وبما أن الأطراف المقابلة تتخوف من النظام الإيراني فإنه لايمکنها أن تشن عملية عسکرية!
واعترف عراقجي خلال تصريحاته بأن النظام الإيراني يعمد منذ البداية إلی الاستخفاف بقرارات مجلس الأمن الدولي حيال تصدير الإرهاب فيما أنه يحاول مواصلة إرسال الأسلحة إلی المجاميع الإرهابية المدعومة منه في مختلف البلدان وقال: «لم نکن مصرين علی رفع العقوبات المفروضة علی القطاع التسليحي فورا… لأننا لا نلتزم بها کوننا نبذل قصاری جهدنا لنساعد حلفاءنا من خلال إرسال الأسلحة إليهم. وإذا کان من المقرر أن يؤدي هذا الإجراء إلی انتهاک العقوبات فإنه لا يوجد اتفاق أساسا لأننا لا نقبل أن نضحي أممنا إزاء خطة برجام».
وأضاف عراقجي قائلا: « فکرة طرحوها هي أنه يجب أن نميز بين الاتفاق والقرار وقالوا إننا ندس المسألة الصاروخية والتسليحية في القرار وسائر الأمور في الاتفاق. إذا انتهکتم الاتفاق فسرعان ما تعود العقوبات لکنه إذا انتهکتم القرار فإنه لا تفرض العقوبات من جديد وهذا يرتبط بقرار يتخذه مجلس الأمن الدولي».
وثم اعترض أعضاء اللجنة المذکورة علی مبررات أطلقها عراقجي بلهجة متغطرسة وادعاءاته بأن الطرف المقابل يقبل انتهاک النظام الإيراني القرار حيث قال أحد أعضاء لجنة دراسة خطة برجام لدی برلمان النظام: «إن إيضاحاتکم ”کان لم يکن شيئا مذکورا“ يعني ليس لها أي قيمة. وفي الوقت نفسه تقول إن مجلس الأمن الدولي يجب أن يلتزم بقراراته. ولربما نود أن يکون هکذا لکنه ليس هکذا. ماذا يحدث في المستقبل؟ وألا يحتمل أن يؤدي ذلک إلی إصدار قرار آخر بشأن مسألة الإرهاب؟ بحيث أن مضامين هذا القرار سوف يتم وضعها في القرار التالي؟ وماذا يتداعي عنه لنا من آثار؟».
وکان الملا «نبويان» هو الآخر من أعضاء لجنة دراسة خطة برجام لدی برلمان النظام الإيراني الذي اعترض علی تصريحات متضاربة أطلقها عراقجي حينما قال: «في نهاية المطاف، لم نعرف أنه کيف يمکن أن نقبل جزءا من قرارات مجلس الأمن الدولي ولا نقبل الجزء الآخر؟ کونها يجب الالتزام بها حقوقيا ودوليا… وإذا کان هناک التزام دولي فهذا يشمل کافة الأمور. لکنه إذا قلت إننا لانقبل فهذا کلام آخر. وثم يجب أن ننتظر اتخاذ مجلس الأمن الدولي قرارا يفرض قيودا جديدة علی الأسلحة والمسألة الصاروخية و قس علی ذلک. إذن تقول إن مجلس الأمن الدولي يده باسطة لکل الأمور».
وثم تحولت الجلسة إلی شجار کان يدور بين الطرفين حيث اتهم الملا «نبويان» عراقجي بـ«إطلاق الأکاذيب» استنادا إلی ما نشره الطرف الأمريکي بينما اتهم عراقجي الملا «نبويان» بدعم أمريکا مما أثار أجواء صاخبة في داخل برلمان النظام الإيراني.
ومن البديهي أن ما بثه تلفزيون النظام الإيراني هو جزء من الحقيقة ومر بعملية الرقابة الشديدة لکنه ومن خلاله يمکن أن نتکهن أن الصراع بلغ ذروته خلف الستار وهو أبعد من تهمة «الدعم لأمريکا و…» لکن الصراع هذا بين عناصر النظام الإيراني لا سبب له سوی ما قد تمخض عن آثار السم النووي في هيکلة النظام الإيراني.

زر الذهاب إلى الأعلى