بين خسروي وعلي صارمي شعوب ايران تکتب تاريخها

بقلم: صافي الياسري
5/6/2014
الشهيد خسروي:
•انهم لا يستطيعون باعدامي وشنقي اخافتي وإخافة مواطنيني الأحرار… والسبب الوحيد لاصدار مثل هذه القرارات يعود إلی خوفهم من اوضاعهم الهشة – الشاهد الشهيد الخالد علي صارمي
•لا خوف ولا قلق عليَ ان أعلنت أني نصير لمنظمة مجاهدي خلق الايرانية ودعوني أن يأخذوني الی منصة الاعدام لهذه المناصرة والحقد والضغينة الوحشية التي يضمرها النظام تجاه المنظمة ومناصريها حتی أکون حامل راية الشرف والحرية للشعب الايراني البطل ويکون استشهادنا سببا لسقوط أسرع لهذا النظام اللاانساني
وهذا ما کتبته يوم اعدام الشهيد صارمي استعيده الان باسی وفخر ما بعده فخر اعتزازا باصالة وصیلابة المناضل حين يروع الموت ويرعبه ولا يرتعب منه .
ابکيک لو نقع الغليل بکائي واقول لو ذهب المقال بدائي
ايتها الارض زحزحي جبالک وانهدي فقد تساقطت دموع الرجال لؤلؤا مدميا ارجوانيا بلون نجيمات سماوات طهران الکابية هذا الفجر، بلون الکون کله الذي اعلن حزنه وغضبه ، ويا ايتها الدموع المنفضة ليلکا وجمرا علی قاع الرماد الانساني ، فوري لظی وانزلي مطرا من نار علی رؤوس زمرة الظلم والجريمة في طهران وانبشي قبر خميني الدجال واسکبي لعناتک في حفرته العفنة ، حين يبکي الرجال ..الرجال تستيقظ الاسئلة وتتلفت الاعين ممهورة بوجع الدهر ، وحين تنوح الحرائر مفتقدة شهداء الوطن والانسانية ، يصطلي مقاتلو درب الحرية وجدهم ، ويقبضون بالاظافر والاسنان علی غدهم الحتمي المقبل عرائس نور وبشارت مجد ،ما زلت استعيد کلماتي التي کتبتها حين سمعت خبر انزال حکم الاعدام بالشاهد علی جرائم النظام الايراني ضد الانسانية ،اعترف أن جسدي وروحي يرتعدان رهبة وخشوعًا امام کلمات صارمي التي لم اقرأ لها مثيلاً الا علی لسان سيد الشهداء الامام الحسين عليه السلام ، و يستحضر واقعة استشهاد الامام الحسين حية امامه ام انها جاءت عفو الخاطر منطلقة من ايمانه وروحه العالية السامية حد الارتفاع الی مصاف الشهداء قبل الاستشهاد تمامًا کما فعل سيد الشهداء الامام الحسين؟ واستعيدها الان امام کلمات الشهيد خسروي ،احسب ان تربية منظمة مجاهدي خلق لابنائها علی نهج سيد الشهداء الامام الحسين وتمثل سلوکه واقواله وشعاراته في حياتهم العامة واليومية قولاً وفعلاً هي السبب وکل اناء بما فيه ينضح، ومثلما وقف سيد الشهداء الامام الحسين دون ان يرف له جفن في مواجهة القتل وقف صارمي ومن بعده خسروي وسيقف اخرون دون خوف وهم يکتبون تاريخ ايران الحقيقي ، ولنتذکر لصارمي قوله انه هو الذي اخاف اعداءه بما يکفي ليحکموا عليه بالاعدام، وهو نفس موقف الامام الحسين عليه السلام عليکم ورحمة الله وبرکاته.
علی رغم کل سنوات السجن والتعذيب الذي تعرض له المجاهد خسروي لم يلن ولم تضعف ارادته ،وواجه جلاديه بذات الاقتدار والصلابة التي واجههم من قبله الشهيد علي صارمي ،وقد قال يوم يوم 12 سبتمبر/ايلول2013 في مقابلة تم تسريب نصها سرا الی خارج السجن انه بسبب رفض التعاون مع المخابرات وعدم اجراء المقابلة التلفزيونية ضد مجاهدي خلق وکذلک بسبب الکشف عن الممارسات الوحشية لمخابرات الملالي صدر عليّ حکم الاعدام.
وقال في المقابلة ايضا:
«منذ بدأ اعادة اعتقالي بتاريخ 24 فبراير/ شباط 2008 حتی الرابع عشر من يوليو/تموز 2011 ولمدة اربعين شهرا کنت أتنقل في زنزانات انفرادية لمعتقلات مختلفة وفي ظروف قاسية دون أية امکانات للراحة وفي کل عام کان لي لقاءان وبدون حق التليفون… وکان علوي المجرم [کبير الجلادين رضا سراج المعروف بعلوي الذي أخذه اسما مستعارا له و هو کبير المستجوبين لعناصر مجاهدي خلق] قد قال لشقيقي اني شخصيا جعلت الحکم الصادر بحق غلام رضا يتحول من ثلاثة أعوام الی الاعدام. ان محتويات الحکم تدل علی الحقد الدفين والضغينة المضمرة للنظام تجاهنا منذ الثمانينات لأنهم أدخلوا في حکمي قضايا تتعلق بالثمانينات. والسبب الآخر يعود الی ما قمت به من أعمال الکشف في محکمة رفسنجان عن الممارسات الوحشية واللاانسانية التي کانت تمارسها وزارة المخابرات ورفضي للتعاون المخابراتي واجراء المقابلة التلفزيونية ضد منظمة مجاهدي خلق…
اني ومن أجل الکشف عن طبيعة النظام الاجرامية والمثيرة للحرب الخيانية ونشر الفقر والفساد والدمار من قبلهم کانت لي نشاطات في ارتباط مع قناة الحرية (سيماي آزادي) وکنت أزودهم بموضوعات مخابراتية وکنت قد قدمت لهذه الفضائية تبرعات مالية».
وبشأن خلفياته يقول غلام رضا : « في عام 1979 عندما تصاعدت نشاطات الثورة ضد الملکية تعرفت علی منظمة مجاهدي خلق الايرانية حيث تحولت هذه المعرفة بعد انتصار الثورة الی ارتباط مستمر ومتواصل وقمت بالنشاط في قسم طلاب المدارس للمنظمة الی حين اعتقالي في أغسطس / آب 1981 لهذا السبب وکانت نشاطاتي في مدن آبادان و نورآباد وممسني وکازرون. تم اعتقالي في أغسطس / آب 1981 بتهمة کوني عنصرا نشيطا في مناصرة منظمة مجاهدي خلق الايرانية بينما کان عمري اربعة عشر عاما. قضيت أربعة أعوام في سجن قوات الحرس في مدينة کازرون ثم تم نفيي عاما آخر الی سجن عادل آباد في مدينة شيراز حيث صاحبته أعمال قاسية وتعذيب متواصل. وتم اطلاق سراحي في أغسطس/ آبعام الف وتسعمائة واربعة وثمانين . بعد اطلاق سراحي من السجن ورغم نجاحي في الاختبار العام لدخول الجامعات الا أن النظام حرمني من مواصلة الدراسة واشترطوا عليَ التعاون المخابراتي مع وزارة المخابرات ازاء السماح لي بدخول الجامعة الا أنني رفضت ذلک اطلاقا».
وبشأن موقفه السياسي يقول: «لا خوف ولا قلق عليَ ان أعلنت أني نصير لمنظمة مجاهدي خلق الايرانية ودعوني أن يأخذوني الی منصة الاعدام لهذه المناصرة والحقد والضغينة الوحشية التي يضمرها النظام تجاه المنظمة ومناصريها حتی أکون حامل راية الشرف والحرية للشعب الايراني البطل ويکون استشهادنا سببا لسقوط أسرع لهذا النظام اللاانساني».
وفيما يتعلق بظروف المحکمة التي حاکمته أکد غلام رضا قائلا: «هذا النظام السفاح لم يسمح لي بأن أتحدث مع محامي حتی ولو بدقيقة واحدة قبل المحاکمات. کان رجال المخابرات والأمن ومسؤول مکتب شعبة المحکمة يمنعون بشدة ارتباطي وحديثي مع محامي. المحامي کان موجودا ولکن لم تکن هناک هيئة التحليف کما أن الأحکام تبلغ من قبل للقضاة».
وبشأن وعود روحاني حول اعادة النظر في الملفات ووعد لاطلاق سراح السجناء السياسيين قال غلام رضا: «من وجهة نظري اذا کان حسن روحاني قد أطلق وعدا فذلک مجرد خداع وعمل دعائي يهدف الی تضليل الجماهير والعالم لامتصاص ضغط الرأي العام الداخلي والخارجي وللحيلولة دون المزيد من الادانات الدولية والمزيد من العقوبات اللاحقة کما أن من وجهة نظر النظام المقصود من سجناء الرأي والسجناء السياسيين اولئک السجناء الخاصين من عصاباتهم الداخلية دون غيرهم وهؤلاء هم المجرمون الذين يمارسون الاجرام منذ عقود سابقة وهم أکدوا أکثر من مرة في الاستجوابات والمحاکمات بأنه يا للحسرة ليست الظروف مثل السابق والا لم نکن نسمح لکم بأن تبقوا أحياء ولو لدقيقة والآن اذا أحدثوا تغييرا فهو يأتي علی اثر وطأة الضغوط والموقف المتشنج وواقعهم المتداعي وبهدف انقاذ أنفسهم.
والأمر الآخر هو أني – في کل لحظة مستعد للاستشهاد في سبيل – الشعب والقضية التحررية لمجاهدي خلق الايرانية وأعتبر هذا الحکم بالاعدام في اطار القدر الالهي وأری أي موقف وحکم يصدر بحقي خيرا مطلقا وأرحب به من صميم قلبي وأعتز به ولا أنظر ولا أعلق الآمال علی ماذا سيفعله حسن روحاني أو أي شعار يطلقه أو لا يطلقه. اننا نؤدي واجبنا الوطني والعقائدي ونحن مشاريع الفداء ودفع الثمن والفاتورة مهما بلغ. من هو حسن روحاني؟ ان نظرتنا أسمی وأعلی من هؤلاء. وأريد ممن يسمعونني أن يعقدوا عزمهم جازمين لاسقاط هذا النظام الاجرامي والمعادي للاانسانية وأن يصبوا کل جهدهم لقلب هذا النظام بکل عصاباته ثم اقامة سلطة شعبية والحرية والديمقراطية والمساواة والعدالة لجميع أبناء الشعب».







