أخبار إيران

مصادر کردية تکشف لـ«الشرق الأوسط» مخطط إيران للسيطرة علی کرکوک والموصل

 

قيادي من حزب الحرية الکردستاني الإيراني أکد أن فيلق القدس ينشر 23 قناصًا في طوزخورماتو ويشرف علی العمليات

 

الشرق الاوسط
17/11/2015


أربيل: دلشاد عبد الله


کشف قيادي کردي إيراني أمس، أن قادة وضباط من فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني يشرفون بشکل مباشر علی العمليات التي تنفذها الميليشيات الشيعية ضد المدنيين الکرد في قضاء طوزخورماتو جنوب کرکوک.

وبيّن القيادي أن فيلق القدس نشر نحو 23 قناصا إيرانيا علی أسطح المباني في القضاء الذي يشهد ومنذ نهاية الأسبوع الماضي توترا ملحوظا بين الکرد وميليشيات الحشد الشعبي الشيعية. وقال حسين يزدان بَنا، مسؤول الجناح العسکري لحزب الحرية الکردستاني الإيراني لـ«الشرق الأوسط»: «بحسب المعلومات الواردة إلينا، يشرف عدد من ضباط فيلق القدس الإيراني علی العمليات التي تنفذها ميليشيات الحشد الشعبي في طوزخورماتو منذ بداية نشوء الأزمة فيها»، وأکد وصول القيادي في فيلق القدس، آغاي إقبالي، برفقة اثنين من کبار ضباط الفيلق، يوم الجمعة إلی المنطقة، أحدهم يدعی فرهادي، «عن طريق مطار بغداد الدولي إلی العراق، وتم نقلهم مباشرة إلی قضاء طوزخورماتو لقيادة العمليات فيه».

وإقبالي، حسب المصدر، هو عضو في قيادة معسکر رمضان، أحد أهم فروع فيلق القدس، الخاص بالإشراف علی الملف العراقي. وأضاف: «نشر فيلق القدس نحو 23 قناصا إيرانيا علی أسطح المباني المرتفعة في کل أرجاء مدينة طوزخورماتو». وتابع: «إيران أرادت أن توجه منذ بداية هذه الأحداث ضربة قوية لقوات البيشمرکة لتبدأ بتنفيذ خطتها الاستراتيجية في السيطرة علی کرکوک ومنابع النفط فيها، ومن ثم شق الطريق عبر الموصل إلی الحدود السورية، والبداية کانت من طوزخورماتو».

وعن المخطط الإيراني الذي تنوي طهران من خلاله توجيه الضربة لإقليم کردستان الذي نجح في کسر شوکة تنظيم داعش الإرهابي، بيّن يزاد بَنا أن «الميليشيات الشيعية تنفذ المخطط الإيراني الذي يعمل من أجل تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية، الأول استهداف قوات التحالف الدولي ومهاجمتها إذا عادت إلی العراق أو لعبت دورا فيه، أما الهدف الثاني فيتمثل في ضرب القوی السنية في العراق خاصة الموجودة في المناطق التي توجد فيها الطائفتان، في بغداد والمناطق الأخری من خلال اغتيال القيادات السنية، أما هدفها الثالث فيتمثل في ضرب الکرد من خلال تنفيذ مخططات طهران الخاصة بإقليم کردستان بشکل عام وفي مدينة کرکوک خاصة، وحاليا تعمل هذه الميليشيات علی تنفيذ الهدفين الثاني والثالث».

وأوضح المصدر: «هذه الميليشيات تريد أن تقترب من کرکوک خطوة بخطوة، والسيطرة عليها بحجة وجود الشيعة فيها أو في أطرافها، وبالتالي الوصول إلی تحقيق أجندات إيران السياسية والاقتصادية والأمنية والعسکرية في کرکوک»، مشددا بالقول إن «أجندات إيران في کرکوک تتمثل في جعل هذه الميليشيات حاجزا أمام عودة کرکوک إلی إقليم کردستان. والثاني هو أن تصبح طهران شريکة في نفط کرکوک، وزيادة النفوذ الأمني الإيراني في هذه الرقعة الجغرافية». وتابع القول: «من ناحية الجغرافيا السياسية فإيران تعمل من أجل تحقيق مشروع يتضمن في البداية السيطرة علی کرکوک، ومن ثم غرب کرکوک وکل المناطق النفطية فيها، وشق طريق نحو الموصل ومن ثم الضغط علی مشارکة الحشد الشعبي في تحرير الموصل بحجة أنها قوات عراقية، ومن ثم السيطرة علی کوير ومخمور علی أنها مناطق تابعة للموصل، والمطالبة بانسحاب البيشمرکة منها، وعندها سيتم فتح طريق مباشر من إيران إلی کرکوک ومن کرکوک إلی کوير ومخمور ومن ثم الموصل والحصول علی حلقة وصل قوية مع سوريا، لکن قوات البيشمرکة بتحريرها لسنجار وجهت ضربة قوية لاستراتيجية إيران هذه، لذا بدأ الميليشيات الشيعية لعملياتها في طوزخورماتو کانت متزامنة مع عملية تحرير سنجار، وکانت خطوة عمدية».

ودعا بَنا القوی الکردية إلی توحيد مواقفها واستراتيجياتها وقوتها أمام هذه الميليشيات، مضيفا: «هذه الميليشيات تعد بديلا لـ(داعش)، و(داعش) ستنکسر وتذهب إلا أن هذه الميليشيات تشکل خطورة کبيرة علی المنطقة بأسرها وعلی الکرد خاصة، لذا يجب أن تمنع من الحصول علی أي امتيازات سياسية أو عسکرية، ويجب أن يُضربوا بيد من فولاذ، لأن الکرد لم يختاروا هذه الحرب معهم بل هم الذين فرضوها علينا، وفتحوا جبهة أخری مع الکرد».

ويعتبر فيلق القدس الإيراني صاحب فکرة تشکيل ميليشيات الحشد الشعبي ومؤسسها في العراق، والقائد الرئيسي لهذه الميليشيات هو قاسم سليماني القائد العام لفيلق القدس الإيراني الذي أشرف شخصيا في نهاية أغسطس (آب) من العام الماضي علی عملية فک الحصار الذي فرضته «داعش» علی ناحية آمرلي التابعة لقضاء طوزخورماتو. بينما يشرف معسکر رمضان الذي يتولی قيادته إيرج مسجدي أحد قادة فيلق القدس، علی ميليشيات الحشد الشعبي الشيعية في العراق، والفصائل المنضوية في الحشد الشعبي قسم منها أُسست في إيران قبل عام 2003، والقسم الآخر منها أُسس کل فصيل منها في العراق بعد عام 2003 تحت إشراف قائد من قادة قوات الحرس الثوري الإيراني».

ومن تلک الفصائل، حسب المصدر: «ميليشيات الخراساني، أسسها حميد تقوي مسؤول العمليات في معسکر ظفر أحد معسکرات فيلق القدس الذي يقع في محافظة کرمانشاه المحاذية للحدود مع العراق، وهذه الميليشيات أُسست بالاستفادة من التجربة الإيرانية في تشکيل جيش ثانٍ إلی جانب الجيش العراقي يتم تسليحه بأحدث أنواع الأسلحة ويدرب تدريبا جيدا وبالنتيجة سيحل مستقبلا محل الجيش العراقي الرسمي».

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.