أخبار إيرانمقالات

الحرب القذرة(الحلقة الثالثة )

 


المفقودين
 


1/1/2017
المحامي عبد المجيد محمد

 


في الحلقة الثالثة من مقال الحرب القذرة نتناول باختصار وضع المفقودين والمختفين في نظام الملالي:
المادة الثالثة للاعلان العالمي لحقوق الانسان تقول:
المادة 3 لکل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه.
وتقول المادة التاسعة للاعلان:
المادة 9 لا يجوز القبض علی أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفاً.
المادة الثانية والثلاثون لدستور الملالي تقول: 
لا يجوز اعتقال أي شخص إلا بحکم القانون، وبالطريقة التي يعينها، وعند الاعتقال يجب تفهيم المتهم فوراً، وإبلاغه تحريرياً بموضوع الاتهام مع ذکر الأدلة، ويجب إرسال ملف التحقيقات الأولية إلی المراجع القضائية المختصة – خلال أربع وعشرين ساعة کحد أقصی – ويلزم إعداد مقدمات المحاکمة فـي أسرع وقت ممکن. ومن يعمل خلاف هذه المادة يعاقب وفق القانون.
لکن ورغم ما صرح به أعلاه ، فان الواقع في نظام ولاية الفقيه المطلقة ، يشترط الأمن الفردي والاجتماعي بقبول النظام الحاکم الرجعي عقائدياً وثقافياً دون نقاش وإلا يعتبر عدا هذا مخلا لأمن النظام کما يتم اعتقال کل من لم يخضع وبالتالي ممارسات التعذيب لإنتزاع المعلومات والاعتراف بالتبعية والتواطؤ لإسقاط النظام وفي نهاية المطاف قتله تحت التعذيب أو تصفيته جسدياً ..
هناک أساليب أخری يرتکبها نظام الملالي وذلک بتوظيف فرق وعصابات (قذرة ) منتمية للحکومة لغرض تصفية أصحاب الرأي الآخر جسدياً ولن تقبل أي جهة حکومية المسؤولية تجاهها. لقد بدأت هذه المبادرات القذرة من قبل العصابات الحکومية بعد فترة وجيزة من انتصار الثورة في عام 1979ومازالت مستمرة.
أنشأ بعد عام1985 ” أسدالله لاجوردي“ المشهور بجزار إيفين عصابة قذرة وسرية لقتل السجناء المفرج عنهم . قامت هذه العصابة التي تعرف برمز ”القدير“ بدءً من طهران ومن ثم في بقية المدن تصيد السجناء کما استمر هذا النهج القذر بعد عام 1987بواسطة وزارة المخابرات سيئ الصيت في إطارتنفيذ مشاريع وسيناريوهات معينة بالذات.
في خضم مجزرة السجناء السياسيين في عام 1988اعتقل من جديد الکثير من السجناء المفرج عنهم مسبقاً أو تم خطفهم وبالتالي إعدامهم.کانت هذه الاعتقالات سرية وبأساليب العصابات القذرة حيث لم تقبل السلطات القضائية والإدعاء العام في النظام مسؤوليتها بتاتاً.
هناک تصريح في الدستور وقوانين الجزاء للنظام الإيراني بالنسبة للاعتقالات ، غير إن أکثر من 90بالمئة من الاعتقالات غير قانونية ولا يتم في إطار معين وفق القانون وبدون تفهيم الاتهام أيضاً. وبدلاً من القيام بالتحقيق في إطار القانون وتفهيم الاتهام في إطارالقضاء ، هناک أشخاص تحت غطاء المحقق وفي إطار أمني  ومخابراتي يقبلون مسؤولية المعتقلين أو المخطوفين لانتزاع المعلومات تحت التعذيب. المستجوبون کلهم يعتقدون بمبدأ ولاية الفقيه حيث يبررون عملهم ”فريضة “ ولحفظ النظام أيضاً.
لا تعترف ولاية الفقيه المطلقة أي حدود في الخطف والتصفية الجسدية وارتکاب المجازر کما تتعدی هذه الجرائم خارج حدود البلد أيضاً کما حدث في 4/آغسطس-آب 2005علی عضوين من مجاهدي خلق في العراق بأسماء” حسين بويان “ و”محمد علي زاهدي“ في بغداد ومن ثم أقتيدا إلی مخابئ في وزارة الداخلية کان يتردد فيها عملاء النظام الإيراني ولم تقبل أي جهة لحدالآن مسؤولية خطفهما ومصيرهما .
واقتحمت الميليشيات التابعة لنوري المالکي رئيس وزراء العراق في الأول من أيلول/سبتمبر 2013وفي التنسيق مع السفارة الإيرانية في بغداد ، مخيم أشرف بالأسلحة حيث ارتکبوا مجزرة ضد 52شخصاً من کوادر مجاهدي خلق الذين بقوا هناک لحماية أموال أشرف کما خطفوا 7  من المجاهدين وهم عبارة عن 6نساء ورجل واحد ولم توجد أي معلومات منهم لحد الآن.
مع أن المستهدف الرئيس من الخطف ، مجاهدي خلق، ولکن هذا النمط من العمل يعتبر أسلوب التخلص من المعارضين ويشمل جميع الأفراد وشرائح الشعب الإيراني أيضاً.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.