مقالات

الازمة الانسانية السورية..من المسؤول؟

 



تجمع جنوبيون
15/9/2015


بقلم: مثنی الجادرجي



 منذ عام 2011، والشعب السوري المحروم من أبسط الحقوق و الامتيازات الانسانية، يخوض مواجهة ضارية مع نظام بشار الاسد الدکتاتوري حيث کلفته هذه المواجهة الضارية غير المتکافئة ثمنا باهضا يتجسد جانبا منها في الازمة الانسانية السورية المتمثلة بنزوح و تشريد الشعب السوري الذي بات أکثر من 50% مشردا في داخل سوريا و المنطقة و العالم.
الاوضاع في سوريا وعقب إندلاع الانتفاضة الشعبية ضد النظام کان يمکن أن تنتهي بإسقاط النظام منذ الاشهر الاولی للإنتفاضة لولا التدخلات السافرة و غير المحدودة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي ألقی بکل ثقله الی جانب نظام بشار الاسد و شارک بصورة رئيسية و فعالة في قمع الشعب السوري و إبادته عبر الجرائم و المجازر و عمليات الابادة واسعة النطاق التي مارسها بحقه.
القادة و المسؤولون الايرانيون الذين صرحوا وبمنتهی الصلافة بإن سوريا المحافظة الخامسة و الثلاثين لإيران و حتی إنهم مستعدون للتخلي عن إحدی محافظاتهم لکنهم لن يتخلوا عن سوريا. أولئک قالوا بإن خطوطهم الدفاعية في سواحل البحر الابيض و صرحوا بإن سقوط دمشق سيعقبه سقوط طهران، الامين العام لمجلس الامن القومي للنظام قال لو نقاتل في دمشق و بغداد فإننا مضطرون للقتال في طهران و إصفهان، کل هذا يبين بمنتهی الوضوح عمق التورط الايراني في المشهد السوري و کونهم الطرف الاساسي المسؤول عن تفاقم الازمة الانسانية في سوريا و وصولها الی الحد المأساوي و المفجع الذي نراه اليوم.


تفاقم الازمة الانسانية السورية بعد غرق المئات منهم في البحر الابيض وخصوصا حادثة الطفل السوري آلان التي صدمت الضمير الانساني و جعلته يصحو من غفوته بالاضافة الی حادثة الشاحنة في النمسا و التي توفي بسببها 70 من فردا من اللاجئين السوريين، والتي إکتسبت لحد الان بعدا إنسانيا، وجعلت النازحين و الهاربين من الجحيم المستعر في سوريا يحظون بقدر من الاهتمام و الرعاية الدولية المحدودة، من الضروري جدا أن لاتتوقف عند هذا الحد وان تمضي للبحث في البعد السياسي لها و التقصي عن المسؤول الاساسي لتفاقم هذه الازمة في سوريا و وصولها الی هذا الحد؟


الدعم الايراني اللامحدود لنظام بشار الاسد و إسناده بمختلف الطرق و الوسائل من جانب طهران، وکما يعلم العالم جميعا کان العامل الاساسي لحد الان الذي سمح ببقاء هذا النظام و إرتکاب کل تلک الجرائم و المجازر بحقه و التي يشرف عليها و يوجهها قادة من الحرس الثوري الايراني ولاسيما قوة القدس بقيادة قاسم سليماني، وإنه من دون الحيلولة دون التدخلات الايرانية في سوريا خصوصا و دول المنطقة الاخری ولاسيما العراق و اليمن، فإن الاوضاع ستتجه نحو الاسوء و تزداد تعقيدا.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.