أخبار العالم

لماذا لا تأبه الحکومة الفرنسية بأوامر القضاء الأوربي؟

عقب مناقشة برلمانية شهدها مجلس الشيوخ الفرنسي، أشار السناتور جان بيير ميشل الی السؤال الخطي الذي کان قد طرحه في الجلسة الرسمية السابقة للمجلس والی موضوع شطب اسم مجاهدي خلق من قائمة الارهاب الصادرة عن الاتحاد الاوربي وخاطب وکيل وزارة الخارجية الذي مثل أمام الجلسة قائلاً: قبل أسابيع طرحت سؤالا الا أنه وبعد التطورات التي حصلت سأعطي بعض التغيير في مغزی سؤالي .. وکان السيد کوشنر قد أعلن أمام جلسة في لجنة العلاقات الخارجية أنه يعتزم رفض قرار السلطات القضائية الاوربية.. ولکن الآن اضطر مجلس الوزراء الی الرضوخ للقرار الصادر عن المحکمة قضائياً وسياسياً وبالتالي تم شطب اسم منظمة مجاهدي خلق الايرانية في السادس والعشرين من کانون الثاني الماضي من قائمة المنظمات الارهابية الصادرة عن الاتحاد الاوربي. السؤال الذي أريد طرحه من جديد: ما هو الموقف الحقيقي للحکومة الفرنسية؟ ولماذا تصر علی الحاق الاذی بمنظمة مجاهدي خلق الايرانية وابقاء اسمها في قائمة الارهاب وتتجاهل القرارات القضائية خاصة الاوربية منها؟ هل السبب يعود الی أن الحکومة تريد استرضاء النظام الايراني؟
وبعد ما أعطاه رئيس المجلس فرصة للاجابة أذعن وکيل وزارة الخارجية بعملية شطب اسم مجاهدي خلق الايرانية من قائمة الارهاب الصادرة عن الاتحاد الاوربي تنفيذًا للاحکام العديدة الصادرة عن المحاکم وأشار الی ملف السابع عشر من حزيران عام 2003 وخلفياته قائلاً: «هناک ملف قضائي في عام 2001 فتحته النيابة الخاصة لمکافحة الارهاب أمام محکمة اقليم باريس ضد أفراد مشتبه فيهم بالعضوية في منظمة مجاهدي خلق ولا تزال هذه العملية قائمة».
وهنا عاد رئيس مجلس الشيوخ ليعطي الدور مرة أخری للسناتور جان بيير ميشل الذي أکد أنه لم يقتنع باجابة وکيل وزارة الخارجية وأضاف قائلاً: «الملف الذي تشيرون اليه فـُتح عام 2001 وإذ کنت قاضيا في وقت سابق فأريد الإشارة هنا الی بعض النقاط: إن هذا الملف يحتوي علی وثائق ضد أفراد مطاردين، فعندذلک علی النيابة أن تطالب قاضي التحقيق باحالة الملف الی محکمة الجنح لتبتَّ في القضية، واما الملف فهو خال عن أي دليل وهذا هو الواقع الذي يعرفه الجميع…». وأضاف السناتور ميشل يقول: «من الاحری أن تطلب النيابة من مدعي عام الجمهورية في باريس السيد جان کلود مارن أن يصدر القرار لرفع الملاحقة وغلق الملف الی المحکمة».. وتابع السناتور ميشل يقول: «من جهة أخری لقي شطب اسم منظمة مجاهدي خلق الايرانية من قائمة الارهاب بالترحاب من قبل الکثير من البرلمانيين في عموم اوربا. وفي فرنسا أعلن غالبية نواب الجمعية الوطنية بمختلف أحزابها بالاضافة الی نحو 100 سناتور من مختلف الانتماءات تأييدهم لهذا القرار. والآن أصبحت الحکومة الفرنسية في موقف متناقض من النظام الايراني. فمن جهة لها وزيرة لحقوق الانسان ومن جهة أخری تخدم نظاماً ينتهک حقوق الإنسان باستمرار…
وأکد السناتور ميشل في جلسة مجلس الشيوخ الفرنسي لوکيل وزارة الخارجية : اننا نخطأ في دعمنا لنظام يصدر أحکاماً بالاعدام وبشکل مکثف ويعدم أمام الملأ النساء والشباب والاطفال ولا يعترف بأية حرية ونحن نحتفظ بمصالح تجارية مشترکة مع هذا البلد..

زر الذهاب إلى الأعلى