أخبار إيران

قرار للبرلمان الأوربي يدين الانتهاک المنهجي لحقوق الإنسان في إيران

القرار يؤکد ضرورة شطب اسم مجاهدي خلق من قائمة الإرهاب
في اجتماع رسمي عقده في بروکسل أصدر البرلمان الأوربي صباح يوم الخميس 31 کانون الثاني2008 قرارًا شديد اللهجة دان فيه الانتهاک الصارخ والمنهجي لحقوق الإنسان في إيران ومحاولات النظام الإيراني لامتلاک القنبلة الذرية وذکّر بالحکم الصادر عن محکمة العدل الأوربية يوم 12 کانون الأول (ديسمبر) 2006 بإلغاء تسمية منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بمنظمة إرهابية وکذلک ذکّر بالحکم الصادر عن محکمة بريطانيا ولجنة استئناف المنظمات المحظورة في بريطانيا في 30 تشرين الثاني (نوفمبر) 2007 مؤکدًا ضرورة الشطب الفوري لاسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من قائمة الإرهاب من قبل وزيرة الداخلية البريطانية.
ومما أشار إليه القرار الصادر عن البرلمان الأوربي هو «تصعيد غير مسبوق لعمليات الإعدام في إيران خاصة في الأشهر الأخيرة بما فيها إعدام أشخاص بأعمار دون 18 عامًا يتم تنفيذه علنًا في أغلب الأحيان، والحالات المؤکدة من الإعدام بأسلوب الرجم والشنق الذي يتم علنًا في أغلب الأحيان بالإضافة إلی التعذيب وسوء المعاملة ضد السجناء،… وتنفيذ عقوبات قاسية لاإنسانية ومهينة بما فيها الجلد وبتر الأطراف وکذلک تصعيد القمع الوحشي للمعارضين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمراسلين وکتاب الصحف الإلکترونية والمعلمين والنساء والطلاب وناشطي النقابات والاتحادات العمالية والمنتمين للأقليات الدينية والقومية واللغوية وسائر الأقليات والتمييز المتزايد ضد الأقليات الدينية والقومية وقمع حقوقها المدنية والثقافية بما فيها الآذريون والصوفيون وأهل السنة وتعذيب وإعدام أبناء بعض الأقليات بينها العرب والکرد والبلوش، وتقهقر واقع الحقوق المدنية والحريات السياسية إلی الوراء منذ حزيران (يونيو) عام 2005 (وصول أحمدي نجاد إلی الرئاسة).
ثم دان القرار الوتيرة المتزايدة للإعدامات في إيران وأشار إلی إعدام مواطن أهوازي صباح يوم إصدار القرار مؤکدًا أنه السجين التاسع عشر من السجناء الذين أعدموا في الأهواز خلال الأشهر الاثني عشر الماضية.
ودعا القرار الصادر عن البرلمان الأوربي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوربي إلی أن تشترط التعاون والصفقات التجارية بين إيران والاتحاد الأوربي بالتقدم الجوهري لواقع حقوق الإنسان في إيران.
وهنأت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية نواب البرلمان الأوربي بإصدار هذا القرار الذي أعرب فيه ممثلو الشعوب الأوربية عن دعمهم للعدالة وحکم القانون وحقوق الإنسان والسلام، قائلة: «اليوم طالب ممثلو ومنتخبو الشعوب الأوربية البالغ عدد أبنائها 500 مليون نسمة کما طالبت الجمعية البرلمانية للمجلس الأوربي في الأسبوع الماضي بتنفيذ الأحکام الصادرة عن محاکم الاتحاد الأوربي وبريطانيا بشطب اسم مجاهدي خلق من قائمة الإرهاب».
وأضافت السيدة رجوي تقول: «في الوقت الذي طالب فيه الرکنان الأساسيان للديمقراطيات الأوربية أي السلطتان القضائية والتشريعية بإنهاء هذا الظلم الکبير فإن تملص مجلس وزراء أوربا من أحکام المحاکم وقرارات البرلمانات وإصراره علی الاستمرار في التسمية الظالمة والباطلة لمنظمة مجاهدي خلق بالإرهابية لا يعنيان إلا استهزاء حکم القانون وآراء الشعوب وتشويه محاربة الإرهاب استرضاءً للفاشية الدينية الحاکمة في إيران».
وتابعت السيدة رجوي قائلة: «إن استرضاء الفاشية الدينية لا جدوی له إلا تشجيع حکام إيران علی التمادي في ممارسة القمع والإعدام في إيران ومزيد من الترکيز علی مشاريعهم لصنع أسلحة نووية وتدخلاتهم الإرهابية في العراق وتصديرهم التطرف إلی المنطقة بأسرها».
وأردفت رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية تقول: «إن نواب شعوب الدول السبع والعشرين الأعضاء في الاتحاد الأوربي طالبوا في قرارهم برفع الظلم عن مجاهدي خلق في الوقت الذي أصبح فيه النظام الإيراني وفي مرحلة نهايته يواجه أزمات متزايدة. فمن جهة أصبحت صيحات الحرية تعلو في عموم إيران ومن جهة أخری يتزايد عدد السجناء المعدومين يومًا بعد يوم. ففي مثل هذه الظروف سوف يخسر کل رهان علی هذا النظام العائد إلی عصور الظلام ولن يتمکن أبدًا من التغيير المحتوم في إيران علی يد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية.
ففي الأسبوع الماضي أصدرت الجمعية النيابية للمجلس الأوربي تقريرًا وقرارًا أکدت فيهما ضرورة تنفيذ الأحکام الصادرة عن محکمة العدل الأوربية ومحکمة بريطانيا بشطب اسم منظمة مجاهدي خلق من قائمة الإرهاب».
وخلال النقاش الخاص لتبني القرار في الاجتماع الرسمي للبرلمان الأوربي في بروکسل قال السيد إسترون إستيفنسون نائب رئيس الکتلة البرلمانية لأحزاب الشعوب الأوربية والأحزاب الديمقراطية المسيحية: «إذا کنا نريد دعم الطلاب الإيرانيين فعلينا دعم الطلاب الشجعان في جامعة طهران الذين هتفوا خلال مظاهراتهم في الأيام الخمسة الماضية بسقوط النظام، فعلينا أن ندعم المعارضة الإيرانية الشرعية بدلاً من دعم سياسة الاسترضاء. وعلينا إدراج فيلق الحرس وقوة القدس في قائمة الاتحاد الأوربي للإرهاب بدلاً من إدراج اسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في القائمة».
وقال السيد تونه کلام النائب في البرلمان الأوربي من أستونيا في کلمته أمام الاجتماع: «إن هذا القرار يفسح المجال أمام حرکة المقاومة الإيرانية لتنهي سياسات المساومة والتسامح التي اعتمدتها دول الاتحاد الأوربي حيال حکام إيران تواطؤًا معهم في قمع هذه المقاومة».
إن قرار البرلمان الأوربي يتم إصدارها عن اجتماع رسمي لنواب البرلمان في بروکسل في وقت کان فيه النظام الإيراني يبذل قصاری جهده لمنع إصداره وکان النظام قد حرّک لوبيه والمتعاملين التجاريين معه في أوربا للحيلولة دون تبني مشروع القرار في اجتماع البرلمان الأوربي.
وبعد ما يئس النظام الإيراني من عرقلة أصل القرار رکّز کل اهتمامه وجهوده لمنع ذکر اسم مجاهدي خلق في القرار ومنع التأکيد علی ضرورة شطب اسم مجاهدي خلق من قائمة الإرهاب.
ولکن فشلت کل محاولات النظام الإيراني فتم تبني مشروع قرار إدانة جرائم النظام وشطب اسم مجاهدي خلق من قائمة الإرهاب بأصوات الأغلبية الساحقة لنواب البرلمان الأوربي.
وفي ما يلي فقرات من القرار الصادر عن البرلمان الأوربي:
في مجال حقوق الإنسان – قرار البرلمان الأوربي،
يعرب عن قلقه البالغ حيال تدهور واقع حقوق الإنسان في إيران خلال السنوات الأخيرة ويطالب النظام الإيراني بالالتزام بتعهداته علی أساس المعايير والوثائق الدولية الخاصة لحقوق الإنسان والتي وقعت عليها إيران وذلک عن طريق نشر القيم العالمية وإعطاء حق جميع الأشخاص في التمتع بالحقوق المدنية والحريات الأساسية. کما يذکّر البرلمان بقراره الصادر يوم 25 تشرين الأول عام 2007.
ويندد القرار بقوة إصدار أحکام بالاعدام في ايران خاصة الاحکام الصادرة بحق القاصرين أو الحالات التي تم تنفيذها ويطالب النظام الايراني باحترام الضمانات القانونية الدولية المعروفة بخصوص حقوق الاطفال مثل اتفاقية الامم المتحدة حول حقوق الاطفال.
کما يعرب القرار الاوربي عن قلقه ازاء تصعيد القمع ضد حرکات المجتمع المدني طيلة العام الماضي في ايران ويدعو النظام الايراني الی وضع حد لأعمال العنف ضد المدافعين عن حقوق النساء والناشطين في مجال حملة «مليون توقيع» للحرکات الطلابية والمدافعين عن حقوق الاقليات والمثقفين والمعلمين والصحفيين وکتاب الانترنت والنقابات العمالية. کما يدعو القرار الی شطب جميع صنوف التعذيب والتعاملات والعقوبات القاسية واللاانسانية والموهنة قانونًا وتطبيقًا وأن يحترم النظام حق الدفاع العادل وأن يتوقف عن الانتهاک المستمر لحقوق الانسان.

زر الذهاب إلى الأعلى