مقالات
الوضع العراقي بعد بضعة شهور علی ترحيل المالکي..

ايلاف
3/12/2014
3/12/2014
بقلم:عزيز الحاج
ورث الدکتور العبادي ترکات ثقيلة وألغاما وأوبئة، سيا سية واجتماعية وأمنية وأخلاقية، من عهدي المالکي. وتکون من المعجزات لو استطاع إنقاذ العراق من کل ذلک في بضعة أشهر، حتی لو توفرت له إرادة استثنائية في الإصلاح.
هناک، قبل کل شيء، تدهور الوضع الأمني، لاسيما مع الخطر الداعشي منذ سقوط الموصل بأوامر مباشرة من المالکي نفسه، کما أشارت تصريحات وشهادات ذات مصداقية. وهناک نظام المحاصصة، الذي أعاد للمسؤوليات المالکي نفسه ورهطا من الطائفيين، الذين برهنوا علی الفشل في العهد السابق. والمالکي لا يزال يتصرف وکأنه هو الحاکم بأمره، کما کان أيام عهديه المشؤومين. وشاهده العراقيون علی ظهر طائرة سوخوي في الناصرية. ولأول مرة اعترف بأنها واحدة من الطائرات العراقية التي أودعها صدام عند إيران، واشترت حکومة المالکي عددا منها! أي العراق يشتري من إيران طائرات کانت تعود له، ومع ذلک تدعي إيران الحرص علی العراق والعراقيين.
کما أن نظام المحاصصة هو ما مکن مليشيا بدر، المتهمة بالعشرات من التجاوزات والانتهاکات، من احتلال وزارة الداخلية، التي سرعان ما اصدر وزيرها الهمام أوامر بتوکيل أمن أهالي بغداد لنفس المليشيا ومثيلاتها من المتجاوزين علی الموطنين والناهبين الممتلکات والخطافين البشر علی الهوية المذهبية.
وهناک الفساد الذي نخر في القوات الأمنية نفسها، وهي المکلفة بحماية الوطن والشعب، ولحد وجود جيش وهمي قيل رسميا إن عدده 50 ألف عسکري لا وجود لهم إلا علی الورق مع أن العدد الحقيقي قد يکون الضعف. کما وصل الفساد للأموال المخصصة للنازحين، الذين راح أطفالهم يموتون من البرد والمطر هنا وهناک.
وورث العبادي حالة احتقان طائفي وخلافات سياسية حادة جدا بسبب سياسات المالکي ورهطه، وما کان يتعمد إشعاله من أزمات وتلفيقه من اتهامات بعد أن أخضع القضاء لمشيئته.
ومن الترکات المتفجرة مليشيات طائفية مسلحة من الصناعة الإيرانية والتي يمکن اعتبارها ملحقا بفيلق القدس والباسيج الإيرانيين. وأما الطامة الکبری والعائق الأول، فهما النفوذ الإيراني، الذي استفحل زمن المالکي وما يدعی بالائتلاف الوطني، واستطاع اکتساح السيادة الوطنية ونخرها والنفاذ لأعماق المجتمع نفسه. وفي الوقت الذي تجري فيه مزايدات بالسيادة الوطنية، حين يشاع عن احتمال دخول قوات أميرکية قتالية، يواصل سليماني تحرکاته في العراق وهو من يقود القوات العراقية باعتراف المسؤولين الإيرانيين وحزب الله والإعلام الإيراني. وکأنما الصمت الرسمي العراقي عن هذا الاحتلال اعتراف بأن إيران والعراق بلد واحد؟؟ وسوف نعود لهذا الموضوع في مقال تال.
العبادي أيضا جاء في خضم أزمات مشتعلة في المنطقة، ولاسيما الأزمة السورية وارتباطها الوثيق بالوضع العراقي.
لحد اليوم اتخذ العبادي عددا من القرارات السليمة، ومنها عزل عدد من الضباط الفاسدين وقيادات في وزارة الداخلية. ومنها التوصل لحل معظم المشاکل المعلقة مع إقليم کردستان. ومنها الأوامر بعدم قصف المدن ذات الأکثرية السنية. ومنها وضع نظام داخلي لمجلس الوزراء، وهو ما کان المالکي يرفض عمله. کما استطاعت القوات العراقية والبشمرکة وغارات التحالف من إلحاق الهزيمة بداعش وتحرير المحاصرين في أکثر من مکان، واسترداد مدن وقری من قبضته رغم أن الخطر لا يزال کبيرا جدا.
المشکلة أن العبادي ليس معه طاقم أو فريق متجانس وکل إفراده أکفاء وبلا تجارب فاشلة في المسؤولية، وإن ارتباطه بحزب الدعوة والائتلاف الشيعي يحد من قدراته ومن تصميمه علی اتخاذ قرارات أقوی وأکثر مضاء، ومنها حل المليشيات.
ورث الدکتور العبادي ترکات ثقيلة وألغاما وأوبئة، سيا سية واجتماعية وأمنية وأخلاقية، من عهدي المالکي. وتکون من المعجزات لو استطاع إنقاذ العراق من کل ذلک في بضعة أشهر، حتی لو توفرت له إرادة استثنائية في الإصلاح.
هناک، قبل کل شيء، تدهور الوضع الأمني، لاسيما مع الخطر الداعشي منذ سقوط الموصل بأوامر مباشرة من المالکي نفسه، کما أشارت تصريحات وشهادات ذات مصداقية. وهناک نظام المحاصصة، الذي أعاد للمسؤوليات المالکي نفسه ورهطا من الطائفيين، الذين برهنوا علی الفشل في العهد السابق. والمالکي لا يزال يتصرف وکأنه هو الحاکم بأمره، کما کان أيام عهديه المشؤومين. وشاهده العراقيون علی ظهر طائرة سوخوي في الناصرية. ولأول مرة اعترف بأنها واحدة من الطائرات العراقية التي أودعها صدام عند إيران، واشترت حکومة المالکي عددا منها! أي العراق يشتري من إيران طائرات کانت تعود له، ومع ذلک تدعي إيران الحرص علی العراق والعراقيين.
کما أن نظام المحاصصة هو ما مکن مليشيا بدر، المتهمة بالعشرات من التجاوزات والانتهاکات، من احتلال وزارة الداخلية، التي سرعان ما اصدر وزيرها الهمام أوامر بتوکيل أمن أهالي بغداد لنفس المليشيا ومثيلاتها من المتجاوزين علی الموطنين والناهبين الممتلکات والخطافين البشر علی الهوية المذهبية.
وهناک الفساد الذي نخر في القوات الأمنية نفسها، وهي المکلفة بحماية الوطن والشعب، ولحد وجود جيش وهمي قيل رسميا إن عدده 50 ألف عسکري لا وجود لهم إلا علی الورق مع أن العدد الحقيقي قد يکون الضعف. کما وصل الفساد للأموال المخصصة للنازحين، الذين راح أطفالهم يموتون من البرد والمطر هنا وهناک.
وورث العبادي حالة احتقان طائفي وخلافات سياسية حادة جدا بسبب سياسات المالکي ورهطه، وما کان يتعمد إشعاله من أزمات وتلفيقه من اتهامات بعد أن أخضع القضاء لمشيئته.
ومن الترکات المتفجرة مليشيات طائفية مسلحة من الصناعة الإيرانية والتي يمکن اعتبارها ملحقا بفيلق القدس والباسيج الإيرانيين. وأما الطامة الکبری والعائق الأول، فهما النفوذ الإيراني، الذي استفحل زمن المالکي وما يدعی بالائتلاف الوطني، واستطاع اکتساح السيادة الوطنية ونخرها والنفاذ لأعماق المجتمع نفسه. وفي الوقت الذي تجري فيه مزايدات بالسيادة الوطنية، حين يشاع عن احتمال دخول قوات أميرکية قتالية، يواصل سليماني تحرکاته في العراق وهو من يقود القوات العراقية باعتراف المسؤولين الإيرانيين وحزب الله والإعلام الإيراني. وکأنما الصمت الرسمي العراقي عن هذا الاحتلال اعتراف بأن إيران والعراق بلد واحد؟؟ وسوف نعود لهذا الموضوع في مقال تال.
العبادي أيضا جاء في خضم أزمات مشتعلة في المنطقة، ولاسيما الأزمة السورية وارتباطها الوثيق بالوضع العراقي.
لحد اليوم اتخذ العبادي عددا من القرارات السليمة، ومنها عزل عدد من الضباط الفاسدين وقيادات في وزارة الداخلية. ومنها التوصل لحل معظم المشاکل المعلقة مع إقليم کردستان. ومنها الأوامر بعدم قصف المدن ذات الأکثرية السنية. ومنها وضع نظام داخلي لمجلس الوزراء، وهو ما کان المالکي يرفض عمله. کما استطاعت القوات العراقية والبشمرکة وغارات التحالف من إلحاق الهزيمة بداعش وتحرير المحاصرين في أکثر من مکان، واسترداد مدن وقری من قبضته رغم أن الخطر لا يزال کبيرا جدا.
المشکلة أن العبادي ليس معه طاقم أو فريق متجانس وکل إفراده أکفاء وبلا تجارب فاشلة في المسؤولية، وإن ارتباطه بحزب الدعوة والائتلاف الشيعي يحد من قدراته ومن تصميمه علی اتخاذ قرارات أقوی وأکثر مضاء، ومنها حل المليشيات.







