أخبار إيرانمقالات

خطاب ترامب..تصحيح لابد منه لموقف أمريکي خاطئ

 


الحوار المتمدن
24/9/2017
بقلم:فلاح هادي الجنابي     
 
طوال أکثر من أربعة عقود من الحکم القمعي الدموي لنظام الملالي و الذي أذاق الشعب الايراني الامرين، لم يکن متاحا لهذا النظام القرووسطائي المتخلف و الارعن من الاستمرار لو لم تکن هناک سياسات دولية خاطئة ازاء الملف الايراني وفي مقدمتها السياسة الامريکية.
السياسة الامريکية التي أعقبت سقوط نظام الشاه، لم تکن علی وجه الاطلاق سياسة عملية و علمية في نفس الوقت وانما کانت سياسة تتسم بعدم الوضوح و الارباک و عدم التمکن من قراءة الاوضاع علی حقيقة أمرها، وقد ساعدت هذه السياسة في خلق و إيجاد أکوام من المشاکل و الازمات التي کانت المنطقة و العالم في غنی کامل عنها، وفي الوقت الذي سارت فيه السياسة الامريکية لسياق إتسم بمسايرة و مهادنة و ممشاة نظام الملالي، فإن المقاومة الايرانية و طليعتها الثورية منظمة مجاهدي خلق قد حذرت من هذه السياسة وأکدت بژنها لاتصب في مصلحة أحد بقد ماتصب في مصلحة نظام الملالي، غير إن السياسة الامريکية ولاسيما في عهد اوباما قد تمادت کثيرا فجعلت من نفسها مطية لطموح و تطلعات النظام الايراني.
الصحوة الامريکية المتأخرة و التي رفع لواءها الرئيس الامريکي ترامب، يمکن إعتبارها بداية طيبة من أجل تصحيح المسار الخاطئ للسياسة الامريکية و جعلها علی سکتها و مسارها الحقيقي، ومع إن ترامب قد أشار للتغيير في إيران بإعتباره يمثل مطلبا للشعب الايراني، لکنه لم يخطو خطوة مهمة و مطلوبة أخری للأمام بإعترافه بالمقاومة الايرانية کبديل شرعڕ وحيد لهذا النظام و معبر عن آمال و طموحات الشعب الايراني، ذلک إن نظام الملالي قد إستفاد دائما من تلک الفجوة التي کانت تفصل بلدان العالم عن الشعب و المقاومة الايرانية، وإن التغيير و من دون مساهمة الشعب و المقاومة الايرانية فيه يعتبر أمرا بعيد و صعب المنال.
ترحيب زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي بمواقف الرئيس الامريکي و إعتبارها بداية طيبة، خصوصا بعد أن تسببت هذه السياسة بإلحاق أضرار فادحة ليس بالشعب الايراني فقط وانما بشعوب المنطقة و المصالح الامريکية ذاتها أيضا، خصوصا وإن رجوي قد أکدت بأن:” الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باعتباره البديل الديمقراطي لنظام الإرهاب الحاکم في إيران باسم الدين، ضرورة لوضع حد لنتائج السياسة الکارثية الأمريکية السابقة تجاه الشعب الإيراني وللتعويض عنها.” ، وهو الامر الذي يجب علی السياسة الامريکية الجديدة الاقرار بها من أجل تصحيح المسار الخاطئ لها.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.