عهد الاعتدال أم العهد الاکثر عنفا و توترا

دنيا الرأي
23/2/2014
بقلم: محمد رحيم
منذ أن إستلم حسن روحاني کسابع رئيس للجمهورية في إيران، تزداد الاوضاع و علی مختلف الاصعدة سوئا و وخامة و يکاد التوتر أن يکون هو سيد الموقف في إيران و المنطقة.
روحاني، الذي إعتلی موجة الاعتدال و الاصلاح و الوسطية المزعومة في إيران، بعد أن وصلت الامور و الاوضاع کلها الی طريق مسدود ينذر بالکثير من الاخطار و المخاوف، ولم يعد بوسع النظام الاستمرار و المطاولة لفترة أطول، ولهذا فإنه لم يکن أمامه من خيار سوی الاستسلام و الرضوخ للإرادة الدولية التي حاولوا جهد إمکانهم التهرب منها او مخادعتها، ولکي يقدموا التبرير و المسوغ المعقول للشعب الايراني علی إستسلامهم هذا، فإنهم خرجوا مرة أخری علی العالم بلعبة الاعتدال و الاصلاح و الوسطية و من خلالها يريدون أن يخلطوا الاوراق و يجدوا ثمة مخرج مناسب لأزماتهم و مشاکلهم العويصة.
شعارات الاعتدال و الاصلاح و الوسطية التي أطلقها روحاني و زعم بأن عهد و مرحلة جديدة قد بدأت في إيران، علی الرغم من مرور أکثر من 6 أشهر علی مجيئه، فإنه ليس فقط لم يتحقق شيئا من شعاراته تلک، وانما إزدادت الاوضاع في داخل إيران سوئا و وخامة و وصلت الی حد ان الشعب الايراني لم يشهد مثلها منذ أکثر من 10 أعوام، إذ إزدادت ماکنة الاعدام حصدا بالارواح الی أکثر من ضعفين من السابق، و إزدادت حالات الاعتقال التعسفية و عمليات بتر الاعضاء و فقء العيون و قطع الاذان و الاصابع، الی جانب التضييق الملفت للنظر علی الحريات وخصوصا النساء، أما علی الصعيد الاقتصادي، فإن التضخم قد تفاقم أثقل کاهل النظام فيما إزدادت نسبة البطالة بصورة غير مسبوقة، وفي الجانب السياسي، فإن حرب الذئاب او أجنحة النظام من أجل السلطة و النفوذ قد إزداد هو الاخر و تطور بشکل ملفت للنظر، أما علی الصعيد الاقليمي، فإن تدخلات النظام في سوريا و العراق و لبنان و اليمن قد بلغ حدودا استثنائية، إذ صار النظام يرسل قادة بارزين من حرسه الثوري الی سوريا، کما يقوم بإعداد و تجنيد المرتزقة في العراق عن طريق التنسيق بين سفارته و قوة القدس و إرسالهم الی سوريا للقتال الی جانب النظام، فيما يقوم في لبنان و اليمن بتکثيف حضوره و دوره في هذين البلدين بقصد جعل نفوذه فيهما أمرا واقعا.
کل هذا يجري في عهد الرئيس روحاني الذي سموه کذبا بعهد الاعتدال و الاصلاح، ومن حقنا أن نتسائل؛ أين هو الاعتدال و الاصلاح من بين رکام کل هذه الامور و الاوضاع السلبية؟ مالذي قدمه روحاني لحد هذه اللحظة للشعب الايراني و للأمن و الاستقرار للمنطقة و العالم؟ من المؤکد أن الاوضاع کما وصفنا سابقا زادت سوئا و بشکل واضح جدا، مما يتبين أنه ليس هناک لاإعتدال و لاإصلاح و لاوسطية وانما هناک مجرد ستارة و حجاب لإخفاء عيوب و أخطاء و جرائم النظام، وان المقاومة الايرانية و علی لسان السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب النظام الايراني، قد أکدت هذه الحقيقة مرارا و تکرارا و حذرت المجتمع الدولي من الانخداع بأکاذيب و تخرصات هذا النظام مؤکدة بأن روحاني ليس سوی مجرد وجه من وجوه النظام وهو يعمل کل مابوسعه من أجل خدمة النظام و بقائه و إستمراره.







