حديث اليوم

فشل مفاوضات السلام اليمنية هزيمة أخری للنظام الإيراني

 

 

 

في الجمعة 19حزيران/يونيو 2015 انتهت مفاوضات السلام اليمنية التي استغرقت 4أيام بمدينة جنيف دون التوصل إلی أي نتيجة. وبحسب وسائل الإعلام والمحللين السياسيين أن وضع العراقيل من قبل جماعة الحوثي نيابة عن النظام الإيراني، هو الذي جعل المفاوضات تبوء بالفشل.
وأقيم مؤتمر جنيف بمبادرة من الأمم المتحدة وبدعم من أمريکا لتقديم حل سياسي لهذه المسألة بحسب محللين إقليميين. وفي بادئ الأمر لم تکن الحکومة اليمنية والسعودية ودول التحالف الإقليمي ترغب في إقامة هذا المؤتمر لأن مؤتمر الرياض للسلام کان قد أقيم قبل بضعة أيام من مؤتمر جنيف ولم تشارک جماعة الحوثي في مؤتمر الرياض علی الرغم من دعوتها لذلک هذه الدول کانت تعتبر جماعي الحوثي فاقدة الإرادة والاعتبار للمشارکة في عملية السلام. ومع ذلک وافقت الدول في نهاية المطاف علی إقامة مؤتمر جنيف. وإذا کان الحوثيون يقبلون شروط السلام فهذا کان أمرا جيدا لکنه وفي حال عدم قبولهم فسرعان ما يدرک العالم والرأي العام بأنهم يؤججون الحرب.
وعندما طرح موضوع مفاوضات السلام في جنيف، طلب النظام الإيراني أن يحضر رسميا في المؤتمر لکن الحکومة اليمنية والسعودية ودول التحالف الإقليمي قد رفضت هذا المطلب لأن ايران ليست دولة عربية ولا دولة جار لليمن مما اکتسب موافقة الأمم المتحدة التي لم تقديم دعوة للنظام الإيراني. ومن هنا بدأ النظام بوضع عراقيل أمام عمل المؤتمر عن طريق جماعة الحوثي.
وبسبب أن الحوثيين لم يکن يمکنهم أن يناوئوا رسميا المشارکة في المؤتمر فإنهم بادروا إلی وضع شروط غير منطقية قبل بدء المؤتمر وأثنائه. ومن جملة شروطهم المسبقة هي وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين دون قبولهم أي التزام وتعهد. وکانت الأمم المتحدة تطالب بوقف إطلاق النار بمناسبة حلول شهر رمضان لکن الحکومة اليمنية ودول التحالف الإقليمي کانت تقول: لماذا نقبل وقف إطلاق النار المؤقت؟ يجب أن يکون دائميا! لکنه بشرط أن ينصاع الحوثيون للقرار الـ2216 لمجلس الأمن الدولي ولايستغلوا وقف إطلاق النار من أجل السيطرة علی مناطق جديدة وتثبيت مواقعهم وتزويدهم بالأسلحة والمعدات( ما فعلوه جراء وقف إطلاق النار الذي استغرق 5أيام)، لکن الحوثيين رفضوا ذلک.
وينص القرار الأممي الـ2216 علی أنه أولا يجب أن يخرج الحوثيون من مناطق احتلوها بالعنف والانقلاب وثانيا يجب تقديم أسلحتهم التي نهبوها من قواعد الجيش وثالثا يجب عليهم أن يقبلوا خطة السلام التي طرحتها دول التعاون الخليجي ومن ثم عليهم أن يخوضوا العملية السياسية. لکنه من البديهي أن جماعة الحوثي وفي واقع الأمر النظام الإيراني لا يقبل هذه الشروط علی الإطلاق. وبعد إقامة المؤتمر، رفض الحوثيون أن يجلسوا علی طاولة المفاوضات بجانب ممثلي الحکومة الشرعية اليمنية مؤکدين علی أنهم لا يعترفون بهذه الحکومة. لذا أجريت المفاوضات في قاعتين مختلفتين وبالتوسط من الأمم المتحدة.
وبذلک أصبح واضحا أن نظام الملالي وأزلامه في اليمن لايريدون السلام ووقف إطلاق النار وفق قرار مجلس الأمن الدولي لأنهم يرون أن موازين القوی لا تصب في مصلحتهم ولا تتمخض عن سلام مرجو للنظام الإيراني الذي يرفض بالحزم کل سلام ووقف إطلاق نار لم يکن فيهما طرفا لأنه سيؤدي إلی حذفه من المعادلة اليمنية.
وعلی الرغم من ذلک، توصل مؤتمر جنيف إلی مکسب للحکومة اليمنية ودول التحالف الإقليمي وهو أن الرأي العام الإقليمي الدولي قد أدرک بأن جماعة الحوثي تعمل نيابة عن نظام الملالي وهي لا تهدف إلی السلام. وعلی سبيل النموذج شاهدنا خلال المؤتمر أن سيدة يمنية محتجة قد رميت حذائها إلی ممثل الحوثيين. وبذلک إن المؤتمر يعد إنذارا نهائيا يشبه ما حدث قبل بدء عملية عاصفة الحزم مما يسرع تطورات الأحداث الميدانية.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.