أخبار إيرانمقالات

مجزرة عام 1988 في ايران وغياب العدالة الدولية

27/8/2017

الدکتور سفيان عباس التکريتي

 

 

البشرية عبر تاريخها خضعت مرغمة الی الويلات والمآسي والکوارث والابادة وتوزعت اسبابها ما بين تهور وانفلات بعض بني البشر او بفعل الحکام الطغاة السفاحين ,من رحم هذه الارضية المريرة انبثقت القوانين الجنائية الدولية لکي تضع حدا لجرائم الابادة الجماعية ,تشکلت في اثرها المحاکم الدولية الخاصة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية حتی استقر النظام الجنائي الدولي علی تأسيس المحکمة الجنائية الدولية الدائمة التي شرعت من قبل الامم المتحدة في معاهدة روما لعام 1998 واصبحت نافذة عام 2002 , فأن الجرائم الدولية التي ارتکبت قبل هذا التاريخ تخضع الی احکام ومبادئ القانون الجنائي الدولي وآلياته في تشکيل المحاکم الخاصة للمحاکمة الجناة الذي ارتکبوا جرائم الابادة قبل نفاذ النظام الاساسي للمحکمة الجنائية الدولية ,,, ان مجزرة عام 1988 التي ارتکبها النظام الدموي في ايران والتي راح ضحيتها ( 30 الف معارض للنظام من اعضاء منظمة مجاهدي خلق ) تخضع بالضرورة الی احکام القانون الجنائي الدولي , حيث من الثابت في قواعد القانون الجنائي الدولي ان الجرائم المشمولة في احکامه العامة لا تسقط بالتقادم مهما طال الزمان , وهنا السؤال المحوري يطرح نفسه علی طاولة الامم المتحدة والمجتمع الدولي والجهات الدولية المعنية في تنفيذ القانون الجنائي الدولي ,,,؟ الی اين وصلت جهودکم الاستقصائية والتحقيقية في شأن مجزرة عام 1988 …؟ أليست هذه الجريمة تعد دولية بامتياز …؟ أليست هذه الجريمة هزت العالم …؟ أليست هذه الجريمة تفوق جرائم البوسنة والهرسک ودارفور والحريري …؟ نحن خبراء القانون الجنائي الدولي نری ان الامم المتحدة قد تقاعست کثيرا وترکت مثلبة کبيرة في هيبتها الاعتبارية علی الساحة الدولية من خلال سکوتها المطبق وغيابها عن العدالة ,,,؟ وعليه نناشد الدول الکبری ومجلس الامن بأن تتحمل مسؤوليتها علی وفق القانون الدولي , ونضم صوتنا الی مناشدة السيدة مريم رجوي في الذکری التاسعة والعشرين للمجزرة بتشکيل لجنة تحقيق دولية تعقبها محکمة خاصة لمحاکم مجرمي النظام الايراني الذين يتبوؤون حاليا مناصب سيادية وعلی رأسهم خامنئي وروحاني , ومناشدتنا الصارخة الی الرأي العام العالمي ان يقف الی جانب المظلومين من الضحايا الثلاثين الف معارض اعدموا دون محاکمات عادلة وان تکون العدالة الدولية حاضرة بقوة في هذه المجزرة اللاإنسانية وان لا يفلت ازلام النظام القتلة من قبضة العدالة الدولية وهي الملاذ الآمن والاخير في تحقيق العدل والانصاف وحماية البشرية من هول الابادة الجماعية ,,,؟

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.