مقالات
جبهة التطرف و الارهاب تتصدع

الحوار المتمدن
21/4/2016
21/4/2016
بقلم : فلاح هادي الجنابي
صحيح إن النظام الديني المتطرف في إيران لايتخلی عن مساعيه و مخططاته المشبوهة من أجل نشر التطرف الاسلامي و الارهاب، وصحيح من إنه لايتخلی عن إستراتيجته في التدخل في المنطقة و الاضرار بالامن و الاستقرار فيها، لکن وفي نفس الوقت فإن هناک أکثر من مشکلة و أزمة مستعصية لهذا النظام من أجل الاستمرار في مشوار دعمه و إسناده لنشر التطرف و الارهاب.
ملاحظة الاوضاع في سوريا و العراق و اليمن و لبنان عن کثب، يبين بوضوح أن هناک الکثير من المعوقات و العراقيل التي بدأت بالظهور أمام الدور المشبوه لنظام الملالي المستبدين في طهران و أهمها هو رفض و إستياء و غضب الشارع الشعبي في المنطقة من هذا الدور و تصاعد الوعي الاقليمي و الدولي بما يجسده هذا الدور من شر و بلاء علی المنطقة و العالم بأسره خصوصا بعد أن تمادی هذا النظام أکثر فأکثر في مساعيه المشبوهة من أجل وضع العراقيل أمام المحاولات السلمية الجارية لإنهاء الاضطرابات و الحروب و المواجهات في سوريا و اليمن بصورة خاصة.
النظام الايراني الذي إستغل الظروف و الاوضاع في المنطقة و قام بالتأسيس لتدخلات مبرمجة له خصوصا عندما قام بتأسيس أحزاب و ميليشيات متطرفة تحترف الارهاب من أجل فرض نهجها علی شعوب المنطقة، ساعد عدم إنتباه شعوب و دول المنطقة لحقيقة نواياه الشريرة ضدها و کذلک عدم کون وعي شعوب و دول المنطقة بالمستوی المطلوب لهذا الدور العدواني.
الرفض الشعبي و الرسمي علی الصعيدين الاقليمي و الدولي و کذلک ردود الفعل و الانعکاسات الغاضبة ضده، حجمت من هذا الدور ومن جبهة التطرف الاسلامي و الارهاب الذي يقوده النظام الايراني، وقد کانت زعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي، دقيقة و واضحة جدا في تسليطها الضوء علی هذا الجانب عندما أکدت في تصريحات صحفية لها بأن”النظام الايراني هزم، وهو في مأزق الان، ذلک أن جبهته تصدعت في سوريا، و في اليمن وفي العراق، لماذا؟ لأنه لم يعد يستطيع أن يتقدم کما کان يزمع. الان يرسل النظام قادة الحرس الثوري الی سوريا، و قتل عدد کبير منهم، و النظام لايريد الانسحاب لأنه يريد ابقاء بشار الاسد في السلطة”.
في ضوء هذه الظروف و المستجدات الطارئة و تراجع دور النظام الايراني و تصدع جبهته، فمن المهم جدا أن يتم العمل من أجل تعزيز و ترسيخ الجبهة المضادة للتطرف الديني و الارهاب لکي لايسمح لهذا النظام بإلتقاط أنفاسه من جهة و کذلک عدم إتاحة الفرصة المناسبة حتی يعيد ترتيب أوضاع جبهته المتصدعة.







