مقالات

من أجل تحرک دولي لنصرة الشعب الايراني

 

 

 
وکالة سولا برس
10/10/2014

 

بقلم: محمد رحيم

 

 الانتقاد الملفت للنظر الذي وجهه المقرر الخاص للأمم المتحدة لحالة حقوق الانسان في إيران، الدکتور أحمد شهيد بشأن إرتفاع حالات الاعدام خلال عام منذ تولي الرئيس حسن روحاني لمنصبه مؤکدا بأنها قد طالت 852 مواطنا إيرانيا من بينهم نساء و أحداث لم يبلغوا السن القانوني، سلط الاضواء مجددا علی ملف حقوق الانسان في إيران والانتهاکات المستمرة التي يرتکبها النظام الايراني بشأن مبادئ حقوق الانسان.
التقرير الجديد للدکتور شهيد والذي قدمه لمجلس حقوق الانسان للبت فيه و التصويت عليه خلال الفترة مابين 31اکتوبر و 4 نوفمبر المقبلين، حيث أعرب فيه عن قلقه ازاء تدهور حالة حقوق الانسان في إيران، يثبت للعالم کله و خصوصا لأولئک الذين يراهنون علی حسن نوايا هذا النظام، بإستحالة أن يذعن مثل هکذا نظام لمنطق الحق و الانسانية تلقائيا لأنه قد شيد و ‌أقام نظامه اساسا علی القمع و الارهاب و الحديد و النار، وان مقرر حقوق الانسان عندما يؤکد في تقريره آنف الذکر علی”استمرار ممارسة التعذيب الجسدي والنفسي بشکل ممنهج لنزع الاعتراف من المعتقلين والسياسيين منهم بشکل خاص، وذلک علی نطاق واسع”، فإن هذا الکلام يجب إعتباره بالضرورة بمثابة وثيقة دولية معتبرة بشأن الانتهاک الممنهج من جانب النظام لحقوق الانسان الايراني. الجانب الآخر الذي يکتسب أهمية خاصة أيضا في هذا التقرير هو انه قد تطرق الی استمرار الاضطهاد الممارس من قبل الحکومة الإيرانية ضد الأقليات الدينية کالسنة والمسيحيين والبهائيين والدراويش (الصوفيين)، حيث يتعرضون إلی منع شعائرهم الدينية ويتم تخريب بعض الأماکن المقدسة والمقابر ودور العبادة التابعة لهم. والانکی من ذلک قد ذکر أيضا أن النشطاء من أبناء الأقليات القومية والمذهبية في إيران وجهت لهم تهم من قبيل “محاربة الله” و”الفساد في الأرض” و”معاداة النظام الإسلامي”، والتي يترتب عليها أحکام الإعدام. والسؤال الذي يجب طرحه هنا هو: ماهو الفرق بين الممارسات القمعية الاجرامية هذه لهذا النظام بهذا الخصوص، و بين نفس الممارسات و علی نفس الصعيد لتنظيم داعش الارهابي؟ أليس کلاهما وجهان لعملة واحدة؟ ان إستمرار جرائم و إنتهاکات النظام الايراني بحق مبادئ حقوق الانسان و الظلم الکبير الذي يقترفه بحق أبناء الشعب الايراني، يستدعي أکثر من أي وقت آخر تحرک دولي نوعي في سبيل مناصرة الشعب الايراني من جانب و کذلک من أجل دعم و تإييد الحملة الطموحة الشجاعة التي تقودها السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية من أجل إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الی مجلس الامن الدولي إذ تؤکد هذه الزعيمة الإيرانية المعارضة البارزة بإستحالة تجاوب هذا النظام مطلقا مع تلبية الحقوق المشروعة للشعب الايراني، وان هذا التحرک الدولي قد صار مطلوبا و ملحا أکثر من أي وقت آخر.


شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.