مقابلات

خدام لـ”إيلاف”: بالسلاح نوعي يسقط النظام السوري بشهرين

 



ايلاف
2/7/2014


 
قال عبد الحليم خدام لـ”إيلاف” إنه حذر من وصول سوريا إلی ما وصلت إليه اليوم لکن أحدًا لم يستمع إلی تحذيره، واکد أن المعارضة قادرة علی إسقاط النظام في شهرين، إن حصلت علی سلاح نوعي.



لم يفاجأ عبد الحليم خدام، النائب السابق للرئيس السوري بشار الأسد والذي انشق عن النظام السوري، بالتطورات الميدانية التي حدثت في سوريا ولبنان والعراق. وقال في لقاء خاص مع “إيلاف” إنه منذ أعلن إنشقاقَه عن النظام وجّه رسائلَ لعدد من المسؤولين العرب، شرح فيها خطورةَ الوضع في سوريا. وقال: “سوريا ستنفجر، والنار لن تقف عند الحدود السورية، وسوريا ستصبح ملاذًا للمتطرفين من کل العالم العربي والإسلامي، لکن أحدًا لم يأخذ بهذا التنبيه”.
يری خدام أن تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام يخدم النظام في سوريا، “لأنه لا يقاتل النظام بل يقاتل الجيش الحر والشعب السوري”، وأکّد أن الأسد ونظامه يسقطان في شهرين إذا أُعطيَت المعارضة السورية سلاحًا نوعيًا ولو بکميات ليست کبيرة، وإذا ساهمت الدول العربية والغربية في توحيد المجموعات السورية المعارضة.


 
وفي ما يأتي متن الحوار مع خدام:
 مرت أکثر من ثلاث سنوات علی بدء النزاع السوري، فکيف تقيمون ما يحدث في سوريا؟
 لم أفاجأ بالتطورات التي حدثت في سوريا ولبنان والعراق، لأنني منذ أن أعلنت إنشقاقي وجهت رسائل لعدد من المسؤولين العرب، شرحت فيها خطورة الوضع في سوريا وقُلتُ سوريا ستنفجر، والنار لن تقف عند الحدود السورية، وسوريا ستصبح ملاذًا للمتطرفين من کل العالم العربي والإسلامي، لکن أحدًا لم يأخذ بهذا التنبيه. 


 
سلّموا العراق لإيران!
 ماذا حصل؟

 بعد مرور عامين علی الثورة السورية، لم يکن هناک متطرفون، لکن في السنة الثالثة بدأت تظهر تنظيمات متطرفة مثل تنظيم الدولة الاسلامية. کنا طالبنا المجتمع العربي والغربي بإتخاذ إجراءات تدعم المعارضة السورية، لتمکينها من إسقاط النظام والتطرف، لکن في مقابل ذلک، دعت الجامعة العربية للتوصل إلی حل سياسي، في وقت کان فيه بشار الأسد يذبح ويُدمر ويُهجر الناس. الموقف العربي يُنادي بالعمل لتحقيق حل سياسي، فمن يستطيع أن يتصور أن السوريين يستطيعون أن يتعايشوا مع هذا النظام الذي ارتکب هذه الجرائم. وبالتالي، الوضع في سوريا انتقل إلی العراق.
منذ الحرب الأميرکية علی العراق، بدأت حالة تؤشر إلی مستقبل أسود، ذلک أن الأميرکيين بعد احتلال العراق اتخذوا قرارًا بحل الدولة العراقية وحل الجيش العراقي وحل حزب البعث العراقي، وسلموا العراق للتنظيمات الإسلامية الشيعية الموالية لإيران. سلّموا العراق لإيران. وعندما استلمت إيران العراق وضعت يدها علی سوريا والعراق ولبنان.
 


 في سوريا، قامت ثورة ضد النظام السوري وإيران والموقف الروسي. فماذا حصل في العراق؟
ثمة فصيل متطرف دخل علی الخط، وهناک عشائر تعرضوا للاضطهاد، وحُرموا من حقوقهم، فقاموا بالثورة دفاعًا عن أنفسهم وحقوقهم ومستقبلهم، فتمت تغطية ثورتهم بالتذرع بداعش. ولن ينتهيَ هذا الوضع إلا إذا سقطت إيران، لکنها لن تسقط في العراق. بالمقابل، تعمل علی تقسيم العراق، دولة للأکراد ودولة للشيعة ودولة للسنة، وهذا أخطر ما يهدد العراق والعالمين العربي والإسلامي.
 


داعش تخدم الأسد
يقال إن داعش صنيعة النظام السوري. ماذا تقول؟

داعش تخدم النظام في سوريا، لأنها لا تُقاتله بل تقاتل الجيش الحر والشعب السوري. نستطيع القول إنها بالفعل تخدم مصالح النظام وتلتقي معه. وهذا ما يجب الانتباهُ له والتعاملُ معه، لذلک طالبنا بتقديم مساعدات عسکرية، طالبنا فقط بمساعدات عسکرية، أي إعطاء المعارضة السورية أسلحة نوعية وهي تستطيع أن تتحمل مسؤولية تحرير سوريا من النظام والتطرف. لکن للأسف، هذا لم يحدث بل استُبدل بتقديم مساعدات لتنظيمات فردية. الشعب السوري لن يستطيع أن ينتهي من هذه الأزمة إلا عبر وحدة السوريين والمعارضة بکل أطيافها، ليس عبر الائتلاف والمجلس الوطني. بشار يحارب الشعب السوري موحدًا بجيشه وبمؤيديه من طائفته، وبالمقابل هناک معارضة منقسمة. في هذا الإطار، ناشدنا الدول العربية علی العمل لعقد مؤتمر وطني شامل لکل أطراف المعارضة التي تنادي بتغيير النظام، من أجل دراسة الأزمة السورية ووضع إستراتيجية جديدة، وبالتالي تنمية وتقوية قوی المعارضة ودفعها لتحمل مسؤولية تحرير سوريا من التطرف ومن النظام السوري القاتل، لکن من دون نتيجة.
 


وما هو الحل؟
المسار الذي تسير فيه الجامعة العربية والمجتمع الغربي لن يؤديَ إلی نتيجة. الحلّ يکمنُ في إنقاذ الشعب السوري من النظام السوري، وجعل سوريا قاعدة لإسقاط النظام في إيران. اليوم، هناک تحالفٌ قويٌ بين إيران وروسيا والنظام السوري، وإيران تسيطر علی لبنان والعراق وسوريا. في العراق، انفجرت الأزمة، وهنا أؤکد علی أنه لا يجب التخلي عن عشائر العراق بل يجب التعامل معها بشکل مختلف عن تطرف داعش. العالم العربي علی مفترق طرق. إما أن يُکْسَرَ التحالف الإيراني الروسي مع النظام السوري وإما أن تُتْرَکَ الأمورُ تسيرُ بشکل عشوائي، وهذا سيشکل کارثة لجميع الدول العربية في المشرق والمغرب.  
 


المسؤولية الأميرکية
لکن لا حل لا يُرضي إيران في سوريا
!
مصلحةُ إيران الأولی هي في أن ينتصر النظامُ السوري نظرًا لتداعيات الأزمة السورية علی لبنان والعراق. هذه قناعتي اليوم، فإذا خسرت إيران سوريا وتحولت بالمقابل سوريا إلی ملاذ للتطرف، فسيطال ذلک لبنان والعراق واليمن. وهذا ما بدأ فعليًا.
الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية. فحتی الآن، الولايات المتحدة تدعم نوري المالکي. لماذا؟ هل بسبب داعش؟ المؤکد اليوم أن المالکي لا يستطيع أن يُحَاربَ داعش، التي  جاءت من الخارج، وکانت إيران والعراق معبريها إلی سوريا، لذلک تجدون أن داعش لا تُهاجم إيران.
 


هل التقيت موفدين إيرانيين لبحث الأزمة السورية؟
ليس لديَّ أية صلة بإيران، لا من قريب ولا من بعيد. کنت أنصح بعضَ السوريين الذين تربطهم علاقات بإيران أن الطريق الذي تسلُکه طهران مدمرٌ لسوريا ولبنان والعراق. 



متمسکة ببشار
هل إيران متمسکة بالنظام السوري أو ببشار الأسد؟

 إيران متمسکةٌ ببشار الأسد کتمسکها بمرشدها الأعلی علي خامنئي. والسبب هو أن بشار وحدُه الآن الذي يستطيع أن يُمْسکَ بالوضع في سوريا لأن غالبيةَ الجيش والطائفة العلوية معه، ولأن الموقف العربي والدولي ليّن. الموقف الأميرکي من الشعب السوري مختلفٌ تمامًا عن الموقف الروسي من بشار الأسد. فروسيا تُقدّمُ کلَّ شيء لبشار، من عتاد وسلاح، بالمقابل تنادي الولايات المتحدة بالحل السياسي، وهنا تکمن المعضلة. کيف يُمکنُ تصورُ حل سياسي بين فريق يملک القوة وفريق لا يملک إلا القناعة و الإيمان بحقه؟



هل النظامُ السوريُ متماسکٌ کما يبدو في العلن؟
 النظام السوري هو الأقوی، أما عناصر الضعف فهي من نصيب الشعب السوري. لکن إذا أُعْطيَت المعارضة السورية سلاحًا نوعيا ولو بکميات ليست کبيرة، وساهمت الدول العربية في توحيد المجموعات السورية المعارضة، وأوقفت تعامُلَها مع مجموعات منفردة، أقولُ إن بشار ونظامه في سوريا يسقطان في غضون شهرين.



زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.