أخبار إيرانمقالات

عن موتمر البرلمان الاوربي بشأن إيران

 

دنيا الوطن
7/3/2016
بقلم: حسيب الصالحي

  لاغرو من أن هنالک أکثر من خطأ بشأن السياسة التي تتخذها دول الاتحاد الاوربي حيال إيران، ولاسيما فيما يتعلق بثقتها بالانتخابات الايرانية المقاطعة أصلا من قبل الشعب الايراني أو بتعويلها علی جناح رفسنجاني ـ روحاني بإعتباره”بحسب تصورها”، يمثل جناحا إصلاحيا معتدلا، وهذه السياسة مع إنها أثارت الکثير من ردود الفعل من قبل دول المنطقة و من المعارضة الايرانية، لکنها في نفس الوقت واجهت معارضة من قبل أوساط سياسية أوربية أهمها البرلمان الاوربي.
البرلمان الاوربي، الذي هو سلطة تشريعية له دور في سن القوانين و رسم السياسات، ناقش خلال مؤتمر أخير له في بروکسل مستقبل السياسة الايرانية داخليا و خارجيا، حيث تم تسليط الضوء فيها علی آخر التطورات في مجال حقوق الإنسان والوضع الاجتماعي والاقتصادي والتکتلات الداخلية في إيران، وکذلک تدخلات النظام الإيراني في سوريا والدول الأخری في المنطقة، وهو مايعني لفت أنظار حکومات دول الاتحاد الاوربي التي إنجرفت دونما روية خلف مزاعم واهية تطلق من طهران من أجل تحقيق أهداف و غايات معينة علی حساب الحقيقة و الواقع.
النقطة الحساسة و الحيوية التي وضعها هذا المؤتمر أمام حکومات دول الاتحاد الاوربي تجسدت في أن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية لايمثل الشعب الايراني وانما النظام وحده، ذلک إن المعارضة الحقيقية محرومة و ممنوعة من المشارکة في الانتخابات التي تجري في البلاد وهذا مايطعن ليس في الانتخابات فقط وانما في شرعية النظام القائم بحد ذاته، وإن التعامل و التعاطي مع نظام ليس لايمثل الشعب فقط وانما يقوم أيضا بقمعه و مصادرة حرياته، هو نهج مغاير و مناقض للمبادئ و القيم الديمقراطية و الانسانية التي تؤمن بها دول الاتحاد الاوربي.
الملاحظة المهمة الاخری التي يمکن إستشفافها من هذا المؤتمر هو إنه وفي الوقت الذي يقوم بعض وزراء و مسؤولي دول في الاتحاد الاوربي بزيارات لطهران، فإن هذا المؤتمر قد إستضاف السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية کضيفة شرف، وهو مايعني رسالة خاصة و ذات مغزی من البرلمان الاوربي لتلک الدول الاوربية ومن إن سياساتها خاطئة و مبنية علی أسس من رمال.

زر الذهاب إلى الأعلى