أخبار إيران
ايلاف: موقف تاريخي لترمب… هل يصحح خطأ أوباما؟

14/10/2017
جواد الصايغ
هزة عنيفة تعرض لها الاتفاق النووي الإيراني، بعدما عدّه الرئيس الأميرکي، دونالد ترمب “احد اسوأ” اتفاق وقعته الولايات المتحدة في تاريخها، معتبرا ان طهران لا تحترم روحيته.
ترمب الذي رفض التصديق علی التزام ايران بهذا الاتفاق، أکد أن بلاده قد تنسحب منه بالکامل في نهاية المطاف، في تحد لقوی عالمية کبری.
موقف تاريخي
وفي تصريح خاص بإيلاف، قال د.وليد فارس، مستشار ترمب خلال الحملة الانتخابية، والخبير في سياسات الشرق الأوسط، “ان الموقف الجديد الذي اطلقه الرئيس الأميرکي حيال الاتفاق النووي الإيراني، موقف استراتيجي تاريخي تغييري”.
خسرت المواجهة
وأشار، “إلی انه وابان الحملة الانتخابية التزم المرشح الجمهوري آنذاک بتغيير السياسة الأميرکية التي تبنتها إدارة اوباما تجاه ايران، وتوجتها بتوقيع هذا الاتفاق الخطير، فخسرت المواجهة مع طهران وهُدد الامن القومي الأميرکي في المنطقة، کما استفاد النظام الايراني من تغيّر الموقف الاميرکي فتمدد في العراق واليمن وسوريا بالتزامن مع الربيع العربي وقبلها في لبنان”.
الخطأ المميت
وإعتبر فارس، “ان الخطر الاستراتيجي المميت تجسد باعطاء اوباما النظام الإيراني فرصة التحرک في المنطقة ثم قام بحماية تمدد النظام حمی بواسطة الاتفاق النووي”، متابعا، “الإدارة الحالية تعتبر ان الاعتراض ليس علی تقنيات الاتفاق النووي ان کان ينفذ بنسبة مئة بالمئة او تسعين بالمئة بل لان هذا الاتفاق يسمح لإيران بالحصول علی مئة وخمسين مليار دولار تُستخدم في عملية تطوير الصناعة العسکرية والحصول علی صواريخ بعيدة المدی ونشر ميليشياتها في المنطقة.”
وضع حد للإنفلاش العسکري
فارس الذي قال خلال الحملة الانتخابية، ان “المرشح الجمهوري سيعيد فرض العقوبات علی طهران حتی يتغير سلوکها لأنه يری حجم خطر هذا النظام”، رأی انه وبحال کان هدف الاتفاق حصر قدرة ايران فانه في الحقيقة موّل حرکتها لتتوسع في المنطقة، لذلک فان ترمب قرر وضع حد للانفلاش العسکري الإيراني، وخطابه اليوم خصص لشرح الوقائع للشعب الأميرکي والرأي العام الذي کان مغيبا عن الوقائع”.
وتابع، ” الرئيس ترمب أراد الضغط علی الکونغرس ليقوم بتحمل مسؤولياته من اجل تغيير السياسة ضد ايران، خصوصا ان المجلس التشريعي فشل في وقف الاتفاق رغم امتلاک الجمهوريين يومها للاکثرية، اما اليوم فالحال تغير، وترمب يقول انا رئيس جمهوري ونحن أکثرية وعلينا تغيير هذه السياسة. هو لا يتحدث عن حروب وازمات بل تغير السياسة.”
مع الاقتصاد العالمي أو إيران
وعن الموقف الأوروبي، توجه فارس الی الدول الاوربية بالقول،” اما ان تکونوا شرکاء مع اقتصاد النظام الايراني، او الاقتصاد الأميرکي والإسلامي والخليجي، والعالمي”.
وختم فارس بالقول، “الطريق ليس سهلا، قد يصعب الخروج من هذا الاتفاق ولکن لا يستحيل، هناک 48 دولة عربية وإسرائيل ودول أوروبا وأميرکا الجنوبية تدفع باتجاه استبدال الاتفاق باتفاق اخر يساهم في بلورة اتفاق إقليمي اکبر يشکل ضامنا للأمن والاستقرار، وإدارة ترمب ستتقدم في هذا الاتجاه بالتعاون مع حلفائها والمعارضة الإيرانية”.







