خطر انهيار الاتفاق النووي يثير مخاوف المستثمرين الأجانب

الشرق الاوسط
31/7/2015
تفاؤل إيراني مفرط مقابل مخاوف غربية من سوق غير مضمونة
يصطدم التفاؤل المفرط الذي يتعامل به الإيرانيون حيال ما هو قادم، بمخاوف الشرکات الغربية حيال الدخول الجاد إلی السوق الإيرانية خوفا من انهيار الاتفاق وهو ما يقتل فکرة «جنة عدن» التي ستصبح عليها إيران بعد رفع العقوبات والتي يتحدث عنها باستمرار النظام الإيراني.
اليوم بعد أن وقعت إيران اتفاقا تاريخيا مع القوی الدولية، يتحدث رجال السلطة بکثير من الثقة حيال الاستثمارات الأجنبية المتوقع جلبها في بلد أنهکته العقوبات علی مدار السنين.
ويصدر الساسة في طهران إلی الشعب، البالغ تعداده نحو 78 مليون نسمة، أحلاما وردية علی صعيد الاقتصاد البالغ حجمه نحو 400 مليار دولار وفقا لتقديرات صندوق النقد الدولي.
…
وفي مسح أجرته «الشرق الأوسط» لعدد من الشرکات العالمية التي قد تدخل إلی السوق الإيرانية بعد رفع العقوبات، کانت نبرة القلق حيال انهيار الاتفاق هي المسيطرة لدی الغالبية العظمی وما قد ينتج عنه من خسائر فادحة لتلک الشرکات جراء عودة العقوبات إلی ما کانت عليه.
يقول متحدث باسم شرکة «إيه.في.إل شريک» النمساوية، التي تنشط في مجال صناعات النقل وأبرمت إيران اتفاقية تعاون معها، لـ«الشرق الأوسط»: «نراقب الوضع عن کثب إيران سوق واعدة للجميع ولکننا ملتزمون في نفس الوقت بقرارات المجتمع الدولي حيال العقوبات». يتابع مايکل کيسلا ردا علی سؤال حول ما إذا انهار الاتفاق بعد دخولهم إلی السوق: «هناک بالتأکيد تخوف من هذا الأمر ربما سنبحث عن الضمانات اللازمة قبل ضخ استثمارات للشرکة في السوق الإيرانية».
ويقول باول سيليفيان، أستاذ الاقتصاد في جامعة جورج تاون الأميرکية ومختص بشؤون الشرق الأدنی، لـ«الشرق الأوسط»: «هناک رغبة جامحة من إيران في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة يقابلها تخوف من الشرکات الغربية في الدخول بکامل ثقلها».
يتابع: «الأمر محفوف بالمخاطر حينما يتعلق بهذا النوع من الاستثمار.. استثمار مباشر يعني دورة طويلة لرأس المال بخلاف الاستثمار غير المباشر الذي قد يتم عبر قنوات أخری کسوق المال علی سبيل المثال».
وبالنسبة لشرکة ألمانية عملاقة أخری متخصصة في صناعة الغاز وهي شرکة «ليندا»، التي حضرت إلی فيينا للجلوس مع الإيرانيين، فإن الأمر لم يتخط بعد نقطة المشاورات التمهيدية بشأن استثمارات محتملة.







