تقوم بها المقاومة الايرانية ، بإنتظار تصحيح مسار الثورة الايرانية

وکالة سولا پرس
2015/02/15
بقلم: هناء العطار
يمکن إعتبار الذکری ال36 للثورة الايرانية التي مرت في 11 من شباط الجاري بمثابة منعطف بالغ الاهمية من الممکن أن يکون البداية العملية لتصحيح مسار الثورة الايرانية و إخراجها من بين براثن رجال الدين المستبدين و إعادتها لأصحابها الاصليين. ذکری الثورة الايرانية التي يحاول النظام الديني الاستبدادي إستغلاله کل عام و إظهارها و کأنها مناسبة مختصة بهذا النظام، سعی کعادته هذه السنة أيضا و من خلال ذلک النداء”البائس”للمرشد الاعلی للنظام بإستخدامها مرة أخری کورقة ضغط لصالح النظام ضد المنطقة و العالم و إظهار النظام وکأنه لايزال يتمتع بدعم و تإييد الشعب،
لکن الذي حدث و طبقا لرأي المراقبين و المحللين السياسيين المختصين بالشأن الايراني، هو تطور سار بإتجاه مغاير و معاکس تماما لرغبة و هوی المرشد الاعلی بشکل خاص و النظام الديني بشکل عام. النظام الايراني و بعد الخطاب الذي ألقاه المرشد الاعلی و وجه ندائه من خلاله للشعب الايراني في 8/شباط أي قبل ثلاثة أيام من ذکری الثورة، حيث طالب و بصورة ملحة من أجل حضوره للتظاهرات الحاشدة في 11 شباط، بادرت الاجهزة القمعية للنظام بإستخدام مختلف الطرق المشبوهة من أجل إجبار ابناء الشعب علی الحضور في الشوارع والساحات و الميادين للتظاهر و قد ترکز ضغط هذه الاجهزة بصورة خاصة علی طلاب المدارس و مستلمي الرواتب الحکومية، الا ان هذه المظاهرات الحکومية واجهت لامبالاة عامة من قبل المواطنين وکساد موسع وغير مسبوق سواء في طهران أو في مختلف المدن الايرانية حيث کانت خالية بشکل لافت بالمقارنة بالسنوات السابقة حيث کانت تشاهد جموعا قليلة حتی في ساحة «آزادي» والشوارع المنتهية اليها کمرکز للاجتماع الختامي في المسيرات في شارعي «انقلاب» و«آزادي» وساحتي «انقلاب» و«فردوسي» اللتين کانتا المسار الرئيسي في هذه المسيرة، وان هذا يعتبر تطورا استثنائيا من جانب الشعب الايراني بسياق رفض مطالب و نداءات النظام و إضطر النظام و بسبب من ظروفه و أوضاعه المتردية علی تقبله رغم أنفه. إنزال صور خميني و خامنئي و تمزيقها في مختلف الاماکن جسد و بشکل واضح سخط و غضب الشعب الايراني العارم من هذا النظام و عدم إستعداده لتحمل المزيد من مسرحياته المفتعلة، وانه صار يترقب الی اللحظة التي يری فيها نهاية هذا النظام القمعي الذي سرق الثورة علی حين غرة من الشعب و خدع الشعب الايراني و شعوب المنطقة و کافة أحرار العالم بشعاراته البراقة الطنانة التي علم الجميع بکذبها و زيفها، وان المقاومة الايرانية التي حملت و تحمل أعباء المسؤولية التأريخية في تصحيح مسار الثورة الايرانية و إعادتها الی مسارها و سکتها الحقيقة إنهاء کابوس ولاية الفقيه الذي خدع و أضنی الجميع، وان فجر النصر الکبير قريب بعون الله تعالی.







