الحريري: أمن لبنان بإنتخاب رئيس وانسحاب حزب الله من سوريا

ا. ف. ب.
19/7/2014
دعا رئيس الحکومة اللبناني الاسبق سعد الحريري الجمعة الی اقامة “سياج امني وسياسي” يحمي لبنان من “هبوب العواصف المحيطة” به، عبر المسارعة الی انتخاب رئيس للجمهورية بعد حوالی شهرين من شغور المنصب، والی انسحاب حزب الله من القتال في سوريا.
بيروت – قال رئيس الحکومة اللبناني الاسبق سعد الحريري، الموجود خارج لبنان، في خطاب القاه عبر شاشة عملاقة في افطار اقيم في منزله في وسط بيروت، في اشارة الی التطورات في قطاع غزة وفي العراق وفي سوريا، “ها نحن الآن نعيش دخول جزء کبير من العالم العربي في عين العاصفة، ونشهد علی فصل خطير من الانقسامات المذهبية والطائفية”.
السياج
واضاف “الموضوعية والصراحة تفرضان علينا الاعتراف بانه سيکون من الصعوبة بمکان عزل لبنان عزلا تاما عن هذه المخاطر واقامة سياج امني وسياسي واقتصادي يحميه من هبوب العواصف المحيطة، خصوصا مع استمرار مشارکة حزب الله في الحرب السورية”.
الا انه اشار الی ان “المسؤولية الوطنية تلزمنا… عدم الاستسلام”.
خارطة طريق
وطرح ما اسماه “خارطة طريق” تقوم علی اسس عدة ابرزها انتخاب رئيس للجمهورية “باعتباره اولوية تتقدم علی اي مهمة وطنية” وتشکيل حکومة جديدة للتحضير للانتخابات النيابية المفترض اجراؤها في الخريف المقبل وانسحاب حزب الله من الحرب السورية واعداد خطة وطنية لمواجهة الارهاب.
وشهد لبنان منذ بدء النزاع في سوريا توترات امنية متنقلة علی خلفية الانقسام بين اللبنانيين بين مؤيدين للنظام السوري ومعظمهم من انصار حزب الله الشيعي او حلفائه، ومتعاطفين مع المعارضة ومعظمهم من انصار سعد الحريري السني وحلفائه.
وتصاعدت نسبة التوتر مع تفجيرات انتحارية بمعظمها استهدفت خصوصا مناطق محسوبة علی حزب الله، ادرجها مسؤولون ومحللون في سياق الرد علی تورط الحزب في القتال في سوريا.
حزب الله
وقال الحريري “مع الاسف اعتقد الحزب انه هو من سينقذ نظام بشار الاسد. الحقيقة ان لا احد يستطيع انقاذ نظام الاسد، وموقفنا الحقيقي ينطلق من ان انخراط الحزب في هذه الحرب هو مشروع مجنون يستدعي جنونا مقابلا علی بلدنا”.
واعتبر ان “الارهاب والانتحاريين والخوف والشلل الاقتصادي” من مظاهر هذا الجنون المقابل.
رئيس الجمهورية
وحذر الحريري من ان اعتياد اللبنانيين “غياب الرئيس” هو “الخطر الذي يتهدد موقع الرئاسة، وهو تغييب غير مقبول لتلک الرمزية التي يشکلها الرئيس المسيحي الوحيد في الشرق العربي”.
ورأی ان “جعل رئاسة الجمهورية رهينة الانتظار لمتغيرات خارجية تراهن علی اعادة تعويم النظام السوري ضرب من ضروب المغامرة بصيغة المشارکة الوطنية وبقواعد المناصفة التي کرسها اتفاق الطائف والتي لا نجد لها بديلا مهما تبدلت الظروف والمعادلات”.
ومنصب الرئاسة في لبنان من نصيب الطائفة المارونية بموجب عرف معتمد منذ الاستقلال، بينما تعود رئاسة الحکومة الی السنة ورئاسة مجلس النواب الی الشيعة. وکرس اتفاق الطائف الذي وضع حدا لحرب اهلية استمرت من 1975 الی 1990 المناصفة في مجلس النواب ومناصب الدولة الاساسية بين المسيحيين والمسلمين.
وتتسبب هذه الترکيبة الطائفية والسياسية الهشة باستمرار بازمات سياسية في البلد الصغير.







